من عَبْد الدّار اسْماً على صِيغَة جَعْفَر ، ثمّ وَقعَت الإِضافَةُ إِليه ، وهو أَكبَرُ وَلَدِ أَبيه وأَحبُّهم إِليه ، وكان جَعَل له الحِجَابَة واللِّوَاءَ والسِّقَاءَ والنَّدْوَةَ والرِّفَادَة. ومنهم عُثْمَانُ بنُ طَلْحَةَ بنِ أَبي طَلْحَة عَبْد الله بن [عبد] (١) العُزّى بن عُثْمَان بن عبد الدَّارِ صاحِب مِفْتاح الكَعْبَة. والدّارُ بنُ هانِيِ بنِ حَبِيب بنِ نُمارة بن لَخْم ، أَبُو بَطْن من لَخْم كما تَرَى. مِنْهُم أَبو رُقَيَّة ـ كُنِيَ بابْنَةٍ له لم يُولَد له غَيْرُهَا كما حَقَّقه ابن حَجَر المَكّي في «شَرْحِ الأَرْبَعِين» ـ تَمِيمُ بنُ أَوْس بنِ خارِجَةَ بن سُوَيْد (٢) بن جَذِيمْة بن الذرّاع (٣) بن عَدِيِّ بن الدَّارِ ، أَسلم سنةَ تِسْع ، وسَكَن المَدِينةَ ، ثم انْتَقَل إِلى الشَّام. وأَمّا تَمِيمٌ الدَّارِيُّ المَذْكُور في قِصَّة الجَام فذاك نَصْرَانِي من أَهل دَارِين ، كذا وَجدتُ في هامِش التَّجْرِيد للذَّهَبِيّ.
وأَبُو هِنْد بُرَيْر ، كزُبَيْر ، كذا هو بخَطّ أَبي العَلاءِ القُرْطُبِيّ ، وقيل بَرُّ بنُ رَزِيْنٍ ، وقيل ابنُ عَبْدِ الله ، وغَلِطَ فيه البُخَارِيّ وغَيْرُه فقال هو أَخو تَمِيم الدّارِيّ ، الدّارِيّانِ الصَّحَابِيّان. ويقال في الأَخِير أَيضاً : أَبو هِنْد بنُ بَرّ (٤).
ودَارِينُ : ع بالشّامِ ، وهو غير دَارِينِ البَحْرَينِ.
وذُو دَوْرَان كحَوْرانَ : ع بين قُدَيْدٍ والجُحْفَةِ ، وهو وادٍ يَفْرُع فيه سَيْلُ شَمَنْصِير. قال حَسَّانُ بنُ ثَابِت :
|
وأَعْرَضَ ذُو دَوْرانَ تَحْسَب سَرْحَه |
|
مِنَ الجَدْبِ أَعْنَاقَ النِّساءِ الحَواسِرِ |
ودَارَا ، هكذا بالأَلف المقصورة : د ، بَيْن نَصِيبِينَ ومارِدِينَ بِدِيار رَبِيعَة ، بَيْنها وبَيْنَ نَصِيبِين خَمْسَةُ فَراسِخَ ، بناها ـ هكذا في النُّسَخ والصواب بَناه ـ دَارَا بنُ دارَا المَلِك ، وهو آخِر مُلُوك الفُرْس الجَامِعِين للمَمَالِك ، وهو الذي قتَلَه الإِسْكَنْدَرُ الرّوميّ.
