حَرْفِ الحَلْقِ فيه. قال شيخُنَا : وإِن صَحَّ الفَتْح فلا بُدَّ من الكَسْرِ في المَاضِي ، وقد تَقَدَّم مِثْله في «درر».
والذَّرْذَارُ ، بالفَتْح : المِكْثَارُ ، كالثَّرثَار.
وذَرْذارٌ : لَقبُ رَجُل من العَرَب.
والذُّرَارَة ، بالضّمّ ، ما تَناثَرَ من الذَّرُورِ.
قال الزَّمَخْشَرِيّ : ذُرَارَةُ الطِّيب : ما تَنَاثَر منه إِذا ذَرَرْته ، ومنه قِيلَ لِصِغار النَّمْل وللمُنْبَثِّ في الهَوَاءِ من الهَبَاءِ : الذَّرّ ، كأَنها طاقَاتُ الشيْءِ المَذْرُور ، وكَذَا (١) ذَرَّات الذَّهَبِ.
والذَّرِّيُّ ، بالفَتح وياءِ النِّسْبَة في آخره : السَّيفُ الكَثِيرُ المَاءِ ، كأَنَّه منْسوب إِلى الذَّرِّ وهو النَّمْل.
ومن المَجَاز : ما أَبْيَنَ ذَرِّيَّ سَيْفِه ، أَي فِرِنْدُه ومَاؤُهُ (٢) يُشبَّهَان في الصَّفاءِ بمَدَبِّ النَّمْلِ والذَّرِّ. وأَنشد أَبو سَعِيد :
|
وتُخْرِجُ منه ضَرَّةُ اليَوْمِ مَصْدَقاً |
|
وطُولُ السُّرَى ذَرِّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ (٣) |
يقول : إِذا أَضَرَّت به شِدَّة اليَوْم أَخْرَجَتْ منه مَصْدَقاً وصَبْراً ، وتَهَلَّلَ وَجْهُه كأَنَّه ذَرِّيُّ سَيْفٍ.
وقال عبدُ الله بنُ سَبْرة :
|
كُلُّ يَنُوءُ بماضِي الحَدِّ ذِي شُطَبٍ |
|
جَلَّى الصَّياقِلُ عَن ذَرِّيِّةِ الطَّبَعَا |
يعني عن فِرِنْدِه ، ويُرْوَى بالدَّالِ المَهْمَلَة ، وقد تَقَدَّم.
والذِّرَارُ ، بالكَسْر : الغَضَبُ والإِعْرَاضُ والإِنكَار ، عن ثَعْلَب ، وأَنْشَدَ لكُثَيِّر :
|
وفِيهَا على أَنَّ الفُؤَادَ يُحِبُّهَا |
|
صُدُودٌ إِذا لَاقَيتُها وذِرَارُ |
وقال أَبو زَيْد : في فُلانٍ ذِرَارٌ ، أَي إِعراضٌ غَضَباً كذِرَارِ النَّاقَةِ. وقال الفَرَّاءُ : ذَارَّتِ النَّاقَةُ تَذَارُّ مُذَارَّةً وذِرَاراً ، أَي ساءَ خُلُقُهَا وهِي مُذَارٌّ. قال : ومنه قَوْلُ الحُطَيئة :
|
وكُنْتُ كذَاتِ البَعْلِ ذَارَتْ بأَنْفِهَا |
|
فَمِن ذَاكَ تَبْغِي غيرَه وتُهَاجِرُه |
إِلا أَنَّه خَفَّفه للضّرُورَة.
قال ابنُ بَرِّيّ : بَيْتُ الحُطَيْئَة شاهِدٌ على ذَارَتِ النَّاقَةُ بأَنْفها إِذَا عَطَفت على وَلِدِ غَيْرِهَا ، وأَصلُه ذَارَّت فخفَّفَه ، وهو ذَارَت بأَنْفها. والبَيْت :
|
وكنتُ كَذَاتِ البَوِّ ذَارتْ بأَنْفِهَا |
|
فَمِنْ ذاكَ تَبْغِي بُعْدَه وتُهَاجِرُه |
قال ذلك يَهْجُو به الزِّبْرِقَانَ ، ويَمْدح آل شَمَّاسِ بن لأْي. أَلَا تراه يَقُول بعد هذا :
|
فدَعْ عنك شَمَّاسَ بنَ لأْيٍ فإِنَّهمْ |
|
مَوَالِيك أَو كَاثِرْ بهمْ مَنْ تُكَاثِرُه |
وقد قيل في ذَارَتْ غيرُ ما ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ ، وهو أَن يكون أَصْلُه ذَاءَرَتْ ، ومنه قيل لهذه المَرْأَةِ : مُذَائِر ، وهي الّتِي تَرْأَمُ بأَنْفِهَا ولا يَصْدُق حُبُّها ، فهي تَنْفِرُ عَنْه ، والبَوُّ : جِلْد الحُوَارِ يُحْشَى ثُمَاماً ويُقَام حَوْلَ النَّاقَةِ لتَدِرَّ عليه ، وقد سبقَ الكلام في ذلك.
والمِذَرَّةُ ، بالكَسْر : آلةٌ يُذَرُّ بها الحَبُّ ، أَي يُبَدَّد ويُفَرَّق ، كالمِبْذَرةِ آلةِ البَذْرِ.
* ومما يستدرك عليه :
يُوسُف بن أَبي ذَرَّة : مُحَدِّث رَوَى عن عَمْرِو بنِ أُمَيَّة في بلوغ التِّسْعِين ، ذَكَرَه ابن نُقْطَه.
وأُمُّ ذَرَّة التي رَوَى عَنْهَا مُحَمَّد بنُ المُنْكَدِر : صَحَابِيّة.
وذَرَّةُ : مَوْلاة ابن عَبّاس ، وذَرَّة بنت مُعَاذٍ : مُحدِّثات.
[ذعر] : الذُّعْرُ ، بالضَّمّ : الخَوْفُ والفَزَعُ ، وهو الاسم.
وذُعِرَ فلانٌ ، كعُنِيَ ، ذَعْراً فهو مَذْعورٌ ، أَي أُخِيف ، والذَّعْر ، بالفَتْح : التَّخْوِيفُ ، كالإِذعارِ ، وهذه عن ابن بُزُرْج ، وأَنْشَد :
|
غَيْرَان شَمَّصَهُ الوُشَاةُ فأَذْعَروا |
|
وَحْشاً علَيكَ وَجَدْتَهُنَّ سُكُونَا |
__________________
(١) في الأساس : وكذلك.
(٢) كذا ضبطت في القاموس فرندُه وماؤُه بالرفع فيها ومثله في اللسان والتكملة. وضبطت اللفظتان في المطبوعة الكويتية. بالفتح فيهما.
(٣) بالأصل «ضرّة الشمس» وبهامش المطبوعة المصرية : «قوله : ضرة الشمس كذا بخطه ، والذي في اللسان والتكملة «ضرة اليوم» وهو المناسب لما ذكره بعده» وهو ما أثبتناه.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
