يَسْترْوِحُ العِلْمُ منْ أَمْسَى له بَصَرٌ وكانَ حَيًّا ، ما يسْتَرْوِحُ المَطَرُ ومَكَانٌ رَوْحانيّ ، بالفتح : أَي طَيِّبٌ.
وقال أَبو الدُّقَيْش : عمَدَ منَّا رَجلٌ إِلى قِرْبَة فملأَها من رُوحِه ، أَي من رِيحه ونَفَسه.
ورَجُلٌ رَوّاحٌ بالعشِيِّ ، كشدّاد ؛ عن اللِّحْيَانيّ ، كرؤُوح ، كصَبور ، والجمع رَوّاحُون ، ولا يُكَسَّر.
وقالوا : قَوْمُك رائِحٌ ؛ حكاه اللِّحْيَانيّ عن الكسائيّ.
قال : ولا يكون ذلك إِلّا في المعرفة ، يعنِي أَنه لا يقال : قَوْمٌ رائحٌ.
وقولهم : مالَه سارِحةٌ ولا رائحة ، أَيْ شيْءٌ.
وفي حديث أُمِّ زَرْع : «وأَراحَ عليَّ نَعَماً ثَرِيًّا» ، أَي أَعْطَانِي ، لأَنها كانتْ هي مُراحاً لِنَعَمِه.
وفي حديثها أَيضاً : «وأَعطاني من كُلِّ رائحةٍ زَوْجاً» ، أَي مِمَّا يَرُوحُ عليه من أَصْنافِ المالِ أَعطاني نَصِيباً وصِنْفاً.
وفي حديث أَبي طَلْحةَ : «ذاك مالٌ رائِحٌ» ، أَي يَرُوح عليك نَفْعُه وثوابُه. وقد رُوِيَ فيهما بالموحَّدَة أَيضاً ، وقد تقدّم في مَحلّه (١).
وفي الحديث : «عَلى روْحَةٍ من المَدينةِ» ، أَي مقدار رَوْحةٍ ، وهي المَرَّة من الرَّوَاح.
ويقال : هذا الأَمرُ بينَنا رَوَحٌ وعِوَرٌ : إِذا تَرَاوَحُوه وتَعاوَرُوه.
والرّاحَة (٢) : القَطِيعُ من الغَنم.
ويقال : إِن يَدَيْه ليَتَرَاوَحَانِ بالمَعْرُوف. وفي نسخة التَّهذيب : ليَتَرَاحَانِ (٣).
ونَاقَةٌ مُرَاوِحٌ : تَبْرُكُ من وراءِ الإِبلِ. قال الأَزهريّ : ويقال للنّاقَة تَبْركُ وراءَ الإِبلِ : مُرَاوِحٌ ومُكَانِفٌ. قال : كذلك فَسَّرَه ابنُ الأَعرابيّ في النَّوادِر.
والرائحُ : الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ في قولِ العَجّاج :
|
غاليْتُ أَنْساعِي وجِلْبَ الكُورِ |
|
على سراةِ رائِحٍ مَمْطورِ |
وهو إِذا مُطِرَ اشتدّ عدْوُه.
وقال ابن الأَعْرَابي في قوله :
|
مُعاوِيَ منْ ذَا تَجْعَلون مكانَنا |
|
إِذا دَلَكَتْ شَمْسُ النَّهارِ بِرَاحِ |
أَي إِذا أَظلمَ النَّهارُ واسْتُرِيحَ من حَرِّها ، يعني الشَّمْسَ ، لما غَشِيَها من غَبرَةِ الحرْب ، فكأَنها غارِبةٌ. وقيل : دَلَكَتْ بِراح : أَي غَرَبتْ ، والناظِرُ إِليها قد تَوقَّى شُعاعَها برَاحتِه.
وقد سَمَّتْ [رَوْحاً و] رَواحاً (٤).
وفي التّبصير للحافظ ابن حجَر : الحُسينُ بنُ أَحمدَ الرَّيْحَانيّ (٥) ، حَدَّث عن البَغويّ.
وأَبو بكرٍ محمّدُ بن إِبراهِيمَ الرَّيحَانيّ ، عن الحسن بن عَليّ النَّيسابُوريّ ، ذكرهما ابن مَاكُولَا.
ويوسُف بن ريْحَانَ الرَّيْحانيّ (٦) ، وآل بيته.
ومحمّد بنُ الحسن بن عليٍّ الرَّيحانيّ المكِّيّ ، روَى عنه ياقُوت في المعجم ، وابنُ ابنِ أَخيه النَّجْمُ سليمانُ بنُ عبد الله بن الحسن الرَّيحانيّ ، سَمع الحديث ، انتهَى.
ومن كتاب الذَّهبي : أَبو بكر محمد بن أَحمد بن عليٍّ الرَّيحانيّ ، نزِيلُ طرَسُوس. قال الحاكم : ذاهِبُ الحَديثِ.
ومن الأَساس : وطَعامٌ مِرْياحٌ : نَفّاخٌ يُكثِر رِياحَ البَطْنِ.
واسْتَرْوحَ واسْتَراحَ (٧) : وَجَدَ الرِّيحَ.
ومن المجاز : فُلانٌ كالرِّيحِ المُرْسَلةِ.
ومن شرح شيخنا : مُدْرِجُ الرِّيحِ لقَبٌ لعامرِ بن
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «الذي في اللسان والنهاية أن الحديث الأول (يعني حديث أم زرع) روي فيه : ذابحة بالذال المعجمة والباء ، والحديث الثاني روي فيه : رابح بالراء والباء. وعبارة الشارح توهم خلاف ذلك».
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله الراحة ، الذي في اللسان والرواحة بتشديد الراء والواو فليحرر.» وفي التهذيب كاللسان.
(٣) في التهذيب : لتراحان.
(٤) العبارة بالأصل : «وقد سميت رواحاً» وما أثبت عن اللسان. وقد أشار إِلى رواية اللسان بهامش المطبوعة المصرية.
(٥) هذه النسبة إِلى الريحان وبيعه كما في اللباب.
(٦) نسبته إِلى رجل اسمه ريحان. كما في اللباب.
(٧) في الأساس : واستروح السبُع واستراح ..
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