ودارا : قَلْعَةٌ بطَبَرِسْتان ، من بَنَاءِ دَارَا المَلِك. ودَارَا : وادٍ بدِيارِ بني عامر بْنِ صَعْصَعَةَ بنِ كِلابٍ. ودَارَا : ناحِيَةٌ بالبَحْرَيْنِ لعَبْد القَيْس ، ويُمَدُّ ، قال الشَّاعر :
|
لَعَمْرُك ما مِيعادُ عَيْنِك والبُكَا |
|
بدَارَاءَ إِلَّا أَن تَهُبَّ جَنُوبُ |
|
أُعَاشِرُ في دَارَاءَ مَنْ لا أَوَدُّه |
|
وبالرَّمْلِ مَهْجُورٌ إِليّ حَبِيبُ |
ودارُ البَقَر : قَرْيَتَانِ بِمصرَ ، بالغَرْبِيَّة منها البَحَرِيَّة والقِبْلِيَّة ، والنِّسْبَة إِليهما للجُزْءِ الأَخير.
ودارُ عُمَارَةَ : مَحَلَّتَانِ ببَغْدادَ شَرْقِيَّة وغَرْبِيَّة ، خَرِبتَا.
ودارُ القُطْن : مَحَلَّةٌ بها ، أَي ببغدادَ ، منها الإِمامُ الحَافظ نَسِيجُ وَحْدِه وقَرِيعُ دَهْرِه في صِنَاعَة الحَدِيث ومعرفة رجاله أَبو الحَسَن عَلِيُّ بنُ عُمَر بن أَحمَد بن مَهْدِيّ. قيل لابن البَيِّع : أَرأَيتَ مِثْلَ الدّارقُطْنيّ؟ فقال : هو لم يَر مِثْلَ نَفْسِه فكَيْفَ أَرَى أَنا مِثْلَه؟ روَى عن أَبي القَاسِم البَغَوِيّ وأَبِي بَكْر بن أَبي دَاوود ، وعنه أَبو بَكْر البرقانيّ وأَبو نُعَيم الأَصْبَهَانيّ ، وله كِتَابُ السُّنَن ، مشهور رويناه عن شيوخنا.
تُوُفِّيَ ببَغْدَاد سنة ٣٨٥ وصَلَّى عليه أَبُو حامد الإِسفِراينيّ ، ودُفِن بجَنْب مَعْرُوفٍ الكَرْخِيّ.
ودارُ القُطْنِ أَيضاً : مَحَلَّةٌ بحَلَبَ مَشْهُورة. مِنْهَا الإِمام المُحَدِّث عُمَرُ بنُ علِيِّ بن محمّدٍ المَعرُوف بابْنِ قُشَامٍ ، كغُرَاب ، ذو التَّصانِيفِ الكَثِيرَةِ المَبْسُوطَةِ في الفُنُونِ العَدِيدةِ. رَوَى عن أَبي بَكْرِ بن ياسرٍ الجَيَّانيّ ، وعنه ابنُ شِحَاتةَ.
ودُرْنَى ، بالضَّمّ : ع في شِقِّ اليَمَامَة ، سُمِّيَ بالجُمْلَة ، وعلى هذا فالصواب أَن يكتب هكذا دُرْنَا ، على صِيغَة المتكلم ، من دَارَ ، لا بالأَلف المَقْصُورَة ومَوْضِعُ ذِكْرِهَا في النُّون إِذا كان فُعْلَى كما سيأْتي.
ويقال : ما به دَارِيٌّ ودَيَّارٌ ودُورِيٌّ ، بالضَّمّ ، ودَيَّورٌ ، كتَنُّور ، على إِبدال الواو من الياءِ أَي ما بها أَحَدٌ.
قال الجَوْهَرِيّ : والدَّيَّار فَيْعَال من دارَ يَدُور (٥) ، وأَصله دَيْوَار ، فالوَاو إِذا وَقعَتْ بعد ياءٍ ساكنة قبلها فتحة قُلِبَت ياءً
__________________
(١) زيادة عن جمهرة ابن حزم ص ١٢٧.
(٢) في الإصابة : «سواد» وفي جمهرة ابن حزم : سود.
(٣) في جمهرة ابن حزم : دراع.
(٤) في جمهرة ابن حزم ص ٤٢٢ : يقال له بُرَيْر ، واسمه برّ بن عبد الله ...
(٥) في الصحاح : فيعال من دُرْتُ.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
