سَوْدَاءُ ، قاله الأَزْهريّ وزاد الزَّمَخْشَرِيّ : أَو صَفْعَانُ. قُلْت : ويُكْنَى بِه عن المَوْلَى أَيضاً ، لأَنَّ غالِب مَوَالِي العَجَمِ خُضْرُ القَفَا. ويقولون للحائِكِ : أَخْضَرُ البَطْن ؛ لأَنَّ بَطْنَه يَلْزَق بخَشَبَتِه فَتُسَوِّدُه. ويقال لِلَّذِي يَأْكُل البَصَلَ والكُرَّاتَ : أَخْضَرُ النَّوَاجِذِ ، وفي الأَساس : هو الحَرَّاث لأَكْله البُقُول.
وخُضْرُ غَسَّانَ ، وخُضْرُ مُحارِبٍ ، يُرِيدُونَ سَوادَ لَوْنهم.
وفي الحَدِيث : «إِذا أَرادَ الله بعَبْدٍ شَرّاً أَخْضَر له في اللَّبِن والطِّين حتَّى يَبْنِيَ». وخَضْرَاءُ كُلِّ شَيْءٍ : أَصْلُه.
والخَضْرَاءُ : الخَيْرُ والسَّعَةُ والنَّعِيم ، والشَّجَرَة ، والخِصْب.
واخْتَضَرَ الشيْءَ : قَطَعَه من أَصْله. واخْتَضَر أُذُنَه : قَطَعَهَا من أَصْلِها. وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : اخْتَضَرَ أُذُنَه : قَطَعَهَا. ولم يَقُل من أَصْلِها.
والخُضَارَى : الرِّمْثُ إِذا طَالَ نَبَاتُه.
واخْضِرارُ الجِلْدةِ كِنايَةٌ عن الخِصْبِ والسَّعَة. وبه فَسَّر بَعْضٌ بَيْتَ اللهَبِيّ السَّابِق.
ومن المَجَاز قَوْلُه صلىاللهعليهوسلم : «إِيّاكم وخَضْراءَ الدِّمَنِ. قالوا : ومَا ذَاك يا رَسُولَ الله؟ فقال : المَرْأَةُ الحَسْنَاءُ في مَنْبِت السَّوْءِ» (١) شَبَّهَهَا بالشَّجَرة النَّاضِرَة في دِمْنَة البَعَرِ (٢). قال ابنُ الأَثِير (٣) : أَرادَ فَسادَ النَّسَب إِذا خِيفَ أَنْ تكون لغَيْر رِشْدَةِ.
والخُضَّارَى بضمٍّ فتشديدٍ : الزَّرْعُ.
وفي حديثِ ابْنِ عُمر : «الغَزْوُ حُلْوٌ خَضِرٌ» أَي طَرِيٌّ مَحْبُوب ، لِمَا فِيهِ مِنَ النّصْرِ والغَنَائِم.
ومن المَجازِ : العَرَبُ تَقول : الأَمرُ بَيْنَنَا أَخْضَرُ ، أَي جَدِيدٌ لم تَخْلُق المَوَدَّةُ بَيْنَنَا. قال ذُو الرُّمَّةِ :
|
قد أَعْسِفُ النَّازِحَ المَجْهُولَ مَعْسِفُهُ |
|
في ظِلِّ أَخْضَرَ (٤) يَدْعُو هَامَهُ البُومُ |
ويقال : شابٌّ أَخْضَرُ. وذلك حَينَ بَقَلَ عِذارُه.
وفُلانٌ أَخْضَر : كَثِيرُ الخَيْر.
وجَنَّ عليه أَخْضَرُ الجَنَاحَيْنِ : اللَّيْلُ.
وكَفْرُ الخُضيرِ : قرية بمصرَ ، وقد دخلْتها.
وأَبُو مُحَمَّد عَبْدُ العَزِيز بْنُ الأَخضرِ : مُحَدِّثُ.
والأَخْضَر : لَقَبُ الفَضْلِ بنِ العَبّاس اللهَبِيّ ، وهُو الَّذي قال :
|
مَنْ يُساجِلْني يُساجِلْ ماجِداً |
|
أَخْضَرُ الجِلْدَةِ منْ بَيْتِ العَرَبْ (٥) |
وقد تقدّم.
والأَخْضَرَيْن : مَوْضِع بالجَزِيرَة للنَّمِر بْنِ قاسِط.
وصالِح بْنْ أَبِي الأَخْضَر ، عن الزُّهْرِيّ ، وعَنْه سَهْلُ بنُ يُوسُف.
ويَزِيدُ بنُ خُضَيْر ، كزُبَير ، قُتِل مع الحُسَيْن رَضِي الله عنه.
وأَبُو طالِب بنُ الخُضَيْر البَغْدَادِيّ ، حَدَّث بعد السِّتِّين وخَمْسِمِائَة.
والأُخَيْضِرُون : بَطْنٌ مِن العَلَوِيِّين ، وَهُم مُلوكُ نَجْد.
والمِخْضَرُ : المِخْلَب وَزْناً ومَعْنًى.
وقَوْلُهم : خُضْر المَزادِ ، هي التي اخْضَرَّت من القِدَم ويقال : بل هي الكُرُوش.
والخُضْرِيَّة ، بالضَّمِّ : نَخْلَة طَيِّبة التَّمْر.
واخْضَرَّ الشَّيْءُ : انْقَطَعَ.
والخُضْرَانِيُّ (٦) : من أَلوان الإِبِل ، وهو الأَخْضَر.
والتَّخْضِير : اسمٌ لزَمَن الزِّرَاعَة كالتَّثْمِين والتَّنْبِيت.
__________________
(١) هكذا ضبطت في اللسان بفتح السين ، وضبطت في التهذيب والنهاية بضم السين.
(٢) عن اللسان وبالأصل «البعير».
(٣) كذا ، والقول التالي نقل في التهذيب عن أبي عبيد.
(٤) عن التهذيب واللسان ، وبالأصل «أخصر» بالصاد. وروايته في اللسان بصيغة الماضي ورفع : النازحُ المجهولُ وما أثبتناه رواية التهذيب.
(٥) كذا ورد البيت هنا بالأصل ، وقد مرّ برواية أخرى :
|
وأنا الأخضر من يعرفني |
|
أخضر الجلدة في بيت العرب |
وورد بعده في التكملة :
|
من يساجلني يساجل ماجداً |
|
يملأ الدلو الي عقد الكرب |
(٦) في المطبوعة الكويتية «الخضرواني» وما أثبت يوافق لما في التكملة.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
