جِئْناك للنَّصَاحَة ، ولم نأْت للرَّقاحة
أَورده الجَوْهريّ وابن منظور والزمخشريّ.
وتَرقَّحَ لِعيَالِه : تَكسَّبَ وطَلبَ واحتال ؛ هذه عن اللِّحْيَانيّ. والتَّرْقيحُ : الاكتسابُ. والتَّرْقيحُ والتَّرَقُّحُ : إِصلاحُ المَعِيشةِ. قال الحارثُ بن حِلِّزَةَ :
|
يتْرُك ما رَقَّح من عَيْشِه |
|
يَعِيثُ فيه هَمَجٌ هامِجُ |
وتَرْقِيحُ المالِ : إِصْلاحُه والقِيَامُ عليه.
ويقال : هو رقَاحِيُّ مالٍ بفتح الرّاءِ ، وياءِ النِّسْبَة ، أَي إِزاؤُه. وفي الأَساس : كاسِبُه ومُصْلِحُه.
والرَّقاحِيّ : التَّاجِرُ القائمُ على مالِهِ المُصْلِحُ له. قال أَبو ذُؤَيب يَصِف دُرَّة :
|
بكَفَّيْ رَقَاحِيٍّ يُريدُ نَماءَها |
|
فيُبْرِزُها للبَيعِ فهْي فَرِيجُ (١) |
يعني بارزةً ظاهِرَةً. والاسم الرَّقَاحَة.
وهو رَاقِحَةُ أَهْلِه : كاسِبُهُم كجارِحتِهِم (٢) ؛ كما في الأَساس.
وزاد شيخُنا : وقالوا : امرأَةٌ رقْحَاءُ إِذَا كانتْ تَكْتَسِبُ بالفَجور.
وفي الحديث : «كان إِذا رقَّحَ إِنْسَاناً».
يريد رَفَّأَ ، وقد تقدّمت الإِشارة إِليه.
ويقال : تَرْكِيحُ المال ، لغة في القاف ، كما سيأْتي.
[ركح] : رَكَحَ السّاقِي على الدَّلْوِ كمنَعَ : إِذا اعْتَمَد عليها نَزْعاً. والرَّكْحُ : الاعْتِمادُ. وأَنشد الأَصمعيّ :
|
فصادَفَتْ أَهْيَفَ مثلَ القِدْحِ |
|
أَجْرَدَ بالدَّلْوِ شديدَ الرَّكْحِ (٣) |
ورَكَحَ إِليه : اسْتَنَد ، كأَرْكَحَ وارْتَكَحَ. يقال : رَكَحْتُ إِليه وأَرْكَحْت وارْتَكَحْت. ورَكَحَ إِليه رُكُوحاً بالضّمّ : رَكَنَ وأَنابَ. قال :
رَكَحْتُ إِليها بعد ما كُنْتُ مُجمِعاً
والرُّكوحُ إِلى الشَّيْءِ : الرُّكونُ إِليه. والرُّكْح ، بالضمّ : رُكْنُ الجَبَل أَو ناحِيَتُه المُشْرِفةُ على الهَواءِ. وقيل : هو ما عَلا عن السَّفْحِ واتَّسعَ. وقال ابن الأَعرابيّ : رُكْحُ كلِّ شيْءٍ : جانِبُه. ج رُكوحٌ وأَرْكَاحٌ. قال أَبو كَبِير الهُذَليّ :
|
حتَّى يَظَلَّ كأَنَّه مُتَثبِّتٌ |
|
برُكُوح أَمْعَزَ ذِي رُيودٍ مُشْرفِ |
أَي يَظلُّ من فَرَقى أَن يتكلّم فيُخْطِئَ ويَزِلَّ كأَنّه يَمْشِي برُكْحِ جَبَلٍ ، وهو جانِبُه وحَرْفُه ، فيخاف أَن يَزِلّ ويَسْقُط.
والرُّكْحُ أَيضاً : ساحةُ الدّارِ والفِنَاءُ.
وفي الحديث : «لا شُفْعَةَ في فِنَاءٍ ولا طَرِيقٍ ولا رُكْحٍ» قال أَبو عُبَيْد : الرُّكْحُ ، بالضّمّ : ناحيةُ البَيْتِ من وَرَائه كأَنّه فَضَاءٌ. قال القُطَاميّ :
|
أَمَا تَرَى ما غَشِيَ الأَرْكاحَا (٤) |
|
لمْ يَدَعِ الثَّلْجُ لهمْ وَجَاحَا |
الأَرْكاحُ : الأَفْنِيَةُ. والوَجَاحُ : السِّتْر. كالرُّكْحَة ، بالضّمّ.
والرُّكْحُ أَيضاً : الأَساسُ ، ج أَرْكاحٌ ، وجمْع الرُّكْحَةِ رُكْحٌ ، مثل بُسْرةٍ وبُسْر ، وليس الرُّكْح واحِداً. والأَرْكَاح جَمْع رُكْحٍ لا رُكْحةٍ ، قال ابن بَرّيّ.
وفي الحديث : «أَهْلُ الرُّكْحِ أَحقُّ برُكْحِهم».
وقال ابن ميّادةَ :
|
ومُضَبَّرٍ عرِدِ الزِّجَاجِ كأَنَّه |
|
إِرمٌ لِعادَ مُلَزَّزُ الأَرْكاحِ |
أَراد بعرِدِ الزِّجاجِ أَنْيَابَه. وإِرَمٌ. قَبْرٌ عَلَيْه حِجَارةٌ.
ومُضَبَّر : يعنِي رأْسَهَا (٥) كأَنّه قبرٌ. والأَرْكَاح : الأَساسُ.
والرُّكْحة ، بالضّمّ : قِطْعةٌ من الثَّرِيد تَبْقَى في الجَفْنَةِ ، هكذا في الصّحاح. وعبارة اللّسان : البَقِيَّةُ من الثَّريد.
__________________
(١) بالأصل قريح ، وبهامش المطبوعة المصرية : «قوله قريح كذاب بالنسخ كاللسان وهو تصحيف والذي نقدم في مادة ف ر ج من اللسان والشارح «فريج» واستشهد بهذا البيت بعينه على أن الفريج هو الظاهر البارز».
(٢) بالأصل كحارصهم وبهامش المطبوعة المصرية : «قوله كحارصهم الذي في الأساس كما يقال جارحة أهله».
(٣) الأصل والتهذيب واللسان ، وفي التكملة «أحرد الدلو».
(٤) ورواه بعضهم :
ألا ترى ما غشي الأكراحا
والأكراح : بيوت الرهبان. (عن التهذيب).
(٥) الأصل والتهذيب ، وفي اللسان : رأساً.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
