أَطْرُ السَّحَابِ بها بَياضُ المِجْدَلِ (١)
قال السُّكَّرِيُّ : الأَطْرُ كالاعوجاج تَراه في السَّحَاب ، قال : وهو مَصْدَرٌ في معنَى مَفْعُول ، وقال طَرَفَةُ يذكُر ناقةً وضُلُوعَها :
|
كأَنَّ كِنَاسَيْ ضالَةٍ يكْنُفَانِها |
|
وأَطْرَ قِسِيِّ تَحْتَ صُلْبٍ مؤَبَّدِ (٢) |
شَبَّه انحناءَ الأَضلاعِ بما حُنِيَ مِن طَرَفَيِ القَوْس.
والأَطْرُ : اتِّخَاذُ الإِطارِ للبَيْتِ ، وهو أَي إِطارُ البيتِ كالمِنْطَقَةِ حولَه ؛ لإِحاطَتِه به.
والأَطِيرُ ، كأَمِير : الذَّنْبُ ، ويقال في المثَل : «أَخَذَنِي بِأَطِيرِ غَيْرِي» ، أَي بِذَنْبِ غَيْرِي ، وقال مِسْكِينٌ الدّراميّ :
|
أَبَصَّرْتِني بِأَطِيرِ الرِّجالِ |
|
وكَلَّفْتَنِي ما يقولُ البَشَرْ |
والأَطيرُ : الضَّيقُ ، كأَنَّه لإِحاطته. وقيل : هو الكلامُ والشَّرُّ يَأْتِي من بَعِيد ، وقيل : إِنَّما سُمِّيَ بذلك لإِحاطَتِه بالعُنُق.
والأُطْرَةُ مِن السَّهم ، بالضَّمَ : العَقَبَةُ الّتي تُلَفُّ على مَجْمَعِ الفُوقِ ، وقد أَطَرَه يَأْطُرُه ، إِذا عَمِلَ له أُطْرةً (٣) ولَفَّ على مَجْمَعِ الفُوقِ عَقَبَةً. والأُطْرَةُ : حَرْفُ الذَّكَرِ ، كالإِطارُ ، فيّهما ، أَي ككِتَابِ يُقَال : إِطارُ السَّهْمِ وأُطْرَتُه ، وإِطارُ الذَّكَرِ (٤) وأُطْرَتُه : حَرْفُ حُوقِه.
والأُطْرَةُ : ما أَحاطَ بالظُّفُرِ من اللَّحْمِ. والجَمْع أُطَرٌ وإِطارٌ.
والأُطْرَةُ من الفَرَس : طَرَفُ الأَبْهَرِ في رأْس الحَجَبَة إِلى مُنتَهَى الخاصِرة. وعن أَبي عُبَيْدَة : الأُطْرَةُ : طِفْطِفَةٌ غليظةٌ كأَنّها عَصَبَةٌ مُركَّبة في رأْس الحَجَبَة [وضِلع الخَلْف] (٥) ، ويُستحبُّ للفَرَسِ تَشَنُّجُ أُطْرَتِهِ. والأُطْرَةُ : أَن يُؤخَذ رَمَادٌ ودَمٌ خَلِيطٌ يُلْطَخُ به كَسْرُ القِدْرِ ويُصلَح ، قال :
|
قد أَصْلَحَتْ قِدْراً لها بأُطْرَهْ |
|
وأَطْعَمَتْ كِرْدِيدَةً وفِدْرَهْ |
والإِطَارُ ، ككِتَابٍ : الحَلْقَةُ من النّاس ؛ لإِحاطَتِهِم بما حَلَّقُوا به ، قال بِشْرُ بنُ أَبي خازم :
|
وحَلَّ الحَيُّ حَيُّ بَنِي سُبَيْعٍ |
|
قُرَاضِبَةً ونَحْنُ لَهُم (٦) إِطارُ |
أَي ونحن مُحْدِقون بهم. وفي الأَساس : ومِن المجَاز : هم إِطارٌ ، لبَنِي فلانٍ : حَلُّوا حولَهم. والإِطارُ : قُضْبانُ الكَرْمِ تَلْتَوِي ، كذا في النُّسَخ ، وفي بعض الأُصُول : تُلْوَى للتَّعْرِيشِ والإِطارُ : ما يَفْصِلُ بين الشَّفَةِ وبين شَعَراتِ الشّارِبِ ، وهما إِطَارانِ ، وسُئِلَ عُمَرُ بنُ عبد العزيز عن السُّنَّة في قَصِّ الشّارِبِ ، فقال : تَقُصُّه حتَّى يَبْدُوَ الإِطارُ. وقال أَبو عُبَيْدٍ : الإِطارُ : الحَيْدُ الشّاخِصُ ما بين مَقَصِّ الشّاربِ والشَّفَة ، المُختَلِطُ (٧) بالفَمِ ، قال ابنُ الأَثِير : يَعْنِي حَرْفَ الشَّفَة الأَعلَى الّذي يَحُول بين مَنابتِ الشَّعر والشَّفَة.
والإطارُ : خَشَبُ المُنْخُلِ ، لاستدارَتِه.
وكلُّ ما أَحاطَ بشيْءٍ فهو له أُطْرَةٌ وإِطارٌ ، كإِطارِ الدُّفِّ ، وإِطار الحافِرِ ، وهو ما أَحاط بالأَشْعَر ، ومنهصفَة شَعر عليٍّ ، كرَّم اللهُ وجهَه : إِنّما كان له إِطارٌ ، أَي شَعرٌ مُحِيطٌ برأْسِه ووسطُه أَصلعُ.
وتَأَطَّرَ بالمكان : تَحَبَّسَ.
وتَأَطَّرَ الرُّمْحُ : تَثَنَّى ، ويقال : تَأَطَّرَ القَنَا في ظُهُورِهم ، ومنهفي صِفَةِ آدَمَ عليهالسلام : أَنّه كان طُوالاً فأَطَرَ الله منه ، أَي ثَنَاه وقَصَّره ونَقَص مِن طُوله ، يقال : أَطَرْتُ الشَّيْءَ فانْأَطَرَ وتَأَطَّرَ ، أَي انْثَنَى.
وتَأَطَّرَتِ المَرْأَة : أَقامت في بَيْتِها ولَزِمَتْه ، قال عُمَر بنُ أَبي ربيعةَ :
__________________
(١) شرح ديوان الهذليين ونسب لأبي كبير الهذلي وصدره :
في رأس مشرفةِ القذالِ كأنما
(٢) في ديوانه والتهذيب «مؤيَّد».
(٣) اللسان : إِطاراً.
(٤) عن اللسان ، وبالأصل «الدبر».
(٥) زيادة عن التهذيب واللسان.
(٦) عن التهذيب واللسان والأساس ، وبالأصل «لها».
(٧) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : المحيط.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
