والأَصِيرُ أيضاً : الكَثِيفُ الطَّوِيلُ من الهُدْبِ قال :
لِكُلِّ مَنَامَةٍ هُدْبٌ أَصِيرُ
المَنامةُ : القَطِيفَةُ يُنامُ فيها.
والمُؤَاصِرُ : الجارُ ، قال الأَحمرُ : هو جاري مُكَاسِرِي ومؤَاصِرِي ، أَي كِسْرُ بَيْتهِ إِلى جَنْبِ كِسْرُ بَيْتِي ، وإِصارُ بَيْتِي إِلى جَنْبِ إِصارِ بَيْتِه ، وهو الطُّنُب ، وزاد الزَّمَخْشَرِيُّ : ومُطَانِبِي ومُقَاصرِي. (١)
والمُتآصِرُون من الحَيِّ : المُتَجاوِرُونَ.
وائْتَصَرَ النَّبْتُ. إِذا طال وكَثُرَ والتفَّ. وائتَصَرتِ الأَرْضُ ائْتصاراً : اتَّصَلَ نَبْتُهَا. وائْتَصَرَ القومُ : كَثُرَ عَدَدُهم ، يقال : إِنهم لَمُؤْتَصِرُو العَدَدِ ، أَي عَدَدُهم كَثِيرٌ.
* وممّا يستدركُ عليه :
كَلأٌ آصِرٌ : حابِسٌ لمَن فيه ، أَو يُنْتَهَى إِليه مِن كَثْرته.
والأَواصِرُ : الأَواخِي والأَوارِي ، واحدتُها آصِرَة ، قال سَلَمَةُ بنُ الخُرْشُب يصفُ الخيلَ :
|
يَسُدُّون أَبوابَ القِبَابِ بِضُمَّرٍ |
|
إِلى عُنُنٍ مُسْتَوْثِقاتِ الأَواصِرِ |
يُرِيد خيلاً رُبِطَتْ بأَفْنِيَتِهم ، والعُنُن : كُنُفٌ سُتِرَتْ بها الخيلُ مِن الرِّيح والبَرْد ، وقال آخَرُ :
|
لها بالصَّيْفِ آصِرَةٌ وجُلُّ |
|
وسِتُّ مِن كَرَائِمِهَا غِرارُ |
والمَاصِرُ : مَفْعِلٌ مِن الإِصْر ، أَو فاعلٌ من المِصْر ، بمعنى الحاجِزِ.
ولَعَنَ المآصِرَ ، وهكذا في الأَساس ، ولم يُفَسِّره (٢).
وفي اللِّسَان : والمَأْصِرُ (٣) يُمَدُّ على طَرِيقٍ أَو نهرٍ ، يُؤْصَرُ به السُّفُنُ والسَّابِلَةُ : أَي يُحْبَسُ ؛ لِيُؤْخَذَ منهم العُشُور. وآصَرَ البَيْتَ ، بالمَدِّ ، لغة في أَصَرَه ، إِذا جَعلَ له إِصاراً ، عن الزَّجّاج.
[أطر] : الأَطْرُ ، بفَتْحٍ فسُكُونٍ : عَطْفُ الشَّيْءِ ، تَقْبِضُ على أَحَدِ طَرَفَيْه فتُعَوِّجُه ، وفي الحَديثِ عن النّبيِّ صلىاللهعليهوسلم أَنه ذَكَر المَظَالم التي وقعتْ فيها بنو إِسرائيلَ والمعاصيَ فقال : «لا والَّذِي نَفْسِي بيدِه حتّى تأْخُذُوا على يَدَي الظَّالِم وتَأْطُرُوه على الحقّ أَطْراً (٤) قال أَبو عَمْرو : أَي تَعْطِفُوه عليه ، قال ابن الأَثِير : ومن غَرِيب ما يُحْكَى في هذا الحديثِ عن نِفْطَوَيْهِ أَنه قال : بالظّاءِ المُعْجَمة ، وجَعل الكلمةَ مقلُوبةً ؛ فقدَّم الهمزةَ على الظّاءِ ، وكلُّ شَيْءٍ عَطَفْتَه على شَيْءٍ فقد أَطَرْتَه تَأْطُرُوهُ أَطْراً.
والأَطْرُ : أَنْ تَجْعَلَ للسَّهْمِ أُطْرَةً ، بالضّمِّ ، وفي بعض النُّسَخ : «للشَّيْءِ» (٥) بَدَلَ السَّهْم ، وستَأْتِي الأُطْرُة. والفِعْلُ كضَرَبَ ونَصَرَ ، يُقَال : أَطَرَه يَأْطِرُه ويَأْطُرُه أَطْرَاً فانْأَطَرَ انْئِطاراً ، كالتَّأْطِيرِ فيهما ، يقال : أَطَّرَه فتأَطَّر : عَطَفَه فانعطَفَ ، كالعُودِ تراه مستديرا ، إِذا جَمَعتَ بينَ طَرَفَيْه ، قال أَبو النَّجْم يصفُ فَرَساً :
كَبْداءُ قَعْسَاءُ على تَأْطِيرِهَا
وقال المُغِيرةُ بنُ حَبْنَاءَ التَّمِيمِيُّ :
|
وأَنْتم أُناسٌ تَقْمُصُونَ مِنَ القَنَا |
|
إِذا ما رَقَى أَكتَافَكُم وتَأَطَّرَا |
أَي إِذا انْثَنَى ، وقال :
|
تَأَطَّرْنَ بالمِينَاءِ ثُمَّ جَزَعْنَه |
|
وقد لَحَّ مِن أَحمالِهِنَّ شُجُونُ |
والأَطْرُ : مُنْحَنَى القَوْسِ ، والسَّحَابُ ، سُمِّيَ بالمَصْدر ، قال :
|
وهاتِفَةٍ لأَطْرَيْهَا حَفِيفٌ |
|
وزُرْقٌ في مُرَكَّبَةٍ دِقَاقُ |
ثَنّاه وإِن كان مصدراً ؛ لأَنَّه جَعَلَه كالاسمِ. وقال أَبو زَيْد : أَطَرْتُ القَوْسَ آطِرُهَا أَطْراً ، إِذا حَنَيْتَهَا ، وقال الهُذَلِيّ :
__________________
(١) انظر الأساس.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : ولعن المآصر كذا بخطه والذي في الأساس : ولعن الله أهل المآصر أو المواصر اه. وقوله : ولم يفسره ، تفسيره : هو ما ذكره عقبه عن اللسان.
(٣) كذا بالأصل واللسان والسياق فيه غموض ويقتضى إِيضاحه بزيادة كلمة فيقال مثلاً : والمأصر حاجز أو محبس يُمَدّ الخ.
(٤) زيادة عن هامش المطبوعة المصرية ، وهي في النهاية واللسان.
(٥) وهي الواردة في القاموس.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
