* ومما يُسْتَدرك عليه :
عن ابن الأَعْرَابِي : أَدفَرَ الرّجلُ ، إِذا فاحَ رِيحُ صُنَانِه.
وقال غَيْرُه : دَفْراً دافِرا لِمَا يَجِىءُ به فُلانٌ. على المُبَالغة ، أَي نَتْناً.
ودِفْرَى ، كذِكْرَى : قَرْيَة بمِصر ، كأَنَّها شُبِّهت بالدُّنيا لنَضَارتها ، وقد دخَلْتُها.
ودَفَرٌ ، محرّكةً : ثَمرُ شَجَرٍ صِينِيّ وشِحْرِيّ.
ودَفْرِيّةُ : قريةٌ أُخرَى بمصر.
[دفتر] : الدَّفْتَرُ ، كجَعْفَر ، وقد تُكسُر الدّالُ فيُلحق بنَظائِر دِرْهَم ، وكِلاهما من حِكَايَة كُرَاع عن اللِّحْيَانيّ ، وحُكِيَ كَسْرُ الدّال عن الفَرَّاءِ أَيضاً ، وهو عَرَبِيٌّ ، كما في المِصْبَاح : جماعةُ الصُّحفِ المَضْمُومَةِ. قال ابنُ دُرَيْد : ولا يُعْرَف له اشتِقاقٌ ، وبَعْضُ العَرَبِ يقول : تَفْتَر ، بالتَّاءِ ، على البدل.
وقيل : الدَّفْتَر : جَرِيدةُ الحِسَابِ.
وفي شِفَاءِ الغَلِيل : الدَّفْتر عَربيٌّ صَحِيح وإِن لم يُعَرَف اشتِقاقه ، وجعله الجوْهَرِيّ أَحدَ الدّفاتِر ، وهي الكَرَارِيس[ج دَفَاتِرُ] (١)
[دقر] : الدَّقْرُ ، بفتح فسكون ، والدَّقْرَةُ والدَّقِيرَةُ والدَّقَرَى ، كجَمَزى ، الأَوّل والأَخِير عن ابن الأَعرابيّ ، وما عَدَاهُمَا عن أَبي عَمْرٍو (٢) وقال : كالوَدْفَة والوَدِيفَة : الروضَةُ الحَسْنَاءُ الناعمةُ العَمِيمَةُ النَّبَاتِ ، وفي بعض النُّسخ :
«العَظِيمَة» بدل «العَمِيمة». ويقال : إِن الدَّقَرَى ، كجَمَزَى : اسمُ رَوْضةٍ بعَيْنها. ورَوْضَةٌ دَقْراءُ : ناعِمَةٌ. قال النَّمِر بنُ تَوْلَب :
|
زَبَنَتْك أَرْكَانُ العَدُوِّ فأَصْبَحتْ |
|
أَجَأٌ وجُبَّةُ مِن قَرَارِ دِيَارِهَا |
|
وكأَنَّها دَقَرَى تَخَيَّلُ ، نَبتُهَا |
|
أُنُفُ يَغُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحَارِهَا (٣) |
قوله : تَخَيَّل ، أَي تَلوَّنُ بالنَّوْر فتُرِيكَ أَلواناً.
والدُّقْرانُ بالضَّمّ : خُشْبٌ. بضمّ فسكُون (٤) تُنْصَب في الأَرْض يُعَرَّشُ بها الكَرْمُ ، واحِدَتُه دَقْرانةٌ ، بِهَاءٍ ، وسبق في «د ج ر» أَنّ هذه الخُشْبَ تُسَمَّى الدِّجَران ، وضَبَطَه هناك بالكسر ، فليُنْظَر.
ودَقْرَانُ ، كسَلْمَانَ : وَادٍ مُعْشِبٌ قُرْبَ وادِي الصّفْرَاءِ ، قد جاءَ ذِكْرُه في حَدِيث مَسِيرِه إِلى بَدْرٍ ؛ «ثمّ صبّ في دَقْرَانَ حَتَّى أَفْتَقَ بين الصَّدْمَتَيْن» (٥). والدَّوْقَرَةُ : بُقْعَةٌ تكون بين الجِبَالِ المُحِيطَة بها لَا نَبَاتَ فيها ، وهي من مَنَازِل الجِنّ ويُكرَهُ النُّزولُ بها.
وفي التّهْذِيب : هي بُقْعَةٌ تكون بين الجِبَالِ في الغِيطَانِ انحسَرَت عنها الشَّجَرُ ، وهي بَيْضَاءُ صُلْبَةٌ لا نباتَ فيها ، والجمع الدَّوَاقِرُ.
ودَقِرَ الرجُلُ ، كفَرِحَ ، دَقَراً ، إِذا امتَلأَ مِن الطَّعَامِ.
ويقال : دَقِرَ هذا المكانُ ، صَارَ ذا رِياضٍ ، وقال أَبو حَنِيفَة : دَقِرَ المكانُ إِذَا نَدًى (٦).
ودَقِرَ الرَّجلُ أَيضاً : قَاءَ من المَلْءِ.
ودَقِرَ النَّبَاتُ دَقَراً : كَثُرَ وتَنَعَّمَ. ومنه رَوضةٌ دَقْرَاءُ ، وهي اللَّفَّاءُ الوارِفَةُ.
والدِّقْرَارَةُ ، بالكسَرْ : النَّمِيمَةُ ، وافْتِعَالُ أَحَادِيثَ.
والدِّقْرَارَةُ : المُخَالَفةُ ، وفي حَدِيثِ عُمَر رضِي الله عنه : «أَنّه أَمَرَ رَجُلاً بشيْءٍ ، فقال له : قد جِئْتَنِي بدِقْرَارةِ قَوْمِك» ، أَي بمُخَالَفَتهم. كالدُّقْرُورةِ ، بالضَّمّ.
والدِّقْرَارَةُ : عَادَةُ السَّوْءِ. وفي حديث عُمَرَ قَال لأَسلَمَ مَوْلاه : «أَخذَتْكَ دِقْرَارَةُ أَهْلِكَ» أَراد عادةَ السَّوءِ التي هي عادَةُ قَوْمك ، وهي العُدُولُ عن الحَقّ ، والعَمَلُ بالبَاطِل قد
__________________
(١) زيادة عن القاموس.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : وما عداهما عن أبي عمرو الذي في اللسان : أن الأخير عن أبي عمرو أيضاً».
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : نبتها أنف مبتدأ وخبر. قال في اللسان : الأنف التي لم ترع. ويغم : يعلو ويستر ، يقول : نبتها يغم ضالها ، والضال : السدر البري ، والبحار جمع بحرة وهي الأرض المستوية التي يقربها جبل اه».
(٤) ضبطت في اللسان بالتحريك ، وفي التكملة بضمتين ، ضبط قلم.
(٥) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : أفتق ، أي خرج من مضيق الوادي إلى فتق أي متسع ، وأراد بالصدمتين جانبي الوادي اه تكملة».
(٦) هكذا ضبطت في القاموس. وفي اللسان عن أبي حنيفة : دقر المكان إذا نَدِيَ. وسياق الشارح يقتضي هذا الضبط باعتبارها فعلاً.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
