كلِّه وفي اللِّسَان : إِلّا ما أَمَرْتَه به ، لِحُمْقِه ، وقال امْرُؤُ القَيْس :
|
وليس بِذِي رَثْيَةٍ إِمَّرٍ |
|
إِذا قِيدَ مُسْتَكْرَهاً أَصْحَبَا |
ويقال : رجلٌ إِمَّرٌ : لا رَأْيَ له ، فهو يَأْتَمِرُ لكلِّ آمِر (١) ويُطِيعُه. وقال السّاجِعُ : إِذا طَلَعَتِ الشَّعْرَى سَفَراً فلا تُرْسِلْ فيها إِمَّرَةً ولا إِمَّراً (٢). قال شَمِرٌ : معناه لا تُرْسِلْ في الإِبلِ رجلاً لا عقلَ له يُدَبِّرُها. وفي حديث آدَمَ عليهالسلام : «مَن يُطِعْ إِمَّرَةً لا يَأْكُلْ ثَمَرَةً».
قال ابنُ الأَثِير : هو الأَحمق الضعيفُ الرَّأْيِ الذي يقولُ لغيرِه : مُرْنِي بأَمْرِكَ ، أَي مَنْ يُطِعْ امرأَةً حمقاءَ يُحْرَمِ الخَيْرَ ، ومثلُه في الأَساس (٣) ، قال : وقد يُطلَقُ الإِمَّرةُ على الرَّجل ، والهاءُ للمبالغة ، يقال : رجلٌ إِمَّرَةٌ ، وقال ثعلبٌ في قوله : رجلٌ إِمَّرٌ ، قال : شُبِّه بالجَدْي.
وهما أَيضاً : الصَّغِيرُ من أَولاد الضَّأْنِ ، أَي يُطلَقان عليه ، وقِيل : هما الصَّغِيرَان من أَولادِ المَعزِ.
والعربُ تقولُ للرَّجل إِذا وَصَفُوه بالإِعدام : ما لَه إِمَّرٌ ولا إِمَّرَةٌ ، أَي ما له خَرُوفٌ ولا رِخْلٌ ، وقيل : ما له شيءٌ ، والإِمَّرُ : الخَرُوفُ ، والإِمَّرَةُ : الرِّخْلُ ، والخروفُ ذَكَرٌ والرِّخْلُ أُنْثَى.
والأَمَرَةُ ، محرَّكةً : الحِجَارةُ (٤). قال أَبو زُبَيْدٍ يَرْثِي فيها (٥) عُثمانَ بنَ عفّانَ ، رَضِىَ اللهُ عنه :
|
يا لَهْفَ نَفْسِيَ إِنْ كان الَّذِي زَعَمُوا |
|
حقّاً وما ذا يَرُدُّ اليَومَ تَلْهِيفِي |
|
إِنْ كَان عُثْمانُ أَمْسَى فَوقَه أَمَرٌ |
|
كراقِبِ العُونِ فوقَ القُنَّةِ المُوفِي (٦) |
شَبَّه الأَمَرَ بالفحل يَرْقُبُ عُيُونَ (٧) أُتُنِه. وقال ابنُ سِيدَه : الأَمَرَةُ : العَلَامةُ.
وقال غيرُه : الأَمَرَة : العَلَمُ الصغيرُ مِن أَعَلام المَفَاوِزِ من حِجارةٍ ، وهو بفَتْحِ الهمزةِ والميم.
والأَمَرةُ أَيضاً : الرّابِيَةُ.
وقال ابنُ شُمَيل : الأَمَرَةُ مثلُ المَنارِة فوقَ الجبلِ عَرِيضٌ ، مثلُ البَيتِ وأَعظمُ ، وطُولُه في السَّماءِ أَربعونَ قامَة صُنِعَتْ على عهدِ عادٍ وإِرَمَ ، وربما كان أَصلُ إِحداهنَّ مثلَ الدّارِ ، وإِنما هي حجارةٌ مُكوَّمةٌ بعضُها فوق بعضٍ قد أُلزِقَ ما بينها بالطِّين ، وأَنت تَراها كأَنَّهَا خِلْقَة.
جَمْعُ الكُلِّ أَمَرٌ.
قال الفَرّاءُ : يقال : ما بها أَمَرٌ ، أَي عَلَمٌ.
وقال أَبو عَمْرو : الأَمَرَاتُ : الأَعلامُ ، واحدتُها أَمَرَةٌ ، وقال غيرُه : وأَمَارةٌ مثلُ أَمَرَةٍ.
والأَمَارةُ والأَمَارُ ، بفتحِهما : المَوْعِدُ والوقْتُ المحدُودُ ، وعَمَّ ابنُ الأَعْرَابِيِّ بالأَمَارَة الوَقتَ ؛ فقال : الأَمَارةُ : الوَقتُ ، ولم يُعَيِّن أَمَحدودٌ أَم غيرُ محدودٍ.
والأَمَارُ : العَلمُ الصغيرُ من أَعلامِ المَفاوِزِ من حجارةٍ ، وقال حُمَيد :
|
بِسَوَاءِ مَجْمَعَةٍ كأَنَّ أَمَارَةً |
|
منها إِذا بَرَزَتْ فَنِيقٌ يَخْطِرُ |
وكلُّ علَامةٍ تُعَدُّ فهي أَمَارةٌ ، وتقول : هي أَمَارةُ ما بَيْنِي وبَيْنِكَ ، أَي علامة ، وأَنشد :
|
إِذا طَلَعَتْ شمسُ النّهارِ فإِنَّها |
|
أَمَارةُ تَسْلِيمِي عليك فَسَلِّمِي |
وقال العَجّاج :
|
إِذْ رَدَّهَا بِكَيْدِه فارْتَدَّتِ |
|
إِلى أَمَارٍ وأَمارٍ مُدَّتِي (٨) |
قال ابنُ بَرّيّ : «وأَمَارِ مُدَّتِي» بالإِضافَةِ (٩) ، والضميرُ
__________________
(١) هذا ضبط اللسان ، وفي التهذيب : «أَمْر» وفي الصحاح : لكل أَحدٍ.
(٢) السجع بتمامه في مجالس ثعلب ص ٥٥٨ ث هارون : إِذا طلعت الشعرى سفراً ، ولم تر فيها مطراً فلا تلحق فيها إمّرة ولا امرّاً ولا سقيباً ذكراً.
(٣) عبارة الأَساس : ورجل إِمَّرَةٌ : يقول لكل أَحد : مرني بأمرك.
(٤) في اللسان : والأَمرَ : الحجارة ، واحدتها أَمَرَةٌ.
(٥) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : يرثي فيها ، كذا بخطه والذي في اللسان : من قصيدة يرثي فيها».
(٦) العُون جمع عانة وهي حمر الوحش ونظيرها من الجمع قارة وقُور.
(٧) في اللسان : عُون.
(٨) ورد قول العجاج في اللسان شاهداً على قوله : والأمار : الوقت والعلامة.
(٩) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : قال ابن بري الخ كذا بخطه ، والذي في اللسان : قال ابن بري : وصواب إنشاده وأمار مدتي بالإضافة اه يعني أَنه في البيت مضبوط أمار بالتنوين وهو خطأ.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
