وخَضْرَوَيْه : عَلَمٌ.
[خطر] : الخَاطِرُ : ما يَخْطُر في القَلْب من تدْبِير أَوْ أَمْر.
وقال ابنُ سِيدَه : الخَاطِرُ : الهَاجِسُ ، ج الخَوَاطِرُ. قال شيخُنَا : فهُمَا مُترادِفَان ، وفَرَّق بَيْنَهُمَا وبَيْن حَديثِ النَّفْسِ الفُقَهَاءُ والمُحَدِّثون وأَهْلُ الأُصول ، كما فَرَّقُوا بين الهَمِّ والعَزْمِ ، وجَعَلُوا المُؤاخَذَةَ في الأَخِير دُونَ الأَرْبَعَةِ الأُوَلِ.
وقَال الزَّمَخْشَرِيّ : الخَوَاطِرُ : ما يَتَحَرَّك بالقَلْب مِنْ رَأْي أَو مَعْنًى. وعَدَّه من المَجَازِ.
والخَاطِرُ : المُتَبَخْتِر. يقال : خَطَرَ يَخْطِر ، إِذا تَبَخْتَر ، كالخَطِر كفَرِحٍ. ومن المجاز : خَطَرَ فُلانٌ بِبَالِه وعَلَيْه يَخْطِر ، بالكَسْرِ ، ويَخْطُر ، بالضَّمِّ ، الأَخِيرَةُ عن ابن جِنِّي ، خُطُوراً ، كقُعُودٍ ، إِذَا ذَكَرَهُ بَعْدَ نِسْيَانٍ.
قال شَيْخُنَا : وقد فَرَّقَ بَيْنَهُمَا صاحِبُ الاقْتِطاف حَيْث قَال : خَطَرَ الشَّيْءُ بِبَالِه يَخْطُر ، بالضَّمِّ ؛ وَخَطَر الرَّجلُ يَخْطِر ، بالكَسْرِ ، إِذا مَشَى في ثَوْبه. والصَّحِيح مَا قَاله ابْنُ القَطَّاع وابنُ سِيدَه من ذِكْرِ اللُّغَتَيْن ، ولو أَنَّ الكَسْر في خَطَر في مِشْيَتِه أَعْرَفُ.
ويقَال : خَطَر بِبَالِي وعَلَى بَالِي كَذَا وكَذَا يَخْطُر خُطُوراً إِذا وَقعَ ذلك في وَهْمِك.
وأَخْطَرَهُ الله تَعَالَى بِبَالِي : ذَكَرَه وهو مَجاز.
وخَطَر الفَحْلُ بذَنَبِه يَخْطِر ، بالكسر ، خَطْراً ، بفَتْح فسُكُون ، وخَطَرَاناً ، مُحَرَّكَةً وخَطِيراً ، كأَمِير : رَفَعَه مَرَّةً بَعْد مَرَّةٍ ، وضَرَبَ به حاذَيْه ، وهو (١) ما ظَهرَ من فَخِذَيْهِ حيث يَقَعُ شَعرُ الذَّنَبِ ، وقيل : ضَرَبَ به يَمِيناً وشِمَالاً.
وفي التَّهْذِيب : والفَحْلُ يَخْطِر بذَنَبِه عند الوَعِيدِ من الخُيَلاءِ.
والخَطِيرُ والخِطَارُ : وَقْعُ ذَنَبِ الجَمَل بَينَ وَرِكَيْه إِذا خَطَرَ ، وأَنشد :
|
رَدَدْنَ فأَنْشَفْنَ (٢) الأَزِمَّةَ بعْدَ ما |
|
تَحَوَّبَ عَنْ أَوْرَاكِهِنَّ خَطِيرُ |
وهي ناقَةٌ خَطَّارَةٌ ، تَخْطِرُ بذَنَبِها في السَّيْر نَشاطاً. وفي حَدِيثِ الاسْتِسْقاءِ : «والله ما يَخْطِر لنا جَمَلٌ» ، أَي ما يُحَرِّك ذَنبَه هُزَالاً لشِدَّةِ القَحْطِ والجَدْب. وفي حَدِيثِ عَبْدِ المَلِك لمَّا قَتَل عَمْرَو بنَ سَعِيد : «ولكنْ لا يَخْطِر فَحْلانِ في شَوْلٍ». وقيل : خَطَرَانُ الفَحْلِ من نَشَاطه. وأَمَّا خَطَرانُ النَّاقَةِ فهو إِعْلَامُ الفَحْلِ أَنَّهَا لَاقِحٌ.
