وجفْنة مُرْتكِحةٌ أَي مُكْتَنِزةٌ بالثَّريد ؛ ومثله عبارة الصّحاح.
وسَرْجٌ مِرْكاحٌ ، ورَحْلٌ مِرْكاحٌ إِذا كان يتَأَخَّرُ عن ظَهْرِ الفَرسِ. وفي اللسان : والمِرْكاحُ من الرِّحال والسُّرُوجِ : الّذي يَتَأَخَّرُ ، فيكون مرْكَبُ الرَّجُلِ على آخِرةِ الرَّحْلِ (١).
قال [العجاج] :
|
كأَنَّ فاهُ واللِّجامُ شاحِي |
|
شرْخَا غَبِيطٍ سلِسٍ مِرْكاحِ (٢) |
وأَحسنُ من عبارة المصنّف نصُّ الجوهريّ : سَرْجٌ مِرْكاحٌ : إِذا كان يتأَخَّرُ عن ظهْرِ الفَرس ، وكذلك الرَّحْلُ إِذا تأَخَّر عن ظَهْرِ البعيرِ. والمصنّفُ ذَكَر الرَّحْلَ ولم يذكرِ البعِير. ووُجِدَ عندنا في بعض النُّسَخ الموجودةِ : «الرَّجُل» بالجيم بدل الحاءِ وهو تحريفٌ شَنِيعٌ ينْبغِي التَّنَبُّه لذلك.
والرَّكْحَاءُ : الأَرْضُ الغليظةُ المُرْتَفِعَة.
والأَرْكَاحُ جمْع رُكْحٍ : بيُوتُ الرُّهْبانِ. قال الأَزهريّ : ويقال لها الأَكَيْرَاحُ. قال : وما أَراهَا عربيَّةً. وقال ابن سيده : الرُّكْح : أَبْيَاتُ النَّصارَى ، ولستُ منها على ثِقة.
وركّاحٌ كَكَتَّانٍ (٣) : كَلْبٌ ، وفَرَسُ رَجلٍ من بني ثَعْلَبةَ بن سعْدٍ من بني تَميم.
ورَكَاحٌ كسحابٍ : ع وأَرْكَحَه إِليه : أَسْنَده. وأَرْكَعَ إِليه : استند ، وقد تقدّم.
وأَرْكَحَ ظَهْرَه إِليه : أَلجَأَه.
وفي حديث عُمَر قال لعَمْرِو بن العَاصِ : «ما أُحبُّ أَن أَجعلَ لك عِلَّةً تَرْكحُ إِليها» : أَي تَرْجِعُ وتَلْجَأُ إِليها.
والتَّرَكُّحُ : التَّوسُّعُ ، يقال : تَركَّحَ في الدّار : إِذا تَوَسّعَ فيها. ويقال : إِنّ لفُلان ساحةً يَتَرَكَّحُ فيها ، أَي يَتَوَسَّعُ والتَّركُّحُ التَّصرُّفُ والتَّلَبُّث ، في النوادر : تركَّحَ فُلانٌ في المَعِيشةِ ، إِذا تَصَرَّف فيها. وتَركَّحَ بالمكان : تَلَبَّثَ ، وقد تقدّمت الإِشارةُ إِليه.
[رمح] : الرُّمْح من السلاح م ، وهو بالضّمّ ، وإِنما أَطْلقَه لشُهرته ، ج رِماحٌ وأَرْماحٌ. وقيل لأَعرابيّ : ما النّاقَةُ القِرْوَاحُ؟ قال : الّتي تَمْشِي على أَرْمَاحٍ (٤).
ورَمحَه كمَنَعَه يَرْمَحُه رَمْحاً : طَعَنَه به ، أَي بالرُّمْح ، فهو رامِحٌ نابِل ، وهو رَمّاح : حاذِقٌ في الرِّمَاحة.
ورَامَحهُ مُرَامَحَةً.
وتَرَامَحُوا وتَسَايَفُوا (٥).
وهو ذو رُمْحٍ ورِمَاحٍ.
والرَّمَّاحُ : مُتَّخذُه ، أَي الرُّمْحِ وصانِعُه. وصَنْعَتُه وحِرْفَتُه الرِّمَّاحَةُ ، بالكسر.
ومن المجاز : الرَّمَّاحُ : الفَقْرُ والفَاقَة.
والرَّمّاحُ ابنُ مَيّادَةَ الشاعر : مشهورٌ.
ورجلٌ رامِحٌ وَرَمّاحٌ : ذو رُمْحٍ مثلُ لابنٍ وتامِرٍ ، ولا فِعْلَ له ، كما في الصّحاح. ويقال للثَّوْرِ من الوحْش : رامِحٌ.
قال ابن سيده : أُراه لمواضعِ قَرْنِه. قال ذو الرُّمّة :
|
وكائِنْ ذَعَرْنَا مَهاةٍ ورامِحٍ |
|
بِلادُ العِدَى ليْسَتْ له ببلادِ |
ومن المجاز : توْرٌ رامِحٌ : له قرْنَانِ.
والسِّمَاكُ الرَّامِحُ : أَحدُ السِّماكيْنِ ، وهو نَجْمٌ معروفٌ قُدّام الفَكّةِ ليس من مَنازل القَمَرِ ، سُمِّيَ بذلك لأَنه يقْدُمُه كَوكَبٌ يقولون : هو رُمْحُه وقيل للآخَرِ : الأَعْزلُ ، لأَنه لا كَوْكَبَ أَمامَه ، والرّامِح أَشدُّ حُمْرةً ، وقال الطِّرِمّاح :
|
مَحَاهُنَّ صَيِّبُ نَوْءِ الرَّبيعِ |
|
من الأَنْجُمِ العُزْلِ والرّامِحَهْ |
والسِّماكُ الرَّامِحُ : لا نَوْءَ له ، إِنما النَّوْءُ للأَعْزلِ. وفي التّهْذيب : الرامِحُ : نَجْمٌ في السَّمَاءِ يُقَال له : السِّمَاكُ المِرْزَمُ. وفي الأَساس : ومن المجاز : طلَعَ السِّماكُ الرّامِح.
__________________
(١) قال الأَزهري : وهذا هو الصحيح.
(٢) في الأصل والتهذيب واللسان «شرجاً» بدل «شرخاً» وما أثبت عن التاج (شرخ) وديوان العجاج / ١٢.
(٣) في القاموس المطبوع : «ككتاب».
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله التي تمشي ، عبارة اللسان : التي كأنها الخ» وأرماح : يعني طول قوائمها (الجمهرة ٢ / ١٤٥).
(٥) عن الأساس ، وبالأصل : «تسابقوا».
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
