والفِعْلُ ذَعَرَ ، كجَعَل ، يقال : ذَعَرَه يَذْعَره ذَعْراً فانْذَعَرَ ، وهو مُنْذَعِرٌ (١) ، وأَذْعَرَه ، كلاهما : أَفْزَعَه وصَيَّره إِلى الذُّعْرِ.
وأَنْشَد ابنُ الأَعْرَابيّ :
|
ومِثْل الّذِي لاقَيْتَ إِن كنْتَ صادِقاً |
|
من الشَّرِّ يَوماً من خَلِيلِكَ أَذْعَرَا |
وفي حديث حُذَيْفة قال له لَيْلَةَ الأَحْزَاب : «قم فَأْتِ القَوْمَ ولا تَذْعَرْهُم عَلَيَّ» ، يَعْنِي قُرَيْشاً ، أَي لا تُفزِعْهُم ، يريد لا تُعْلِمْهُم بنَفْسِك ، وامْشِ في خُفْيَة لِئَلَّا يَنْفِرُوا منك. وفي حديث نائلٍ (٢) مَوْلَى عُثْمَانَ «ونحن نَتَرَامَى بالحَنْظَل فما يَزِيدُنا عُمَرُ عَلى أَن يَقُول كَذَاك لا تَذْعَرُوا عَلَيْنَا» ، أَي لا تُنَفِّرُوا علينا إِبِلَنا. وقوله : كَذَاك ، أَي حَسْبُكم.
والذَّعَرُ ، بالتَّحْرِيكِ : الدَّهَشُ من الحَيَاءِ ، عن ابْنِ الأَعْرَابيّ.
والذُّعَرُ ، كصُرَد. الأَمرُ المَخُوفُ ، كذا في التَّكْمِلَة ، والذي في التَّهْذِيب : أَمْرٌ ذُعَرٌ : مَخُوفٌ ، على النَّسَب ، ومُقْتَضَاه أَن يَكُون ككَتِفٍ ، كما هو ظَاهِرٌ.
والذُّعَرَة ، كتُؤَدَة : طائرٌ ، وفي التَّهْذِيب : طُوَيْئِرَةٌ تكونُ في الشَّجَر تَهُزُّ ذَنَبَها دَائِماً لا تَراهَا أَبداً إِلَّا مَذْعُورَةً.
والذَّعُورُ ، كصَبُور : المُتَذَعِّر ، هكَذَا في النُّسَخ ، وفي المحكم : المُنْذَعِر. والذَّعُور : المرأَةُ التي تُذْعَر من الرِّيبَةِ والكَلامِ القَبِيحِ. قال :
|
تَنُولُ بمَعْرُوفِ الحَدِيثِ وإِنْ تُرِدْ |
|
سِوَى ذَاك تُذْعَرْ مِنْك وهيَ ذَعُورُ |
والذَّعُور : نَاقةٌ إِذَا مُسَّ ضَرْعُها غَارَّتْ ، بتَشْدِيد الرَّاءِ (٣) ، هكذا وَجَدْناه مَضْبُوطاً في الأُصولِ الصَّحِيحَة.
وذو الأَذْعارِ لَقَبُ مَلِك من مُلُوك اليَمَنِ ، قيل : هو تُبَّعٌ ، وقيل : هُوَ عَمْرُو بنُ أَبْرَهَةَ ذِي المَنَارِ جَدّ تُبَّع ، كان على عَهْدِ سَيِّدنا سُلَيْمَانَ عَلَيْه السَّلام أَو قَبْلَه بقَلِيل ؛ وإِنما لُقِّب به لأَنَّه أَوْغَلَ في ديَار المغْرِب وسَبَى قوماً وَحِشَةَ الأَشْكالِ وُجُوهُها في صُدُورِهَا فذُعِرَ مِنْهُم الناسُ ، فسُمِّيَ ذَا الأَذْعَارِ. وبَعْدَه مَلَكت بِلْقِيس صاحِبَةُ سُلَيْمَانَ عليهالسلام ، وزَعَم ابنُ هِشَام أَنها قَتَلَتْه بحِيلَة. أَو لأَنَّه حَمَلَ النَّسْنَاسَ إِلى اليَمَنِ فذُعِرُوا منه ، وقال ابن هِشَام : سُمِّيَ به لكَثْرَةِ ما ذُعِرَ منه النَّاسُ لجَوْرِه ، وقد ذكَرَه ابنُ قُتَيْبَةَ في المعارف وسَمَّاه العبد بن أَبْرَهَةَ.
ويقال : تَفَرَّقُوا ذعَارِيرَ ، كشَعَارِيرَ وَزْناً ومَعْنًى.
والذُّعْرَة ، بالضَّم : الفِنْدَوْرَة (٤) ، وقيل : أُمّ سُوَيْدٍ ، وهي الاسِتُ ، كالذَّعْرَاءِ.
ويقال : سَنَةٌ ذُعْرِيَّةٌ ، بالضَّمّ ، أَي شَدِيدَةٌ.
وذَعاريرُ الأَنْف : ما (٥) يَخْرُجُ منه كاللَّبَن ، نَقَلَه الصَّاغَانيّ.
والمَذْعُورةُ : الناقةُ المَجْنُونةُ قال الصَّاغَانيّ : هكذا تَقُولُه العرب ، كالمُذَعَّرَةِ ، يقال : نُوقٌ مُذَعَّرَةٌ ، أَي بِهَا جُنُونٌ.
ورجلٌ مُتَذَعِّرٌ : مُتَخَوِّفٌ ، وكذلك مُنْذَعِر.
ومالِكُ بنُ دُعْرٍ ، بالدَّال المهملة وضَبَطَه ابنُ الجَوَّانيّ النَّسَّابة بالمُعْجَمَة ، وقد سبق الكَلَامُ عَلَيْه.
* ومما يستدرك عليه :
الذَّعْرَة : الفَزْعة.
ورجلٌ ذَاعِرٌ وذُعَرَة وذُعْرَة : ذو عُيُوبٍ ، هكذا حَكاه كُرَاعٌ ، وذَكَرَه في هذا الباب ، قال : وأَما الدَّاعِر فالخَبِيثُ ، وقد تَقَدَّم ذلك.
وأَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بن عَمْرِو بنِ سُلَيْمَانَ ، يُعرَفُ بابْنِ أَبِي مَذْعُور ، قال الدّارقُطْنِيّ : ثِقَةٌ ، وروَى عنه المَحَامِليّ وغيرُه.
وسَنَةٌ ذُعْرِيّةٌ ، بالضَّمّ ، أَي شَدِيدةٌ ، عن الصَّاغانِيّ.
[ذغمر] : الذُّغْمُورُ ، بالغَيْن المعجمة ، كعُصْفور ، أَهملَه الجوهريّ. وقال ابنُ الأَعرابِيّ : هو الحَقُودُ الّذي لا يَنْحلُّ حِقْدُه.
* ومما يستدرك عليه :
الذَّغْمَرِيّ بالفَتح : السَّيِّءُ الخُلُقِ ، عن ابنِ الأَعْرابيّ ، كذا في التَّهْذِيب.
__________________
(١) في التهذيب والتكملة : «متذعر» وفي اللسان فكالأصل.
(٢) في اللسان : «نابل» بالباء ، وفي النهاية : نائل ، كالأصل.
(٣) كذا ، وأهمل ضبطها في الأساس ، وضبطت بالتخفيف في اللسان.
(٤) هكذا ضبط اللسان.
(٥) التكملة : شيءٌ.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
