وتَخَازَرَ : نَظَر بمُؤْخِرِ عَيْنِه. والتَّخَازُرُ : اسْتِعْمَال الخَزَرِ ، على ما اسْتَعْمَلَه سِيبَوَيْه في بَعْض قَوَانِين تَفَاعَلَ قال :
إِذَا تَخَازَرْتُ ومَا بِي مِنْ خَزَرْ
فقوله : ومَا بِي مِنْ خَزَر ، يَدُلُّك عَلَى أَنَّ التَّخَازُرَ هنا إِظْهَار الخَزَر واسْتِعْمَاله. وتَخَازَرَ الرَّجلُ ، إِذا ضَيَّقَ جَفْنَه ليُحَدِّدَ النَّظَرَ ، كقولِك : تَعَامَى وتَجَاهَلَ.
* ومما يُسْتَدْرَكَ عليه :
الخُزْرَة ، بالضَّمّ : انْقِلَابُ الحَدَقَةِ نَحوَ اللَّحَاظِ ، وهو أَقْبَحُ الحَوَل.
وعَدُوٌّ أَخْزَرُ العَيْن : يَنْظُر عن مُعَارَضَة كالأَخْزَر العَيْنِ.
وخَيْزَرٌ ، كصَيْقَل ، اسْمٌ.
وخَزَارَى : اسم مَوْضِع. قال عَمْرو بنُ كُلْثُوم :
|
ونَحْنُ غَدَاةَ أُوقِدَ في خَزَارَى (١) |
|
رَفَدْنَا فَوْق رَفْدِ الرَّافِدِينَا |
وخِزَّار (٢) ككَتَّان : نهرٌ عَظِيم بالبَطِيحة بَيْن وَاسِطَ والبَصْرَةِ.
والخُزَيْرَة ، مُصَغَّراً : مَاءَة بَيْن حِمْص والفُرات.
وأَبو البَدْر صاعِدُ بنُ عَبْدِ الرحمن بن مُسْلم الخَيْزُرَانِيّ ، قَاضِي مازَنْدَرَان ، رَوَى عنه السَّمْعَانِيّ وأَبو المُظَفَّر أَسْعَدُ بنُ هِبَة الله بْنِ إِبْرَاهيم البَغْدَاديّ الخَيْزُرَانِيّ المُؤَدِّب ، حَدَّثَ.
والخَيْزُرَانِيَّة : مَقْبرَة ببَغْدادَ.
ودَرْبَنْد خَزران ، بالفَتْح : مَوْضع من الثُّغُور عند السَّدّ لِذِي القَرْنَيْن. إِليه نُسبَ عَبْدُ الله بْنُ عِيسَى الخَزَرِيّ ، رَوَى عنه الطَّسْتيّ. وكانوا يُضَعِّفُونه. وأَحمد بن مُوسَى البَغْدَادِيّ ، عُرِف بابن خَزريّ. وأَبُو القَاسِم عَيَّاش بنُ الحَسَن بنِ عَيَّاش (٣) البَغْدادِيّ يُعرف بالخَزَريّ. وأَبو أَحمد عبد الوهّاب بن الحَسَن بن عليّ الحَرْبِيّ ، عُرِف بابن الخَزريّ : مُحدِّثون.
الخَيْزُرَانِيَّة : قَرْيَة بمِصْر من الجِيزَة. وأَمَّا قَوْلُ أَبِي زُبَيْد يَصِف الأَسَد :
|
كأَنَّ اهْتِزَامَ الرَّعْدِ خَالَطَ جَوْفَه |
|
إِذا حَنَّ فيه الخَيْزُرَانُ المُثَجَّرُ |
فإِنَّه جَعَلَ المِزْمَارَ خَيْزُرَاناً لأَنَّه من اليَرَاع. يَقُولُ : كأَنَّ في جَوْفهِ المَزَامِيرَ. والمُثَجَّرُ : المُفَجَّر.
والخَنْزَرَة : الغِلَظُ ، عن ابْنِ دُرَيْد (٤). قال : ومنه اشْتِقَاق الخِنْزِير.
والخَنْزَرَة ، أَيضاً : فَأْسٌ غَلِيظَةٌ للحِجَارَةِ.
[خسر] : خَسَرَ ، كفَرِحَ وضَرَبَ ، الثَّانِي لُغَة شَاذَّة ، كما صَرَّح به المُصَنِّف في البَصَائر ، قال ومِنْه قِرَاءَةُ الحَسَن البَصْرِيّ : ولَا تَخْسِرُوا المِيزَانَ (٥) خَسْراً ، بفَتْح فَسكُون ، وخَسَراً ، مُحَرَّكَةً ، وخُسْراً ، بضَمٍّ فسُكُون ، وخُسُراً ، بضَمَّتَيْن ، وبه قرأَ الأَعْرَجُ وعِيسَى بنُ عُمَر وأَبو بَكْر وابنُ عَبَّاس : لَفِي خُسُرٍ (٦) وخُسْراناً ، كعُثْمَان ، وخَسَارَةً ، بالفَتْح ، وخَسَاراً ، كسَحَاب ، الثّانِيَة والثَّالِثَة عن ابْنِ دُرَيْد : ضَلَّ ولا يُسْتَعْمَل هذا البَابُ إِلَّا لازِماً ، كما صَرَّحَ به أَئِمَّة التَّصْرِيف.
قال شَيْخُنَا : وتَعَقَّب هذا القَوْلَ جماعةٌ ، مُسْتَدِلِّين بقَوْله تَعَالَى : (الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ) (٧) و (خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ) (٨) ونحوهما ، وقال : لا عِبْرَة بظَواهِر نُصُوصِهِم مع وُرُود خِلافِها في الآياتِ القرآنِية. فهو خَاسِرٌ ، وخَسِرٌ ، وخَسِيرٌ ، وخَيْسَرَى ، بالأَلِف المَقْصُورَة. يقال : رجُلٌ خَيْسَرَى ، أَي خاسِرٌ. وفي بَعْضِ الأَسْجَاع :
بِفِيه البَرَى (٩) ، وحُمَّى خَيْبرَى ، وشَرُّ مَا يُرى ، فإِنَّه خَيْسرَى.
وقيل : أَرادَ خَيْسَرَ ، فَزَادَ للإِتْباع. وقيل : لا يُقَالُ خَيْسَرَى إِلَّا في هذا السجع.
__________________
(١) كذا ، وفي المعلقة : في خزازٍ ، وفي اللسان (خزز) : خزازى.
(٢) في معجم البلدان خزَّاز.
(٣) في اللباب : عباس.
(٤) الجمهرة ٣ / ٣٣٣.
(٥) سورة الرحمن الآية ٩.
(٦) سورة العصر الآية ٢.
(٧) سورة الأنعام الآية ١٢ والآية ٢٠.
(٨) سورة الحج الآية ١١.
(٩) مرّ في خبر : عليه الدَّبَرَى ، وحمى خيبرى.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
