والدَّغْمَرةُ : العَيْبُ واللُّؤْم. والدَّغْمَرة : الشَّرَاسَةُ وسُوءُ الخُلُقِ : يقال : في خُلُقِه دَغْمَرةٌ ، أَي شَرَاسَةٌ ولُؤْمٌ.
ورجلٌ دُغْمورٌ ، بالضّم : سَيِّيءُ الثّنَاءِ ، عن ابن دُرَيْد. وقال غَيْرُه : سَيِّىءُ الخُلُقِ وأَما بالذال المعجمة فهو الحَقُود الذي لا يَنْحلّ حِقْدُه. وسيأْتي. وقد تكون الدَّغْمرة تَخْلِيطاً في اللَّوْن. قال رُؤْبة :
|
إِذَا امْرُؤٌ دَغْمرَ لَوْنَ الأَدْرَنِ |
|
سَلَّمتُ عِرْضاً لَوْنُه لم يَدْكَنِ |
قال ابنُ الأَعرابيّ : الأَدرَن : الوَسِخ ، ودَغْمَرَ : خَلَطَ.
ولم يَدْكَن : لم يَتَّسِخْ.
والدَّغَامِرُ : الأَدْناسُ من النَّاس.
وخُلُقٌ دُغْمُرِيٌّ ، بالضّمّ ودَغْمَريٌّ ، بالفَتْح : مَخْلوطٌ. قال العجّاج :
|
لا يَزْدَهِيني العَمَلُ المَقْزِيُّ |
|
ولا مِنَ الأَخلاقِ دَغْمَرِيُّ |
والدَّغْمَرِيُّ : السّيّىءُ الخُلُقِ.
ودَغْمَرُ ، كجَعْفر : ة بساحل بحْرِ عُمَانَ ، مما يَلِي قَلْهَاةَ.
والمُدَغْمَرُ : الخَفِيُّ ورجلٌ مُدَغْمَرُ الخُلُقِ : ليس بصافِي الخُلُقِ.
[دفر] : الدَّفْرُ ، بفتح فَسُكون : الدَّفْعُ في الصَّدرِ ، والمَنْعُ ، يمانِيَةٌ.
وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : دَفَرْته في قَفَاه دَفْراً ، أَي دَفَعْته. ورُوِيَ عن مُجَاهِد في قوله تعالى : (يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا) (١) قال : يُدْفَرُون في أَقفيِتَهم دَفْراً ، أَي دفْعاً.
والدَّفَرُ ، بالتَّحْريك : وُقُوعُ الدُّودِ في الطعامِ واللَّحْم.
والدَّفَرُ (٢) : الذُّلُّ ، عن ابْنِ الأَعرابّي ، وبه فُسِّر قَوْلُ سَيِّدنا عُمَرَ لَمَّا سأَل كَعْباً عن وُلاةِ الأَمْرِ فأَخْبَره قال : «وا دَفْرَاه» قِيل : أَراد وا ذُلّاه. والدَّفَر : النَّتْنُ خاصّةً ، ولا يَكُون الطِّيبَ البَتَّةَ ، ويُسَكَّنُ ومنهم مَنْ فَسَّر قولَ سيِّدنا عُمَرَ به ، أَي وا نَتْنَاه.
ونَقَل شيخُنا عن نوادر أَبي عَلِيّ القَالِيّ ما نَصُّه : الدَّفْر ، بسكون الفاءِ : حِدَّة الرّائِحَة في النَّتْن والطِّيب ، وبفتح الفاءِ في النّتْن خاصّةً ، قال شيخنا ، وأَكثرُ أَئِمّة الأَندَلُس على هذا التّفصيل.
قلْتُ : الذي نُقِل عن أَئِمَّة هذا الفَنّ : أَنّ الذي يَعُمّ شِدّةَ ذَكَاءِ الرَائِحَةِ طَيِّبةً كانت أَو خَبِيثَةً هو الذَّفَرُ ، بالذال المعجمة مُحَرَّكةً ، ومنه قِيل : مِسْكٌ أَذْفَر ، وسيأْتي ، فليُنْظَر هذا مع نَقْل النوادِر. نعمْ نُقِل الفَرْقُ عن ابن الأَعرابيّ ، لكنّه في الدَّفْرِ ، بالتَّسْكِين بمعنى الذُّلّ. والدَّفَر محرّكةً بمعنى النَّتْن ، ولا يُعرَف هذا إِلّا عنه ، كما في اللِّسَان وغيره.
دَفِرَ الرجُلُ ، كفَرِحَ ، فهو دَفِرٌ وأَدفَرُ ، وقيل : دَفِرٌ ، على النَّسَب ، لا فِعْل له. قال نَافِعُ بنُ لَقِيط الفَقْعَسِيّ :
|
ومُؤَوْلَق أَنْضَجْتُ كَيَّةَ رَأْسِه |
|
فَتَرَكْتُه دَفِراً كرِيحِ الجَوْرَبِ |
وهي دَفِرَةٌ ودَفْرَاءُ.
ودَفَارِ ، كقَطَامِ : الأَمَةُ ، ويقال لها إِذا شُتِمَت : يا دَفَارِ ، أَي يَا مُنْتِنَةُ ، وهي مَبْنِيَّة على الكسر ، وأَكثرُ ما ترِدُ في النّداءِ.
ودَفَارِ : الدُّنْيَا ، كأُمِّ دفَارِ وأُمِّ دَفْرٍ ، الأَخيرتان كُنْيَتَان لها.
وحَرَّكَ أَبُو عليّ القالِيّ الأَخِيرَةَ في الأَمالي ، وغَلَّطه السُّهَيْليّ في الرَّوْض. وزاد ابنُ الأَعرابيّ أُمّ دَفْرَة.
والمُدَافِرُ : ع.
ومِدْفارٌ ، كمِحْرَاب : ع لبني سُلَيْمٍ (٣).
والدَّفْرُ ، وأُمُّ دَفْرٍ : الدّاهِيَةُ ، وقيل : به سُمِّيَت الدُّنْيا أُمَّ دَفْرٍ ، أَي لِمَا فيها من الآفَات والدَّواهِي.
وكَتِيبَةٌ دَفْرَاءُ : بها صَدأُ الحَدِيدِ. وفي الأَساس : يُرادُ بها رِيحُ الحَدِيد (٤).
وجَيْشٌ مِدْفَرٌ : مِصَكٌّ ، كأَنَّه من الدَّفْر وهو الدّفْر وهو الدّفْع والمَنْع.
__________________
(١) سورة الطور الآية ١٣.
(٢) ضبطت بالتحريك على اعتبار عطفها على ما قبلها ، واقتصر في اللسان على سكون الفاء ، ضبط قلم.
(٣) في معجم البلدان في بلاد بني سُليم أو هُذيل.
(٤) في الأساس : وكتيبة دفراء : يراد رائحة الحديد.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
