واسْتَخْمَرَه : استَعْبَده ، بِلُغَةِ اليَمَن. هكَذَا فَسَّرَ ابنُ المُبَارَكَ حَديثَ مُعَاذٍ «مَن استَخْمَر قَوْماً أَوَّلُهُم أَحْرَارٌ وجِيرَانٌ (١) مُسْتَضْعَفُون فله (٢) ما قَصَرَ في بَيْته». يقول : أَخذَهُم قَهْراً وتَمَلَّك عَلَيْهِم. فَمَا وَهَبَ المَلِكُ مِن هؤُلاءِ لرَجل فاحْتَبَسَه واخْتَارَه (٣) واسْتَجْرَاه في خِدْمَتِه حتى جاءَ الإِسْلام وهو عنده عَبْدٌ فَهُوُ لَه. نَقَله أَبُو عُبَيْد. وقال الأَزْهَرِيّ : أَرَادَ من استَعْبَد قَوْماً في الجاهِليَّة ثم جَاءَ الإِسْلام فَلَه مَا حَازَه في بَيْتِه ، لا يَخْرُجُ مِن يَدِه. قال : وهذا مَبْنِيٌّ على إِقْرَارِ النَّاسِ على مَا في أَيْدِيهم.
والمُسْتَخْمِر : الشِّرِّيبُ (٤) للخَمْرِ دائماً ، كالخِمِّير وَزْناً ومَعْنًى.
وتَخْمُرُ ، كتَنْصُر مُضارِع نَصَر : من أَعْلامِهِنّ ، أَي النِّسَاءِ.
ويُقَال : ما هُو بِخَلٍّ ولا خَمْرٍ ، أَي لا خَيْرَ عِنْدَه ولا شَرَّ.
وفي التَّهْذِيب : لا خَيْرَ فيه ولا شَرَّ عِنْدَهُ. ويُقَالُ أَيْضاً : ما عِنْد فُلانٍ خَلٌّ ولا خَمْرٌ.
وباخَمْرَى كسَكْرَى : ة قَرْية بالبَادِيَة قُرْبَ الكُوفَةِ (٥) ، بها قَبْرُ الإِمَامِ الشَّهِيدِ أَبِي الحَسَن إِبراهيمَ بْنِ عَبْدِ الله المَحْضِ بْنِ الحَسَن المُثَنَّى بْنِ الحَسَن السَّبْطِ الشَّهِيدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، رضياللهعنهم. خَرَجَ بالبَصْرة في سنة ١٤٥ وبايَعَه وُجُوهُ النَّاسِ. وتَلَقَّب بأَمِير المُؤْمِنِين ، فَقلِقَ لذلك أَبُو جَعْفَر المَنْصُورُ ، فأَرْسَلَ إِليه عِيسَى بنَ مُوسَى لقِتَاله ، فاستُشْهِد السَّيِّدُ إِبراهِيمُ ، وحُمِلَ رَأْسُه إِلى مِصْر ، وكان ذلك لخَمْس بَقين من ذِي القَعْدة سنة ١٤٥ وهُو ابنُ ثمان وأَرْبَعِين ، كما حَكَاه البُخَارِيُّ النَّسَّابة ، ولَيْسَ له عَقِبٌ إِلَّا مِن ابْنه الحَسَن ، وحَفِيده إِبْرَاهِيم بن عَبْدِ الله بن الحَسَن هذا جَدُّ بَنِي الأَزْرَق باليَنْبُع.
وخُمْرَانُ ، بالضَّمّ : نَاحِيَةٌ بخُرَاسَانَ. وفي كُتُب السِّيَرِ : فَتَحَ ابنُ عَامِر مَدِينَةَ إِيران شَهْر ومَا حَوْلَها : طُوس ، وأَبِيوَرْد ، ونَسَا ، وخُمْرانَ ، حَتَّى انْتَهَى إِلى سَرَخْسَ عَنْوةً وذلِك في سنة ٣١.
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
رَجُل خَمِرٌ ككَتِفٍ : خامَرَه (٦) دَاءٌ. قال ابنُ سِيدَه : وأُرَاه على النَّسَبِ ، قال امْرُؤُ القَيْس :
|
أَحَارُ بْنَ عَمْرٍو كأَنِّي خَمِرْ |
|
ويَعْدُو علَى المَرْءِ ما يَأْتَمِرْ |
وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : رَجُلٌ خَمِرٌ ، أَي مُخَامَرٌ. قال : وهكذا قيَّده بخَطِّه شَمِرٌ.
وعِنَبٌ خَمْرِيٌّ : يَصْلُح للخَمْرِ. ولَوْنٌ خَمْرِيٌّ : يُشْبِه لَوْنَ الخَمْرِ.
والخُمَارُ : بَقِيَّةُ السُّكْرِ ، تقول منه رَجُلٌ خَمِرٌ أَي في عَقِبِ خُمَارٍ. ويُنْشَدُ قَوْلَ امْرِىِء القَيْس :
أُحارُ بْنَ عَمْرٍو فُؤادِي خَمِرْ
ورجُلٌ مَخْمُور : بِه خُمَارٌ ، وخَمِرٌ كذلك ، وقد خُمِرَ خَمْراً ، ورجلٌ مُخَمَّر ، كمَخْمُور. وتَخَمَّرَ بالخَمْر : تَكَسَّرَ به (٧).
وخُمْرَةُ اللَّبَنِ : رَوْبَتُه التي تُصَبُّ عَلَيْه لِيَرُوبَ سَرِيعاً رُؤُوباً.
وقال شَمِرٌ : الخَمِيرُ : الخُبْزُ في قوله :
ولا حِنْطَة الشَّامِ الهَرِيتِ خَمِيرُها
أَي خُبْزُها الَّذِي خُمِّر عَجِينُه فذَهبَتْ فُطُورَتُه. وطَعَامٌ خَمِيرٌ ومَخْمُورٌ في أَطْعِمَة خَمْرَى. ووَصَف أَبُو ثَرْوَانَ مَأْدُبَةً وبَخُورَ مِجْمَرِهَا قال : فتَخَمَّرَتْ أَطْنَابُنَا ، أَي طابَتْ روائِحُ أَبْدَانِنَا بالبَخُور.
وعن ابْنِ الأَعْرَابِيّ : الخِمْرَة : الاسْتِخْفَاءُ. قال ابنُ أَحْمَر :
__________________
(١) بالأصل : «قوماً ولهم جيران» وما أثبت عن التهذيب والنهاية واللسان ، ونبه بهامش المطبوعة المصرية إلى عبارة اللسان.
(٢) التهذيب والنهاية : فإن له.
(٣) النهاية : واحتازه في بيته.
(٤) في القاموس : الشارب ، وعلى هامشه عن نسخة أخرى : الشِّرِّيب كالأصل واللسان.
(٥) في معجم البلدان : موضع بين الكوفة وواسط ، وهو إلى الكوفة أقرب.
(٦) اللسان : خالطه داءٌ.
(٧) اللسان : تَسَكَّرَ به.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
