والدّائِرَةُ (١) : الحَلْقَةُ أَو شِبْهُها أَو الشَّيْءُ المُسْتَدِير.
والدَّائِرةُ : الشَّعرُ المُسْتَدِيرُ على قَرْنِ الإِنْسَانِ.
ومن أَمثالهم : «اقشَعَرَّت له دَائرتِي» بُضرَب مَثَلاً لمن يَتَهَدَّدُكَ بالأَمر لا يَضُرُّك ، أَو الدّائرة : مَوْضعُ الذَّؤَابَةِ ، قاله ابنُ الأَعرابيّ.
والدَّائِرة : الهَزِيمَةُ والسُّوءُ. يقال : (عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ) (٢) وقوله تعالى : (نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ) (٣) قال أَبو عُبَيْدة أَي دَوْلة ، والدَّوائر تَدُور والدَّوائِلُ تَدُول.
والدَّائِرة الّتِي تَحْتَ الأَنْفِ يقال لها الدِّيرة (٤) ، والدَّائِرة كالدَّوّارَةِ ، بالتشديد.
والدَّارِيُّ : العَطَّارُ. يقال : إِنه مَنْسُوبٌ إِلى دَارِينَ فُرْضَةٍ بالبَحْرَينِ بها سُوقٌ كان يُحْمَلُ المِسْكُ من أَرض الهِنْدِ إِليها. وقال الجَعْدِيّ :
|
أُلْقِيَ فيها فِلْجَانِ من مِسْكِ دَا |
|
رِينَ وفِلْجٌ من فُلْفُلٍ ضَرِمِ |
وسَأَل كِسْرَى عن دَارِينَ مَتَى كانَت؟ فلم يَجِد أَحَداً يُخْبِره عنها إِلّا أَنَّهم قالوا هي عَتِيقَةٌ بالفارسيّة فسُمِّيَت بها.
وفي الحديث : «مَثَلُ الجَلِيس الصَّالِح مَثَلُ الدّارِيّ إِن لم يُحْذِك من عِطْرِه عَلِقَك من رِيحِه». وقال الشاعر :
|
إِذَا التَّاجِرُ الدَّارِيُّ جاءَ بفَأْرَةٍ |
|
مِن المِسْكِ رَاحَتْ في مَفَارِقِها تَجْرِي |
والدَّارِيّ : رَبُّ النَّعَمِ ، سُمِّيَ بذلك لأَنه مُقِيم في دَارِه ، فنُسِب إِليها.
والدَّارِيّ : المَلَّاحُ الذي يَلِي الشِّرَاعَ ، أَي القِلعَ.
والدّارِيّ : اللازمُ لِدارِه لا يَبْرَح ولا يَطلُب مَعَاشاً ، كالدَّارِيَّةِ.
والدَّارِيّ مِنَ الإِبِل : المُتَخلِّفُ في مَبْرَكِه لا يَخْرُج إِلى المَرْعَى ، وكذلك شاةٌ دَارِيَّةٌ. والمُدَاوَرَةُ كالمُعَالَجَة في الأُمور ، وهو طَلَبُ وُجُوهِ مَأْتَاهَا ، وهو مَجَازٌ. قال سُحَيْم بنُ وَثِيلٍ :
|
أَخُو خَمْسِينَ مُجْتَمِعٌ أَشُدِّي |
|
ونَجَّذَنِي مُدَاوَرَةُ الشُّؤُونِ |
ودُوَّار ، كرُمَّانٍ : ع ، وهو جَبَلٌ نَجْدِيٌّ أَو رَمْلٌ بنَجْد. قال النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ :
|
لا أَعرِفَنْ رَبْرَباً حُوراً مَدَامِعُهَا |
|
كأَنَّهُنَّ نِعَاجٌ حَوْلَ دُوَّارِ (٥) |
ودَوَّار ككَتَّانٍ : سِجْنٌ باليمَامَة. قال جَحْدُر بنُ مُعَاوِية العُكْلِيّ (٦).
|
كانَتْ منازِلُنَا التي كُنَّا بِهَا |
|
شَتَّى فأَلَّفَ بَيْنَنَا دَوَّارُ |
وسالِمَ بنُ دارَةَ : من الفُرْسانِ الشُّعراءِ ، وفي المَثَل :
مَحَا السَّيفُ ما قَالَ ابنُ دَارَةَ أَجْمَعَا (٧)
وسَبَبُه أَن ابنَ دَارَةَ هَجَا فَزَارةَ فَقَال :
|
أَبْلِغْ فَزَارةَ أَنّي لا أُصالِحُها |
|
حتَّى يَنِيكَ زُمَيْلٌ أُمَّ دِينارِ |
فبلغَ ذلِك زُمَيْلاً فَلَقِي ابنَ دَارةَ في طَرِيقِ المَدِينَة فقَتَله وقال :
|
أَنا زُمَيْلٌ قاتِلُ ابْنِ دَارَهْ |
|
ورَاحِضُ المَخْزَاةِ عن فَزَارَهْ (٨) |
والدَّارُ : صَنَمٌ به سُمِّيَ عبدُ الدّارِ بنُ قُصيِّ بْنِ كِلاب ، أَبو بَطْن ، والنِّسْبَة إِليه : العَبْدَرِيّ. قال سيبويه : هو مِن الإِضافَة التي أُخِذَ فيها من لَفْظ الأَوَّل والثَّاني ، كما أُدْخِلَت في السِّبَطْر حروف السَّبِط. قال أَبو الحَسَن : كأَنَّهم صَاغُوا
__________________
(١) على هامش القاموس عن نسخة ثانية : «والدَّارَة».
(٢) سورة التوبة الآية ٩٨.
(٣) سورة المائدة الآية ٥٢.
(٤) ضبطت في التكملة بفتح الدال وتشديد الياء المكسورة. ضبط قلم ، وما أثبت ضبط اللسان للفظة.
(٥) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : كأنهن الخ هكذا بخطه وقد أورد هذا البيت الأشموني شارح الألفية وذكر عجزه هكذا : مردفات على أعقاب أكوار»
(٦) عن التكملة وبالأصل «الكلبي»
(٧) البيت بتمامه في الصحاح ونسبه إلى زُمَيْل الفزاري وصدره فيه :
فلا تكثرا فيه الملامة إنه
وقيل لغيره ، انظر اللسان.
(٨) ويروى : وكاشف السُّبَّة عن فزاره ، وبعده : ثم جعلت أعقل البكاره.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
