|
ولَا غَرْوَ أَنْ كانَ الأُعَيْرِجُ آرَهَا |
|
وما النّاسُ إِلَّا آيِرٌ ومَئِيرُ |
وإِيرٌ بالكسر : موضعٌ بالبادية ، وفي التَّهْذِيب : إِيرٌ وهِيرٌ : موضِعٌ بالبادية ، قال الشَّمّاخُ :
|
على أَصلابِ أَحْقَبَ أَخْدَرِيٍّ |
|
مِن الَّلائِي تَضَمَّنَهُنَّ إِيرُ |
وإِيرُ بَنِي الحَجّاجِ : مِن مياه بَنِي نُمَيْر ، وهو بالكسر ، وأَمّا بالفتح فناحيةٌ مِن المدينة يَخْرُجُون إِليها للنُّزهة.
(فصل الباءِ)
الموحدة مع الراءِ
[بأر] : البِئْرُ ، بالكسر : القَلِيبُ ، م معروفٌ ، أُنْثَى ، ج آبْآرٌ ، بهمز بعدَ الباءِ ، مقلوبٌ ، عن يعقوبَ ، أَي فوزنُه أَعفالٌ. ومِن العرب مَن يقلِبُ الهمزةَ فيقول : آبارٌ ، على أَصله. وهي في القِلَّة أَبْؤُرٌ وآبُرٌ ، مثالُ آمُلٍ ، مقلوب ، وَزْنُه أَعْفُلٌ ، عن الفَرّاءِ. وفي الكثرة بِئارٌ ، بالكسر ، وفي حديث عائشةَ : «اغْتَسِلِي مِن ثلاثةِ أَبْؤُرٍ يَمُدُّ بعضُها بعضاً» ، والمرادُ به أَنّ مِيَاهَها تَجتمعُ في واحدةٍ كمياهِ القَنَاةِ.
والبآرٌ ككَتّانٍ : حافِرُهَا ، كذا في التَّهذِيب ، والمشهورُ به أَبو نصر إِبراهيمُ بنُ الفَضْلِ بنِ إِبراهِيمَ الأَصبهانيُّ الحافظُ ، ويقال : أَبَّارٌ ، وهو مقلوبٌ ، ولم يُسمَع على وَجْهِه.
وأَبْأَرَ فلاناً : جَعَلَ له بِئْراً ، نقلَه الزَّجّاج.
وبَأَرَ بِئْراً كمَنَعَ يَبْأَرُهَا ، وكذلك ابْتَأَرَ : حَفَرَ وعن أَبي زَيْد : بَأَرْتُ أَبْأَرُ بَأْراً : حَفَرْتُ بُؤْرَةً يُطْبَخُ فيها ، وهي الآرةُ (١).
وفي الحديث : «البِئْرُ جُبَارٌ» ، قيل : هي العادِيَّةُ القديمةُ لا يُعْلَم لها حافرٌ ولا مالِكٌ ، فيقعُ فيها الإِنسانُ أَو غيرُه فهو جُبَار ، أَي هَدَرٌ ، وقيل : هو الأَجِيرُ الذي يَنزلُ البِئْرَ فينقِّيها ، أَو يُخرِجُ منها شيئاً وَقَع فيها فيموتُ.
وبَأَرَ الشيْءَ بَأْراً ، وابْتَأَره ، كلاهما : خَبَأَه أَو ادَّخَره ، ومنه قِيل للحُفْرة : البُؤْرَةُ. وابْتأَرَ الخَيرَ : وبَأَرَه : قَدَّمَه ، أَو عَمِلَه مَسْتُوراً. وفي الحديث : «أَنّ رجلاً آتاه الله مالاً فلمْ يَبْتَئرِ خَيْراً» ، أَي لم يُقَدِّم لنفسِه خَبِيئَةَ خيرٍ ، ولم يَدَّخِرْ ، وقال الأُمَوِيُّ في معناه : هو مِن الشَّيءِ يُخْبَأُ ، كأَنَّه لم يُقَدِّم لنفسِه خَيْراً خَبَأَه لها.
وقال أَبو عُبَيْد : في الابْتِئارِ لُغَتَانِ : ابتأَرتُ وائْتَبَرتُ ابْتِئاراً وائْتِبَاراً ، وقال القُطاميّ.
|
فإِنْ لم تَأْتَبِرْ رَشَداً قُرَيْشٌ |
|
فليس لسائرِ النّاسِ ائْتِبارُ |
يعني اصْطِنَاعَ الخيرِ وتَقديمَه.
والبُؤْرَةُ بالضّمِّ : الحُفْرَةُ يُطبَخُ فيها ، عن أَبي زَيْد وهي كالزُّبْيَةِ من الأَرْض ، وقيل : هي مَوْقِدُ النّارِ وهي الآرَةُ (٢) ، وجمعُه بُؤَرٌ.
والبُؤرَةُ أَيضاً : الذَّخِيرَةُ يَدَّخِرُهَا الإِنسانُ كالبِئْرَةِ بالكَسْر ، والبَئيرَةِ ، على فَعِيلَةٍ. وفي الأَساس : «بأَر» : الفاسِقُ مَن ابْتَأَرَ ، والفُوَيْسِقُ مَن ابْتَهَرَ ، يقال (٣) : ابْتَأَرَهَا : قال فَعَلْتُها وهو صادِقٌ ، وابْتَهَرْتُها : قاله وهو كاذبٌ.
[ببر] البَبْرُ بفتحٍ فسكونٍ : سَبُعٌ م معروفٌ ، ج بُبُورٌ ، مثل فَلْسٍ وفُلُوسٍ ، وقيل : هو ضَرْبٌ مِن السِّباع.
وفي الصّحاح : هو الفُرَانِقُ (٤) الذي يُعادِي الأَسَد ، ومثله في المِصْبَاح ، ففي قولِ المصنِّفِ : معروفٌ ، مَحَلُّ تَأَمُّل.
ولعَلَّه في الزَّمنِ الأَوّل ، أَعجميُّ مُعَرَّبُ ، وفي التَّهْذِيب : وأَحسبُه دَخِيلاً وليس مِن كلام العرب.
ونَصْرُ بنُ بَبْرَوَيْهِ ـ كعَمْرَوَيْهِ ـ حَدَّثَ عن إِسحاقَ بنِ شاذَانَ ، كذا في النُّسَخِ ، والصَّوابُ عن إِسحاقَ شاذانَ ، وهو إِسحاقُ بن إِبراهيمَ ، وشاذَانُ لَقَبُهُ ، وهو نصرُ بنُ بَبْرَوَيْهِ الفارسيُّ ، حَدَّث عنه ببغدادَ وأَخوه أَحمدُ بن بَبْرَوَيْهِ حَدَّثَ أَيضاً ، وهكذا ضَبَطَه الحافظانِ : الذَّهَبيُّ وابنُ حَجَرٍ ، وقرأْت في كتاب ابنِ أَبي الدّم : نَصْرُ بنُ بِبْرَوَيْهِ ـ بكسر الموحَّدَةِ
__________________
(١) في الصحاح واللسان : «الإِرَةُ».
(٢) كذا بالأصل «الآرة» وقد مرّت ، وفي اللسان : «الإرة».
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : يقال له الخ كذا بخطه وعبارة الأساس : يقال : ابتأرت الجارية إذا قال فعلت بها وهو صادق ، وابتهرتها إذا قال ذلك وهو كاذب اه وهي ظاهرة».
(٤) والفرانق كعلابط الاسد والذي ينذر قدامه ، معرّب بروانك والذي يدل صاحب البريد على الطريق. كما في القاموس (فرانق).
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
