فلا كَفّارةَ لها» ، قالوا : الإِصْرُ : أَنْ تَحْلِفَ بَطلاقٍ أَو عَتَاقٍ (١) أَو نَذْرٍ ، وأَصلُ الإِصرِ الثِّقْلُ والشَّدُّ ، لأَنها أَثقلُ الأَيمانِ وأَضيقُها مَخْرجاً ؛ يَعْنِي أَنه يجبُ الوفاءُ بها ولا يُتعوَّضُ عنها بالكَفّارة.
والإِصْرُ : ثَقْبُ الأُذُنِ ، قال ابن الأَعرابيّ : هما إِصْرانِ.
ج آصَارٌ ، لا يُجاوِزونَه أَدْنَى العَددِ ، وإِصْرانٌ ، بالكسر ، جمعُ إِصْرٍ بمعنى ثَقْبِ الأُذُنِ. وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ :
|
إِنّ الأُحَيْمِرَ حِينَ أَرْجُو رِفْدَه |
|
غَمْراً لأَقْطَعُ سَيِّىءُ الإِصْرانِ |
الأَقْطَعُ : الأَصَمُّ : والإِصْرَانُ : جمعُ إِصْرٍ.
والآصرَةُ : ما عَطفَكَ على الرَّجُلِ مِن الرَّحِمِ والقَرَابَة والمعروفِ والمِنَّة ، ويقال : ما تَأْصِرُنِي على فُلان آصرَةٌ ، أَي ما تَعْطِفُنِي عليه مِنَّةٌ ولا قَرَابَةٌ. ج أَواصِرُ ، قال الحُطَيئة :
|
عَطَفُوا عليّ بغَيْرِ آ |
|
صِرَةٍ فقد عَظُمَ الأَواصِرْ |
أَي عَطَفُوا عليّ بغير عَهْدٍ أَو (٢) قَرَابةٍ. ومن سَجَعَات الأَساس : عَطَفَ عليَّ بغيرِ آصِرَة ، ونَظَرَ في أَمرِي بِعَيْنٍ (٣) باصِرَة.
والآصِرَةُ : حَبْلٌ صغيرٌ يُشَدُّ به أَسفلُ الخِبَاءِ إِلى وَتِدٍ ، وأَنشد ثعلبٌ عن ابن الأَعرابيّ :
|
لَعَمْرُكَ لا أَدْنُو لِوَصْلِ دَنِيَّةٍ |
|
ولا أَتَصَبَّى آصِراتِ خَليلِ |
فَسَّرَه فقال : لا أَرْضَى مِن الوُدِّ بالضَّعيف ، ولم يُفَسِّر الآصرة ، وقال ابن سِيدَه : وعندي أَنّه إِنّمَا عَنَى بالآصِرَة الحَبْلَ الصَّغِيرَ الذي يُشَدُّ به أَسفَلُ الخِبَاءِ ، فيقول : لا أَتعرَّض لتِلْك المواضِعِ أَبْتَغِي زَوجةَ خَلِيلِي ونحْو ذلك ، وقد يجوزُ أَن يُعَرِّضَ به ، لا أَتَعرَّضُ لمَن كان مِن قَرابة خَلِيلِي ، كعَمَّتِه وخَالَتِه وما أَشبهَ ذلِكَ ، كالإِصارِ والإِصارةِ بكَسْرِهما ، والأُيْصَرِ والآصِرَةِ ، وجمعُ الإِصارِ أُصُرٌ ، وجمعٌ الأَيْصَر أَيَاصِرُ. والمَأْصَرُ ، كمَجْلِسٍ ومَرْقَدٍ : المَحْبِسُ ، مأْخوذٌ من آصِرَةِ العَهْدِ ، إِنّما هو عَقْدٌ ليُحْبَسَ به ، ويقال للشيْءِ تُعْقَدُ به الأَشياءُ : الإِصارُ ، مِن هذا ، وقد أَصَرَه يَأْصِرُه ، إِذا حَبَسَه ج مآصِرُ ، والعامَّةُ تقولُ مَعاصِرُ ، بالعَيْن بَدَلَ الهَمْزِ.
والإِصارُ ، ككتابٍ : وَتِدُ الطُّنُبِ قَصِيرٌ ، وفي الفُرُوق لابن السيِّد : الإِصارُ : وَتِدُ الخِبَاءِ ، وجمعُه أُصُرٌ ، على فُعُلٍ ، وآصِرَةٍ.
والإِصارُ : القِدُّ يَضُمُّ عَضُدَيِ الرَّجلِ ، والسِّينُ فيه لغةٌ.
والإِصار الزَّنْبِيلُ يُحْمَلُ فيه المَتَاعُ ، على التَّشْبِيه بالمِحَشِّ. والإِصارُ : ما حَوَاه المِحَشُّ من الحَشِيش ، قال الأَعْشَى :
|
فهذا يُعِدُّ لهنَّ الخَلَى |
|
ويَجْمَعُ ذا بَينهنَّ الإِصَارَا |
والإِصار : كِساءٌ يُحْتَشُّ فيه ، كالأَيْصَرِ ، فيهما ، وجمعُه أَياصِرُ ، قال :
|
تَذَكَّرَتِ الخَيْلُ الشَّعِيرَ فَأَجْفَلَتْ |
|
وكُنّا أُناساً يَعْلِفُونَ الأَيَاصِرَا (٤) |
والإِصَارُ والأَيْصَرُ : الحَشِيشُ المُجْتَمِعُ.
وفي كتابِ أَبي زَيْدٍ : الأَيَاصِرُ : الأَكْسِيَةُ التي مَلَؤُوهَا مِن الكَلإِ وشَدُّوها ، وَاحدُهَا أَيْصَرُ ، وقال : حَشٌّ لا يُجَزُّ أَيْصَرُه ، أَي مِن كَثْرَتِه. وقال الأَصمعيُّ : الأَيْصَرُ : كِسَاءٌ فيه حَشِيشٌ ، يقال له : الأَيْصَرُ ، ولا يُسَمَّى الكِسَاءُ أَيْصراً حين لا يكونُ فيه الحَشِيشُ ، ولا يُسَمَّى ذلك الحَشِيشُ أَيْصَراً حتى يكونَ في ذلك الكِسَاءِ.
ج أُصُرٌ ، بضمّتين ، وآصِرَةٌ.
والأَصِيرُ : المُتَقَارِبُ ، والمُلْتَفُّ من الشَّعَرِ ، يقال : شَعَرٌ أَصِيرٌ ، أَي ملتفٌّ مجتمعٌ كثيرُ الأَصلِ ، قال الرّاعي :
ثَبَتَتْ عَلى شَعَرٍ أَلَفَّ أَصِيرٍ (٥)
__________________
(١) في القاموس : «أو عِتْق» ومثله في التهذيب.
(٢) زيادة عن التهذيب واللسان.
(٣) عن الأساس ، وبالأصل «بغير» ونبه بهامش المطبوعة المصرية إلى رواية الأساس.
(٤) رواه بعضهم : الشعير عشية ، كذا في اللسان.
(٥) ديوانه ص ١١٩ وصدره فيه :
ولأتركنّ بحاجبيك علامةً
ونبه إلى صدره بهامش المطبوعة المصرية.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
