وتَنْحِيقُها : أَن يُوطَأَ عَسَقُها حتى يَسْتَرخِيَ ، فذلك دَوَاؤُها ، ج مَداعِيرُ.
والدُّعْرُورُ ، بالضّمّ : اللَّئيمُ العائبُ أَصحابَه ، نقله الصَّاغانِيُّ.
والمُدَعَّر ، كمُعَظَّم : لَوْنُ الفِيلِ ، عن ابْنِ الأَعرابيّ.
وقال ثَعْلَب : المُدَعَّر : كُلُّ لَونٍ قَبِيحٍ من جميع الحَيَوان. أَنشد الأَصمَعِيّ :
|
كَسَا عامِراً ثَوْبَ المَذَلَّةِ رَبُّهُ |
|
كمَا كُسِيَ الخِنْزيرُ لَوْناً مُدَعَّرَا (١) |
ويقال : تَدَعَّرَ وَجْهُه ، إِذا تَبَقَّع بُقَعاً سَمِجَة مُتَغَيِّرة ، من ذلِك.
وفي خُلُقِه دَعَارَّةٌ ، مُشَدَّدَةَ الرَّاءِ ، وكذلك زَعَارَّة ، أَي سُوءٌ.
يقال : دَعِرَ الرَّجُلُ ، كفَرِحَ ومَنَعَ ، دَعَارَةً. فَجَرَ ومَجَرَ ، وفيه دَعَارَةٌ ودَعَرةٌ ، الأَخِيرُ مُحَرَّكةٌ (٢).
وعُودٌ دَاعِرٌ ودَعِرٌ ، الأَخِيرُ قاله شَمِرٌ وغيرُه : نَخِرٌ رَدِيءٌ ، إِذا وُضِعَ على النارِ لم يَستَوْقِدْ ودَخِنَ. هكذا فَسَّرَه شَمِرٌ.
* ومما يُسْتَدْرَك عليه :
رَجُلٌ دُعَرٌ ، كصُرَدٍ ، ودُعَرَةٌ : خائِنٌ يَعِيب أَصحابَه. قال الجَعْدِيّ :
|
فلَا أُلْفِيَنْ دُعَراً دَارِباً |
|
قَدِيمَ العَدَاوَةِ والنَّيْربِ |
|
ويُخْبِرُكُم أَنَّه ناصِحٌ |
|
وفي نُصْحِه ذَنَبُ العَقْربِ |
وقيل : الدُّعَر : الّذي لا خَيْرَ فيه. والدّاعِر : المُؤذِي الفاجِر ، قاله ابنُ شُمَيْل ، ومثله في التَّوْشِيح. ويُجمَع على دُعَّارٍ. وفي حَدِيث عَدِيّ : «فأَيْنَ دُعَّارُ طَيِّيءٍ» أَرادَ بهم قُطَّاعَ الطَّرِيق. وقال أَبُو المِنْهَال : سَأَلْتُ أَبَا زَيْدٍ عَنْ شَيْءٍ ، فقال : مَا لَكَ ولِهذَا؟ هو كَلَام المَدَاعِيرِ.
ورَجلٌ دُعَرَةٌ كهُمَزَة : به عَيْبٌ.
ومن سَجَعات الأَساس. فُلانٌ دَاعِرٌ ، في كُلِّ فِتْنَةٍ ناعِرٌ (٣).
[دعثر] : الدَّعْثَرُ : الأَحْمَقُ.
والدَّعْثَرَةُ ، بِهاءٍ : الهَدْمُ ، والكسْرُ وقد دَعْثَرَ الحَوْضَ وغَيْرَه : هَدَمَه. ودَعْثَرَه : صَرَعه وكَسَرَه. وفي الحديث : «لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُم سِرًّا ، إِنَّه لَيُدْرِكُ الفارسَ فَيُدَعْثِرُه» أَي يصْرعُه ويُهْلِكه ، يَعْنِي إِذا صارَ رجُلاً. قال ابنُ الأَثير : والمُرَاد النَّهْيُ عن الغِيلَة ، فإِنّ الوَلَدَ إِذا فَسَدَ لَبَنُه فَسَدَ مِزَاجُه فلا يُطَاعِن قِرنَه ، بل يَهِي ويَنْكَسِرُ عنه ، وسَبَبُه الغَيْل.
والدُّعْثُور ، بالضَّمّ : حَوْضٌ لم يُتَنَوَّق في صَنْعَتِه ولم يُوَسَّع ، أَو هو المُتَهَدِّم المُتَثَلِّم (٤) ، وكذلك المَنْزل ، جَمْعه دَعاثِيرُ ودَعَاثِرُ. قال :
|
أَكُلَّ يوم لَكِ حَوْضٌ مَمْدُورْ |
|
إِنَّ حِياضَ النَّهَلِ الدَّعاثِيرْ |
يقول : أَكُلَّ يوم تَكْسِرين حَوْضَك حتّى يُصْلَح.
والدَّعاثِيرُ : ما تَهَدَّم من الحِيَاض ، والجَوَابِي (٥) والمَراكِي إِذا تَكَسَّرَ منها شَيْءٌ فهو دُعْثُور.
وقال أَبو عَدْنَان : الدُّعْثُورُ يُحْفَر حَفْراً ولا يُبْنَى ، إِنما يَحْفِره صاحِبُ الأَوّل (٦) يَوْمَ وِرْدِه. وقال العَجَّاج :
مِنْ مَنْزِلاتٍ أَصْبَحَت دَعَاثِرَا
وقال آخر :
أَجَلْ جَيْرِ أَنْ كانتْ أُبِيحَتْ دَعَاثِرُهْ
قيل : أَراد دَعَاثِير فحذف للضَّرُورة.
__________________
(١) ذكره صاحب اللسان في دغر ، وعبارته هناك : ولون مدغر قبيح نبه عليه بهامش المطبوعة المصرية.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : الأخير محركة هكذا بخطه ، والأَولى أن يقول : الأخيرة محركة أو الأخير محرك كما هو ظاهر».
(٣) بالأصل «من كل شيء فاعر» وما أثبت عن الأساس ونبه إلى عبارتها بهامش المطبوعة المصرية.
(٤) في اللسان : المهدّم ، وفي موضع آخر : الدعثور : الحوض المثلّم.
(٥) بالأصل «الجوايا» وما أثبت عن اللسان وقد نبه إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية.
(٦) كذا بالأصل ، وفي التهذيب : صاحب الإبل.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
