|
إِذا كانَ هادِي الفَتَى في البِلا |
|
دِ صَدْرَ القَنَاةِ أَطاعَ الأَميرَا |
والأَميرُ : الجارُ ؛ لانْقيادِه له.
والأَمِيرُ : هو المُؤامَر ، أَي المُشَاوَر ، وفي الحديث : أَمِيرِي مِن الملائكةِ جِبْرِيلُ» ، أَي صاحب أَمْرِي ووَلِيِّي.
وكلُّ مَن فَزِعْتَ إِلى مُشَاوَرَتِه ومُؤَامَرَتِه فهو أَمِيرُك.
والأَمِيرُ : المُؤَمَّرُ ، كمُعَظَّمٍ : المُمَلَّكُ ، يقال : أُمِّرَ علَيْه فلانٌ ، إِذا صُيِّر أَمِيراً.
والمُؤَمَّرُ : المُحَدَّدُ بالعَلاماتِ ، وقيل : هو المَوْسُومُ.
وسِنَانٌ مُؤَمَّرٌ : أَي مُحَدَّدٌ ، قال ابنُ مُقْبِلٍ :
|
وقد كانَ فِينا مَنْ يَحُوطُ ذِمَارَنا |
|
ويُحْذِي الكَمِيَّ الزّاعِبِيَّ المُؤَمَّرَا |
والمُؤَمَّرُ : القَنَاةُ إِذا جَعَلْتَ فيها سِنَاناً ، والعربُ تقول : أَمِّرْ قَنَاتَكَ ، أَي اجعَلْ فيها سِنَاناً.
والمُؤَمَّرُ : المُسَلَّطُ. وقال خالدٌ في تفسِيرِ الزّاعِبِيِّ المُؤَمَّر : إِنّه هو المُسَلَّط ، والزّاعِبِيُّ الرُّمْح الذي إِذا هُزَّ تَدافَعَ كلُّه ؛ كأَنّ مُؤَخَّرَه يَجْرِي في مُقَدَّمِه ، ومنه قيل : مَرَّ يَزْعَبُ بحِمْلِه ، إِذا كانَ يَتَدَافَعُ ، حَكَاه عن الأَصمعيِّ.
وفي التَّنزِيل العزيز : (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) (١). قالوا : أُولُو الأَمْرِ : الرُّؤَسَاءُ والعُلَماءُ ، وللمفسِّرين أَقوالٌ فيه كثيرة.
وأَمِرَ الشيْءُ ، كفَرِحَ ، أَمَراً وأَمَرَةً ، بالتَّحْرِيك فيهما : كَثُرَ وتَمَّ. وحَكَى ابنُ القَطَّاع فيه الضّمَّ أَيضاً ، قال المصنِّفُ في البَصائر : وأَمِرَ القَوْمُ ، كسَمِعَ : كَثُرُوا ؛ وذلك لأَنّهم ، إِذا كَثُرَوا صارُوا ذا أَمْرٍ ، مِن حيثُ إِنّه لا بُدَّ لهم مِن سائِسٍ يَسُوسُهم ، فهو أَمِرٌ كفَرِح ، قال :
أُمُّ عِيَالٍ ضَنْؤُهَا غيرُ أَمِرْ
والاسمُ الإِمْرُ.
وزَرْعٌ أَمِرٌ : كَثِيرٌ ، عن اللِّحيانيّ.
وقَرَأَ الحَسَنُ : أَمِرْنَا مُتْرَفِيها (٢) على مِثَالِ عَلِمْنَا ، قال ابنُ سِيدَه : وعَسى أَن تكونَ هذه لغةً ثالثةً ، وقال الأَعْشَى :
|
طَرِفُونَ وَلّادُون كلَّ مُبَارَكٍ |
|
أَمِرُونَ لَا يَرِثُونَ سَهْمَ القُعْدُدِ |
ويقال : أَمَرَهم الله فأَمِرُوا ، أَي كَثُرُوا.
ويقال : أَمِرَ الأَمْرُ يَأْمَرُ أَمْراً إِذا اشتدَّ. والاسْمُ الإِمْرُ بالكسر.
وتقولُ : [العرب] (٣) : الشَّرُّ أَمِرٌ.
ومنهحديثُ أَبي سُفْيَانَ : «لقد أَمِرَ أَمْرُ ابنِ أَبِي كَبْشَةَ وارتَفَعَ شَأْنُه ، يعني النبيَّ صلىاللهعليهوآلهوسلم. ومنه حديثُ ابنِ مسعود : «كُنّا نقولُ في الجاهِلِيَّةِ : قد أَمِرَ بنو فلانٍ ، أَي كَثُرُوا.
وأَمِرَ الرَّجُلُ فهو أَمِرٌ : كَثُرَت ماشِيَتُه ، وقال أَبو الحَسَن : أَمِرَ بنو فلانٍ : كَثُرَتْ أَموالُهم.
وآمَره الله ، بالمدِّ ، وأَمَره ، كَنصَره وهذه لُغَيَّةٌ.
فأَمَّا قولُهُم : ومُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ ، فعلَى ما قد أُنِسَ من الإِتباع ، ومثلُه كثيرٌ.
وقال أَبو عُبَيْدٍ (٤) : آمَرتُه ـ بالمدّ ـ وأَمَرتُه لغتانِ بمعنى كَثَّرتُه ، وأَمِرَ هو ، أَي كَثُرَ : فخُرِّجَ على تقديرِ قولهم : عَلِمَ فلانٌ وأَعلمتُه أَنا ذلك ، قال يعقوبُ : ولم يَقُلْه أَحدٌ غيرُه ، أَي كَثَّرَ نَسْلَه وماشِيَتَه وفي الأَساس : وقَلَّ بنو فلان بعدَ ما أَمِرُوا [أَي كَثرُوا] (٥) ، وفي مَثَل : «مَنْ قَلَّ ذَلَّ ومَنْ أَمِرَ فَلّ» وإِنَّ مالَه لأَمِرٌ ، وعَهْدِي به وهو زَمِرٌ.
والأَمِرُ ، كَكَتِفٍ : الرجلُ المُبَارَكُ يُقْبِلُ عليه المالُ.
وامرأَةٌ أَمِرَةٌ : مُبَاركَةٌ على بَعْلها ، وكلُّه من الكَثْرَة. وعن ابن بُزُرْجَ : رجلٌ أَمِرٌ وامرأَةٌ أَمِرَةٌ ، إِذا كَانا مَيْمُونَيْنِ.
وَرَجُلٌ إِمَّرٌ وإِمَّرَةٌ كإِمَّعٍ وإِمَّعَةٍ ، بالكسر ويُفْتَحَان ، الأُولىَ مفتوحةٌ ، عن الفَرّاءِ : ضعيفُ الرَّأْيِ أَحمقُ ، وفي اللِّسَان : رجلٌ إِمَّرٌ وإِمَّرَةٌ [أحمق] (٦) ضعيفٌ لا رَأْيَ له ، وفي التَّهْذِيب : لا عَقْلَ له ، يُوَافِقُ كلَّ أَحدٍ على ما يُرِيدُ مِن أَمْرِه
__________________
(١) سورة النساء الآية ٥٩.
(٢) سورة الإِسراء الآية ١٦.
(٣) زيادة عن الأساس.
(٤) اللسان : أبو عبيدة.
(٥) زيادة عن الأساس.
(٦) زيادة عن اللسان.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
