|
ولكنّي خَشِيتُ علَى أُبَيٍّ |
|
رِمَاحَ الجِنِّ أَو إِيّاكَ حَارِ (١) |
عَنَى ببَني مُقيِّدة الحِمارِ : العَقَاربَ ، وإِنما سُمِّيتْ بذلك لأَن الحَرَّةَ يقال لها : مُقيِّدةُ الحِمَار ، والعَقَاربُ تأْلَفُ الحَرَّةَ.
والرِّماحُ من العَقْربِ : شَوْلاتُها. وقد تقدّم أَنه عندهم كلُّ يرْبوعِ ، ورُمْحُه : ذَنَبه ، ورِماحُه : شَوْلاتُها : ودارَةُ رُمْحٍ (٢) : أَبْرَق لبني كِلَاب لبني عمرِو بنِ رَبيعةَ ، وعنده البَتيلةُ ، ماءٌ لهم ، ودارَةٌ منسوبة إِليه. وذاتُ رُمْحٍ : لَقَبُها. وذاتُ رُمْحٍ : ة بالشأْم.
ورُمَاحٌ كغُرَاب : ع وهو جَبَلٌ نَجْديّ ، وقيل بخاءٍ معجمة.
وعُبَيْدُ الرِّماحِ وبِلالُ الرِّماحِ رَجلانِ (٣).
ومُلاعِبُ الرِّماحِ : لقب أَبي بَرَاءٍ عامِر بنِ مالِك بن جَعْفَر بن كِلاب والمعروفُ مُلاعِب الأَسِنَّة. وجَعَله لَبيدٌ وهو ابنُ أَخيه الشاعرُ المشهورُ رمَاحاً للقافية ، أَي لحاجتِه إِليها.
وهو قوله على ما في الصّحاح واللِّسان :
|
قُومَا تَنوحانِ مع الأَنْواحِ |
|
وأَبِّنَا مُلاعِبَ الرِّماحِ (٤) |
|
أَبَا بَرَاءٍ مِدْرَهَ الشِّيَاحِ |
|
في السُّلُب السُّودِ وفي الأَمْساحِ |
وفي شرْح شيخنا :
|
لو أَنّ حيًّا مُدْرِكَ الفَلاح |
|
أَدْرَكَه مُلاعِبُ الرِّماحِ |
قال : ولا منافاة ، في أن كلًّا من الشِّعرَين للبيدٍ.
والعرب تجعل الرَّمْحَ (٥) كناية عن الدَّفْع والمَنْع. ومن ذلك : قَوْسٌ رمّاحة ، أَي شَدِيدةُ الدَّفْعِ. وقال طُفَيلٌ الغَنويّ :
|
برَمّاحة تَنْفِي التُّرابَ كأَنّها |
|
هِرَاقَةُ عَقٍّ مِن شَعِيبيْ مُعَجِّلِ (٦) |
ومن الناس من فَسّر رمّاحة بطعنة بالرُّمْح ، ولا يُعْرَف لهذا مَخرَجٌ إِلًّا أَن يكون وَضعَ رَمّاحةً موضِع رَمْحة الّذي هو المَرَّةُ الواحدةُ من الرَّمْح ؛ كذا في اللسان.
وابنُ رُمْحٍ : رجلٌ ، وإِياه عنَى أَبو بُثَيْنةَ الهُذليّ بقوله :
|
كأَنّ القَوْم من نَبْلِ ابنِ رُمْحٍ |
|
لَدَى القَمْراءِ تَلْفَحُهمْ سَعيرُ |
ويروَى : ابن رَوْح.
وذات الرِّمَاحِ : فَرسٌ ل بني ضَبَّةَ سُمِّيَتْ لِعزِّها. وكانت إِذا ذُعِرت تَباشَرتْ بنو ضَبَّة بالغُنْم. وفي ذلك يقول شاعرُهم :
|
إِذا ذُعِرتْ ذاتُ الرِّمَاحِ جَرَتْ لنا |
|
أَيامِنُ بالطَّيرِ الكَثِيرِ غَنَائِمُهْ |
ويقال : إِنّ ذات الرِّماح : إِبلٌ لهم.
* ومما يستدرك عليه :
جاءَ كأَنّ عينيه في رُمْحَيْنِ : وذلك من الخَوْف والفَرقِ وشدّةِ النَّظَر ، وقد يكون ذلك من الغَضب أَيضاً. وفي الأَساس : من المجاز : ... كَسروا بينهم رُمْحاً ، إِذا وقَع بينهم شرٌّ. ومُنِينا بيَومٍ كظِلِّ الرُّمْحِ : طَوِيل ضَيِّق (٧). وهُمْ على بني فُلان رُمْحٌ واحدٌ. وذاتُ الرِّمَاح : قريبٌ من تبَالة.
وقَارَةُ الرِّمَاحِ : موضعٌ آخَرُ.
[رنح] : الرَّنْحُ : الدُّوَارُ والاختلاطُ. والرَّنْحُ : نحْوُ العُصْفورِ من دِماغِ الرأْسِ بائِنٌ منه (٨).
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : أو إِياك حار ، كذا باللسان أيضاً والذي في الأساس : أو إِنزال جار ، وقال : الانزال الحمر دون الخيل .. وفي الأساس المطبوع فكالأصل.
(٢) وتروى : دارة رمخ عن أبي زياد. (معجم البلدان).
(٣) في إِحدى نسخ القاموس : «رجلان من العرب»
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : وأبنا ، بفتح أوله وكسر ثانيه المشدد من التأبين وهو الثناء على الشخص بعد موته» وانظر التكملة وفيها رواية أخرى للإِرجاز.
(٥) ضبطت في اللسان بضم الراء ضبط قلم.
(٦) الشعيبتان : المزادتان. والمعجّل : الراعي الذي يحلب اللبن ويأتي به أهله قبل ورود الإِبل.
(٧) وشاهده فيه : قال ابن الطثرية :
|
ويوم كظل الرمح قصر طوله |
|
دم الزق عنا واصطفاق المزاهر |
(٨) في التكملة : كأنه يأمن منه.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
