ومعناه دَيْرُ الشَّيْخ (١) : كلاهما من أَعمال حَلَبَ ، وهما خَرِبَانِ ، وفيهما بناءٌ عَجِيب وقُصُورٌ مُشرفة ، وبينهما قَرية تَعرف بِتُرُمانِين من قُرَى جَبلِ سَمْعَان أَحد الدَّيْرَين من قِبْلِيّ القَرْية والآخَر من شَمالِيّها ، وفيهما يقول حَمْدانُ الأَثارِبِيُّ :
|
دَيْرُ عَمَانَ ودَيْر سَابَانِ |
|
هِجْنَ غَرَامِي وزِدْنَ أَشْجَاني |
|
إِذا تَذَكَّرتُ فِيهِما زَمَناً |
|
قَضَّيْتُه في عُرَامِ (٢) رَيْعَانِي |
|
يا لَهْفَ نَفْسِي مِمَّا أُكابِده |
|
إِن لَاحَ بَرْقٌ من دَيْرِ حَشْيَانِ (٣) |
كذا ذكرَهُ ابنُ العَدِيم في تاريخ حَلَب.
قال شيخُنا : وقد أَوْصلَها البَكْرِيّ في معجمه وصاحِبُ المَراصِد وغَيْرُهما إِلى مائَةٍ ونَيِّفٍ وثَمَانِين دَيْراً ، وفَصَّلُوها.
قلْت : وهي غَيْر التي ذَكَرْنَاهَا من القُرَى المصريّة فإِنهم قد أَغفلوا ذلِك. أَوردْنَاهَا من كِتَاب القَوَانِين للأَسْعَدِ بن مَمَّاتِي ومُخْتَصره لابن الجيعان فليُعْلَم ذلك.
وفي التهذيب : الدَّيْر : الدَّارَات في الرَّمْل. والدَّيْرَانيّ : ساكِنُ الدَّيْر.
والدَّيْرَتانِ : رَوْضَتانِ لبَنِي أَسَد بمَفْجَر وَادِي الرَّمةِ من التَّنْعِيم ، عن يَسارِ طريقِ الحاجّ المُصْعِد.
والدّيْر : قَرْيَةٌ بمَرْدَا من جَبَلِ نابُلُسَ ، ومنها أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّد بنُ عبدِ الله بنِ سَعْد بنِ بَكْر بن سَعْدٍ القَاضِي شَمْسِ الدّين الدَّيْرِي ، وآلُ بَيْته.
والنِّسْبة إِلى دَيْر العَاقُول دَيْرِيّ ، وبعضهم يقول الدَّيْرَ عَاقُوليُّ. قال الصَّاغانيّ : والأَول أَصَحُّ.
ودَيْرَ الرُّوم : قُرْبَ بَغْدَادَ.
فصل الذّالِ
المعجمة مع الراءِ
[ذأَر] : ذئِر ، كفَرِحَ : فَزِعَ وأَنِفَ ونَفَرَ ، فهو ذائِرٌ. قال عَبِيدُ بنُ الأَبْرص :
|
لَمَّا أَتَانِي عنْ تَمِيم أَنَّهُمْ |
|
ذَئِرُوا لقَتْلَى عامِرٍ وتَغَضَّبُوا |
يعني نَفَرُوا من ذلِك وأَنكَرُوه ، ويقال : أَنِفُوا من ذلِك.
وذَئِرَ عليه : اجْتَرأَ ، وقيل : غَضِبَ.
وقال اللَّيْثُ : ذَئِرَ إِذا اغتاظَ على عَدُوِّه واستَعَدَّ لِمُواثَبَته.
فهو ذَئِرٌ ، ككَتِف ، وذَائِرٌ.
قال ابن الأَعرابِيّ : الذَّائِر : الغَضْبانُ. والذائِرُ : النَّفورُ.
والذائِرُ : الأَنِفُ.
وأَذْأَرْتُه : أَغْضَبْتهُ : وذَئِرَ الشَيْءَ ، كفَرِحَ : كَرِهَه وانصرَفَ عَنْه.
وذَئِرَ بالأَمْر : ضَرِيَ به واعتادَهُ.
وذَئِرَت المَرأَةُ على بَعْلِها : نَشَزَت وتَغَيَّر خُلُقُها. وفي الحديث : «أَنَّ النَّبِيّ صلىاللهعليهوسلم لَمّا نَهَى عن ضَرْبِ النساءِ ذَئِرْنَ على أَزواجِهِنّ». قال الأَصْمَعِيّ : أَي نَفَرْن ونَشَزْنَ واجْتَرَأْن.
وهي ذائِرٌ وذَئِرٌ ، ككَتِف ، وهذه عن الصَّاغانيّ ، أَي نَاشِزٌ ، وكذلك الرَّجل ، كذَاءَرَتْ ، على فَاعَلْت ، وهي مُذائِرٌ ، قاله أَبو عُبَيْد. ومنه قَولُ الحُطَيْئة : ذَارَتْ بأَنفها ، فخَفَّفَه ، وسيأْتي في «ذرّ» تَمَامُ قوله (٤).
وأَذأَرَهُ : جَرّأَهُ وأَغْراهُ.
وأَذْأَرَه عليه : أَغْضَبَه ، وقَلَبَه أَبُو عُبَيْد ، ولم يَكْفِه ذلِك حتى أَبْدَلَه فقال أَذْرَأَنِي ، وهو خَطَأٌ.
وقال أَبو زَيد : أَذْأَرْتُ الرَّجلَ بصاحبِه إِذْ آراً ، أَي حَرَّشْتُه وأَوْلَعْتُه به.
__________________
(١) في معجم البلدان : دير السّابان وهو دير رمانين ، قالوا وتفسيره بالسريانية دير الشيخ. وفيه أَيضاً : دير عَمَان بنواحي حلب وتفسيره بالسريانية دير الجماعة.
(٢) عن معجم البلدان (دير عمان) وبالأصل : غرام.
(٣) عن معجم البلدان (دير حشان) وبالأصل «خشان» ، ودير حشان : بنواحي حلب من العواصم.
(٤) يريد قوله :
|
وكنت كذات البعل ذارت بأنفها |
|
فمن ذاك تبغى غيره وتهاجرُهْ |
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
