وأَخْمَرَتِ الأَرْضُ : كَثُرَ خَمَرُهَا ، أَي شَجَرُهَا المُلْتَفُّ.
ويقال : أَخْمَرَ العَجِينَ وخَمَرَه إِذا خَمَّرَه ، كما يقال فَعطرَه وأَفْطَرَه.
واليَخْمُورُ : الأَجْوَفُ المُضْطَرِبُ من كُلّ شَيْءٍ.
واليَخْمُور أَيْضاً : الوَدَعُ ، واحدته يَخْمُورَةٌ.
ومِخْمَرٌ ، كمِنْبَرٍ : اسمٌ ، وكذا خُمَيْر ، كزُبَيْر. وخُمَيْرٌ ، كزُبَيْر أَيضاً : ماءٌ فوقَ صَعْدَة باليَمَن ، وخُمَيْرُ بْنُ زِيَادِ ، وخُمَيْر بنُ عَوْف بْنِ عَبْدِ عَوْف ، وخُمَيْرٌ الرَّحَبِيُّ ، ويَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ اليَزَنِيّ من أَهْلِ الشّام ، مُحَدِّثُون. الأَخِير رَوَى عن أَبيه ، وأَبُوه مِمَّن يَرْوِي عن ابْنِ عُمَرَ ، قالَه الذَّهَبِي وأَبُو خُمَيْرِ بْنُ مَالِكٍ : تابِعيٌّ. ويقال : خُمَيْرٌ أَبُو مَالِك ، يَرْوِي عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو ، وعنه عَبْدُ الكَرِيم بنُ الحارِث.
وخَارِجَةُ بنُ الخُمَيْر صَحابِيّ ، مَرَّ ذِكْره في الجِيمِ.
وخَمِيرٌ كأَمِير أَبُو الخَيْر خَمِيرُ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعْد الذَّكْوانِيُّ ، سَمِع من إِسماعِيلَ البَيْهَقِيِّ ، وأَبو المَعَالِي مُحَمَّدُ بنُ خَمِيرٍ الخَوَارَزْمِيّ ، حَدَّثَ بشَرْح السُّنَّة عن البَغَوِيّ. وبَلَدِيُّه صَاعِدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ خَمِير الخُوَارَزْميّ ، أَخَذ عَنْه العُلَيْميّ.
وفاتَه : خَمِيرُ بنُ عَبْد الله الذُّهْلِيّ ، عن ابن داسَةَ. وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بنُ أَحْمد بن خَمِير الخُوَارَزْميّ ، عن الأَصمّ.
وأَبو العَلاءِ صاعِدُ بنُ يُوسُف بن خَمِيرٍ ، خُوَارَزْميّ أَيضاً ، ضَبَطهم الزَّمَخْشَرِيّ ، مُحَدِّثُون.
وذُو مِخْمَر ، كمِنْبَر ، أَو هو مِخْبَر ، بالبَاءِ المُوَحَّدة (١) ، ابنُ أَخِي النَّجَاشِيِّ مَلِك الحَبَشَة ، خَدَمَ النّبِيَّ صلىاللهعليهوسلم ، حَدِيثُه عند الدِّمَشْقِيِّين ، وكان الأَوزاعِيُّ يقول : هو بالمِيمِ لا غَيْر.
وذَاتُ الخِمَارِ بالكَسْرِ : ع بِتِهَامَةَ ، نقله الصَّاغانيّ.
وذُو الخِمَار : لَقَبُ عَوْف بْن الرَّبِيعِ بْنِ سَمَاعَةَ (٢) ذِي الرَّمْحَيْن ، وإِنَّمَا لُقِّب به لأَنَّه قاتَلَ في خِمَارِ امرأَتِه وطَعَنَ في كَثِيرِينَ ، فإِذا سُئِلَ واحِدٌ : مَنْ طَعَنَكَ؟ قال : ذُو الخِمَارِ. وذُو الخِمَار : فَرسُ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ الشَّاعرِ الصَّحابِي أَخِي متَمِّم. قال جَرِير :
|
مَنْ مِثْلُ فارِس ذِي الخِمَار وقَعْنَب |
|
والخَنْتَفَيْنِ لِلَيْلَةِ البَلْبَالِ |
وذو الخِمَار : فَرَسُ الزُّبَيرِ بْن العَوَّامِ القُرَشِيّ ، شَهِدَ عليه يَوْمَ الجَمَل ، وقد جاءَ ذِكْرُه في الشِّعر.
ومن المَجَاز : المُخَامَرَةُ : الإِقَامَةُ ولُزومُ المَكَانِ. وخَامَرَ الرَّجلُ بَيْتَه وخَمَّرَه : لَزمَه فلم يَبْرَحْه. وكذلك خَامَرَ المَكَانَ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
وشاعِر يُقَالُ خَمِّرْ في دَعَهْ
وقال ابنُ الأَعْرابِيّ : المُخَامَرَة : أَنْ تَبِيعَ حُرّاً على أَنَّه عَبْدٌ. وبه فَسَّرَ أَبُو مَنْصُور قَوْلَ سَيِّدِنَا مُعَاذٍ الآتِي ذِكْرُه.
والمُخَامَرَةُ : المُقَارَبَة والمُخَالَطَة ، يقال : خَامَرَ الشَّيْءَ ، إِذا قارَبَه وخالَطَه. قال ذُو الرُّمَّة :
|
هَامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخَامَرَهُ |
|
منها علَى عُدَاوَاءِ الدَّار تَسْقِيمُ |
وهو بالمَعنَى الثَّنِي مَجَازٌ ومُكَرَّر.
قال شَمِرٌ : والمُخَامِرُ : المُخَالِطُ. خَامَرَهُ الدَّاءُ ، إِذا خَالَطَه ، وأَنْشَد :
|
وإِذَا تُبَاشِركَ الهُمُو |
|
م فإِنَّها دَاءٌ مُخَامِرْ |
ونَحْوَ ذلِكَ قَالَ اللّيثُ في خامَرَه الدَّاءُ ، إِذا خَالَطَ جَوْفَه.
والمُخَامَرَةُ : الاسْتِتارُ ومِنْه المَثَل : «خَامِرِي أُمَّ عَامِرٍ» (٣) وهِي الضَّبُعُ ، أَي اسْتَتِرِي ويُقَال : «خَامِري حَضَاجِر ، أَتاكِ ما تُحَاذِر». هكَذَا وَجَدْنَاه. وبَسَطه المَيْدَانِيّ في مَجْمَعِ الأَمْثَال ، والزَّمَخْشَرِيُّ في المُسْتَقْصَي ، وابْنُ أَبِي الحَدِيد في شَرْحِ نَهْج البَلَاغَة ، وأَبُو عَلِيّ اليوسيّ في زَهْر الأَكَم.
والوَجْهُ خَامِرْ بحَذْفِ الياءِ أَو تُحَاذِرِين ، بإِثْباتِهَا ، والمَشْهور عند أَهْلِ الأَمْثَال هو الَّذِي وَجَدَه المُصَنِّف.
__________________
(١) ومثله في تقريب التهذيب.
(٢) انظر جمهرة ابن حزم ص ١٩٥.
(٣) الميداني برقم ١٢٦٥. قال أبو عبيد : يضرب مثلا للرجل الأحمق.
قال ابن السكيت : الضبع تحمق ويدخل عليها الرجل في وجارها ، فتحمل عليه ، فيقول : خامري أم عامر ، ليست أم عامر ههنا فتمكنه حتى يكعمها ويوثقها بحبل ، ثم يجرها.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
