والدُّعْثُور مِنَ النَّعَمِ : الكَثِيرُ.
ودُعْثُور بنُ الحارث الغَطَفَانيّ ، وقيل المُحَاربيّ : صَحَابِيّ جَاءَ نقلُه عن أَبي بَكْرٍ مُحَمّدِ بنِ أَحمدَ العَسْكَرِيّ ، وفي حديثٍ عَجِيبِ الإِسنادِ ، والأَشبهُ غَوْرَثٌ. ويقال : غَوْرَكٌ.
وجَمَلٌ دِعَثْرٌ ، كسِبَحْل : شَدِيدٌ يُدَعْثِرُ كُلَّ شَيْءٍ ، أَي يَكْسِره. قال العَجَّاج :
|
قد أَقْرضَتْ حَزْمَةُ قَرْضاً عَسْرَا |
|
ما أَنْسأَتْنَا مُذْ أَعارَتْ شَهْرَا |
|
حَتَّى أَعَدْتُ بَازِلاً دِعَثْرَا |
|
أَفْضَلَ من سَبْعِينَ كانتْ خُضْرَا |
وكان قد اقتَرَضَ من ابْنَتِه حَزْمَةَ سبعِينَ دِرْهَماً للمُصَدِّق ، فأَعْطَتْه ثمّ تَقَاضَتْه (١) فَقَضَاهَا بَكْراً.
* ومما يُسْتَدْرَك عليه :
المُدَعْثَر : المَهْدُوم.
وأَرضٌ مُدَعْثَرَةٌ : مَوْطوءَةٌ.
ومكان دِعْثَارٌ : قد سَوَّسَه الضَّبُّ : وحَفَرَه ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ. وأَنشد :
|
إِذَا مُسلَحِبٌّ فَوقَ ظَهْرِ نَبِيثَةٍ |
|
يُجِدُّ (٢) بِدِعْثارٍ حَدِيثٍ دَفِينُها |
قال : الضَّبّ يَحْفِر من سَرَبه كلّ يَوم ، فيُغَطِّي نَبِيثَةَ الأَمْسِ ، يَفعل ذلك أَبَداً.
[دعسر] : الدَّعْسَرَةُ ، أَهمله الجَوْهَرِيّ. وقال ابنُ دُرَيْد (٣) : هو الخِفَّة والسُّرْعَةُ والنَّشَاط.
[دعكر] : ادْعَنْكَرَ أَهمله الجَوْهَرِيّ. وقال ابنُ دُرَيْد : يقال : ادْعَنْكَرَ عَلَيْهِم بالفُحْشِ ، إِذا انْدَرَأَ بالسُّوءِ. قال :
|
قَدِ ادْعَنْكَرتْ بالفُحْش والسُّوءِ والأَذَى |
|
أُمَيَّتُهَا ادْعِنْكارَ سَيْلٍ على عَمْرِو |
ونصّ الجمهرة : أُسَيْمَاءُ كَادْعِنْكَار (٤) قال : وهذا البيت أَخاف أَن يَكُون مصنوعاً (٥). فهو دَعَنْكَرٌ ، كسَفَرْجل ، ودَعَنْكَرانُ ، مُنْدَرِىءٌ على الناس.
وادْعَنْكَرَ السَّيْلُ ادْعِنْكَاراً : أَقْبَلَ وأَسْرَع ، عن أَبي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيّ ، وأَنْشَد البَيْتَ السَّابقَ.
[دغر] : الدَّغُرُ ، في الأَصل : الدَّفْع. والدَّغْرُ : غَمْزُ الحَلْقِ ، أَي حَلْقِ الصَّبِيّ من الوَجَع الذي يُقال له العُذْرَة ، وهو رَفْعُ المرأَةِ لَهَاةَ الصَّبِيِّ بإِصْبَعَهَا وتَكْبِيسُ ذلك المَوْضِع عند هَيَجانِ الوجَع من الدَّم ، فإِذا رَفَعَتْ ذلِك الموضعَ بإِصْبعها قيل : دَغَرَت تَدْغَرَ دَغْراً. قاله أَبو عُبَيْدٍ. وبه فُسِّرَ الحَدِيث «أَن النَّبِيّ صلىاللهعليهوسلم قال لِلنَّساءِ : لا تُعذِّبْنَ أَوْلَادَكنَّ بالدَّغْر» وفي حَدِيث آخَرَ : «قال لأُمّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَن : عَلَام (٦) يَدْغَرْنَ أَوْلَادَهنّ بهذِه العُلُق».
والدَّغْر ، أَيضاً : الخَلْطُ ، عن كُرَاع. وروى المثل : «دَغْراً ولا صَفاً» (٧) أَي خالِطُوهم ولا تُصافُوهُم ، من الصَّفاءِ.
والدَّغْر : سُوءُ الغِذَاءِ للوَلد ، وأَن تُرْضِعَه أُمُّه فلا تُرْوِيَهُ ، فيَبْقَى مُسْتَجِيعاً يَعْتَرِضُ كُلَّ مَنْ لَقِيَ فيأْكُلُ ويَمَصُّ ، ويُلْقَى على الشَّاةِ فَيَرْضَعُها ، وهو عَذابُ الصّبيّ.
وقال أَبو سعيد السُّكّريّ فيما استدركه على أَبي عُبَيْد من أغْلاطِه : الدَّغْر في الفَصِيل أَن لا تُرْوِيَه أُمُّه فيَدْغَر في ضَرْع غيرِهَا ، فقال عليهالسلام : «لا تُعذِّبْن أَولادَكنّ بالدَّغْرِ ، أَروِينَهُم باللَّبَنِ لئلّا يَدْغَرُوا في كلّ ساعَةٍ ويَسْتَجِيعُوا». وإِنما أَمرَ بإِرواءِ الصِّبيانِ من اللّبَن. قال الأَزهَرِيّ : والقَوْل ما قال أَبو عُبَيْد ، وقد جاءَ في الحديث ما دَلَّ على صِحَّةِ قَوله.
والفِعْلُ كمَنَع دَغَرَت تَدْغَر دَغْراً والدَّغَرُ ، بالتَّحْرِيكِ :
__________________
(١) في المطبوعة الكويتية : «ثم تقاضته فقضته فقضاها» وما أثبت موافقاً لما في التكملة واللسان.
(٢) بالأصل «يحد» وبهامش المطبوعة المصرية : «قوله يحد ، هكذا بخطه والذي في اللسان يجد مضبوطاً بضم الباء وكسر الجيم» وهو ما أثبتناه.
(٣) الجمهرة ٣ / ٣٣٣.
(٤) بالأصل : اسيمارك ادعنكار وما أثبت عن الجمهرة ٣ / ٤٠٠ وفي التكملة فكالأصل.
(٥) نص الجمهرة : هذا البيت لم يعرفه البصريون وزعم أبو عثمان أنه سمعه ببغداد ولا أدري ما صحته.
(٦) في النهاية : علام تدغرن أولادكن.
(٧) ويقال أيضاً : دغرَى لا صَفَّى.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