ومن المَجَاز : خَطَرَ الرَّجُلُ بسَيْفِه ورُمْحِه وقَضِيبِه وسَوْطِه ، يَخْطِر ، إِذا رَفَعَه مَرَّةً ووَضَعَه أُخْرَى. وفي حدِيثِ مَرْحَبٍ : «فخَرَجَ يَخْطِر بسَيْفه» ، أَي يَهُزُّه مُعْجَباً بنَفْسِه مُتَعَرِّضاً للمُبارَزَة.
ويقال : خَطَر بالرُّمْح ، إِذا مَشَى بين الصَّفَّيْنِ ، كما في الأَسَاس (٣).
وخَطَرَ فِي مِشْيَتِه يَخْطِر ، إِذا رَفَع يَدَيْهِ ووَضَعَهُمَا وهو يَتَمَايَل ، خَطَرَاناً ، فِيهمَا ، مُحَرَّكةً ، وخَطِيراً ، في الثّانِي ، وقيل : الثَّانِي مُشْتَقٌّ من خَطَرَانِ البَعِيرِ بذَنَبِه. وليس بِقَوِيٍّ ، وقد أَبْدَلُوا من خائه غَيْنَاً فقالوا : غَطَر بذَنَبِه يَغْطِر ، فالغَيْن بَدَلٌ من الخَاءِ ، لكَثْرة الخَاءِ وقِلَّة الغَيْن.
قال ابنُ جِنِّي : وقد يَجوز أَن يَكُونَا أَصْلَينِ ، إِلَّا أَنهُم لأَحدِهما أَقَلُّ اسْتِعمَالاً منهم للآخَرِ.
وخَطَرَ الرُّمْحُ يَخْطِر خَطَراناً : اهْتَزَّ ، فهو خَطَّارٌ ، ذو اهْتِزاز شَدِيدٍ ، وكذلك الإِنْسَانُ.
والخِطْرُ بالكَسْرِ : نَبَاتٌ يُجْعَل وَرَقُهُ في الخِضَاب الأَسْوَدِ يُخْتَضَبُ به. أَو الوَسْمَةُ ، قال أَبو حَنِيفَة : هو شَبِيهٌ بالكَتَم.
قال : وكَثِيراً ما يَنْبُتُ معه يَخْتَضِبُ به الشُّيُوخ. وَاحِدَتُه بِهَاءٍ ، مثْل سِدْرَةٍ وسِدْرٍ.
ومن المَجَاز : الخِطْر : اللَّبَنُ الكَثِيرُ المَاءِ ، كأَنَّه مَخْضُوبٌ.
والخِطْر : الغُصْنُ من الشَّجَر وهو واحدُ خِطَرَةٍ كعِنَبة ، نَادِر ، أَو عَلَى تَوَهُّمِ طَرْحِ الهاءِ (٤). قال أَبُو حَنِيفة :
__________________
(١) اللسان : وهما.
(٢) هذا ضبط اللسان ، وضبطت : «رددن فأنشفن» في التهذيب بالبناء للمجهول. ووردت فأنشقن بالقاف فيه.
(٣) عبارة الأساس : وخطر الرجل برمحه إذا مشى به بين الصفين كما يخطر الفحل.
(٤) في اللسان : والخِطَرة : أغصان الشجرة ، واحدتها خِطْرٌ ، نادر ، أو على توهم طرح الهاء.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
