الطَّيِّبِ بن سَعِيد (١) الصَّبَّاغ الخُضَيْرِيّ ، سمعَ أَبَا بَكْرٍ النَّجَّادَ. قال الحافِظ : كانَ يَسكن مَحلّة الخُضَيْرِيَّة. قلت : وكان صَدُوقاً ، كَتَب عنه الخَطِيب وغَيْرُه.
وأَما شيخُنا المرحومُ أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بنُ الطَّيّب بْنِ مُحَمَّد الفَاسِيُّ ، فإِنَّه وُلِد بفاسَ سنة ١١١٠ واستجاز له والِدُه من الإِمَام بَقِيَّة المُحَدِّثين أَبي البَقَاءِ حَسَنِ بْنِ عَلِيّ بْنِ يَحْيَى العجيميّ الحَنَفِيّ ، وتُوُفِّيَ بالمَدينة المُنَوَّرَةِ سنة ١١٧٠.
وإِلى هَذِه المَحَلَّة نِسْبَة سَيْفِ الدّينِ خِضْر بن نَجْم الدِّين أَبِي صَلاح مُحَمَّد بْنِ هَمَّام الخُضَيرِيّ ، وهو جَدُّ الإِمام الحافظِ أَبي الفَضْلِ عبدِ الرّحمن بن أَبي بَكْر بن مُحمَّد بنِ عُثْمَان بنِ محمّد بن خِضْر الشافِعِيّ الأَسيوطيّ صاحب التَّالِيفِ المشهورة ، كذا صَرَّح به في حُسْنِ المُحَاضرة ، وَلدَ سنة ٨٤٩ وتوِّفي سنة ٩١١.
والمُبَارَكُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خُضَيْرٍ ، أَوردَه الذَّهَبِيّ في المُشْتَبِه.
وخُضَيْرُ بنُ زُرَيْقٍ ، شَيْخٌ لعَمْرو بْنِ عاصِم.
وخُضَيْرٌ (٢) لَقَبُ إِبراهيمَ بْنِ مُصْعَب بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّام القُرَشِيّ ، لسَوادِ لَوْنِه. وكانَ صاحِبَ شُرْطَةِ مُحَمَّد بْن عَبْدِ الله بن الحَسَن لَمّا خَرجَ ، ووُجِد في بعض النُّسَخِ بتَكْرارِ مُصْعَب. قال شيخُنا : ورُوِيَ أَنه وُجِدَ على مُصْعَب الثّاني التَّصْحِيح بخَطِّ المُصَنِّف تَنْبِيهاً على أنَّه ليس مُكَرَّراً ، وأَنَّه ثابِتٌ في عَمُودِ نَسَبه ، وجَدّه مُصْعَب ، قَتَله عَبْدُ المَلِك بن مُروان سنة ٧٢ بالعِرَاق وكان عُمْرُه إِذْ ذاك أَربَعِين سَنَةً.
وخُضَيْرٌ شَيْخٌ لعلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، أَوردَه الذَّهَبِيّ في المُشْتَبه.
وعَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ خُضَيْر البَصْرِيُّ يَروِي عن طاووس ، وضعَّفَه الفَلّاس (٣) ذكره الذَّهَبِيّ ، وهو شيخٌ لوَكِيعٍ والقَطَّان.
وخُضَيْرٌ السُّلَمِيّ يَرْوِي عن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِت ، وعنه عُمَيْر بْنُ هَانِىء ، ذكرَه ابنُ حِبَّانَ ، أَو هو بحاءٍ : مُحَدِّثُونَ.
* وممّا يُسْتَدْرك عليه :
الخَضْرُ والمَخْضُورُ (٤) اسمان للرَّخْصِ من الشَّجر إِذا قُطِعَ وخُضِرَ.
وشجرة خَضْراءُ : خَضِرة غَضَّة.
وفي نَوَادِرِ الأَعْراب : ليسَتْ لفلانٍ بِخَضِرةٍ ، أَي ليست له بحَشيشةٍ رَطْبَةٍ يأْكُلُها سَرِيعاً. وفي صِفَتِه صلىاللهعليهوسلم : «أَنَّه كان أَخْضَرَ الشَّمْطِ» ، كانَت الشَّعَراتُ التي شابَتْ منه قد اخْضَرَّت بالطِّيب والدُّهْن المُرَوَّح. وقالوا في تَفْسِير قَوْله تَعَالى : (مُدْهامَّتانِ) (٥) خَضْرَاوَانِ ، لأَنَّهُمَا يَضْرِبان إِلَى السَّوَادِ من شِدَّةِ الرِّيّ.
واخْتَضَرْتُ الفاكِهَةَ : أَكلتُهَا قَبْلَ إِبَّانِهَا.
واخْتَضَرَ البَعِير : أَخَذَه من الإِبل وهو صَعْبٌ لم يُذَلّل فَخَطَمه وسَاقَه.
وماءٌ أَخْضَرُ : يَضْرِب إِلى الخُضْرَةِ من صَفَائِه.
والخُضْرَة ، بالضَّمِّ : البَقْلَة الخَضْراءُ. قال رُؤْبة :
|
إِذا شَكَوْنَا سَنَةً حَسُوسَا |
|
نَأْكُلُ بَعْدَ الخُضْرَةِ اليَبِيسَا |
وقد قِيل إِنَّه وَضَعَ الاسْمَ هُنَا مَوْضعَ الصِّفَة ؛ لأَنَّ الخُضْرَة لا تُؤْكَل إِنّمَا يُؤْكل الجِسْم القَابِلُ لَهَا.
والخَضِرة أَيضاً : الخَضْراءُ مِنَ النَّبَات ، والجمع خَضِرٌ.
والأَخْضار جَمْع الخَضِرِ ، حكاه أَبُو حَنِيفةَ.
والخَضِيرَةُ مِنَ النِّساءِ : التي لا تكادُ تُتِمُّ حَمْلاً حتى تُسْقِطَه ، وهو مَجَاز. قال :
|
تَزَوَّجْتَ مِصْلَاخاً رَقُوباً خَضِيرَةً |
|
فخُذْهَا على ذا النَّعْتِ إِنْ شِئْتَ أَوْ دَع |
وفي حَدِيث الحارِث بْنِ الحَكَم : «أَنَّه تَزوَّجَ امرَأَةً فرآها خَضْراءَ فطَلَّقها» أَي سَوْدَاءَ.
ومن المجازَ : فُلانٌ أَخْضَرُ القَفَا ، يَعْنُون أَنَّه ولَدَتْه
__________________
(١) معجم البلدان : سعد.
(٢) ومثله ضبط في نسب قريش ص ٢٥٠. وفي جمهرة ابن حزم ص ١٢٤ خُضَيْر هو مصعب بن مصعب بن الزبير. وابراهيم أخوه.
(٣) عن تقريب التهذيب ، وبالأصل : «الغلاس» تحريف ، وهو عمرو بن علي بن بحر بن كُنَيز.
(٤) التهذيب واللسان.
(٥) من الآية ٦٤ من سورة الرحمن.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
