وَخْداً وتَخْوِيداً إِذا لمْ تَخْدِي
والطائف : الجُنون : والزُّؤْد : الفزَعُ. وقد سبقه إِلى ذلك ابن بَرّيّ وأَبو سهْل الهَرَويّ والصغانيّ.
ويقال : لَقِيَ فُلانٌ وفُلانٌ فُلاناً فـ ـابْتَدَّاهُ بالضَّرب ابتداداً ، إِذا أَخَذَاه من جانِبَيْهِ ، أَو أَتَيَاه من ناحِيَتَيْه (*). والسَّبْعانِ يَبتَدّانِ الرَّجلَ ، إِذا أَتَيَاه من جانِبَيْهِ. والرَّضِيعانِ التَوْأَمَانِ يَبتَدَّان أُمَّهُمَا ، يَرضِع هذا من ثَدْيٍ وهذا من ثَدْيٍ. ويقال : لو أَنَّهْمَا لقياه بخَلَاءٍ فابتَدَّاه لمَا أَطاقاه ،. ويقال : لَمَا أَطاقَه أَحدُهما. وهي المبادّة ، ولا تقل ابتدَّهَا ابنْهَا ، ولكن ابتدَّها ابنَاها.
ويقال : ما لَه به بَدَدٌ ولا بَدّةٌ بالفَتْح ، ويروَى بالكسر أَيضاً ، أَي ما له به طَاقَةٌ ولا قُوّة.
والبَدِيدَةُ ، كذا في النُّسخ ، كسَفِينَة ، والصَّوَاب «البَدْبَدَة» ، بموحَّدتين مفتوحتَين ، كما هو بخطّ الصّغانيّ : الدَّاهِيَةُ ، يقال : أَتانَا ببَدْبَدَةٍ.
والأَبَدُّ : الحائكُ (١) ، لتَباعُدِ ما بينَ فَخذيْه. والأَبدُّ بَيِّنُ البَدَدِ : الفَرَسُ بَعِيدُ ما بَيْنَ اليَدَين ، وقيل : هو الّذي في يَديه تَباعُدٌ عن جَنبَيْه ، وهو البَدَدُ. وبَعيرٌ أَبَدُّ ، وهو الّذي في يَديْه فَتَلٌ. وقال أَبو مالكٍ : الأَبَدّ : الواسعُ الصَّدْرِ.
والأَبَدُّ الزَّنِيمُ : الأَسَدُ ، وَصَفُوه بالأَبَدّ لتباعُدٍ في يديه ، وبالزَّنيم لانفراده.
وتبدّدُوا الشّيْءَ : اقتسَمُوه بِدَداً ، بالكسر ، أَي حِصَصاً ، جمع البِدّة ، بالكسر ، وهو النّصيب والقِسْم ، قاله ابن الأَعرابيّ. وقد أَنكرَ شيخنا ذلك على الجوهريّ ، كما سبَقَ. وفي حديث عِكْرِمة «فتَبَدَّدُوهُ بينَهُم» ، أي اقتَسموه حِصَصاً على السَّواءِ.
وتَبَدَّدَ الحَلْيُ صَدْرَ الجاريةِ : أَخَذَه كُلَّه. وفي الأَساس : أَخذ بجَانِبَيْهِ. قال ابنُ الخطيم :
|
كأَنّ لَبّاتِها تَبَدَّدَهَا |
|
هَزْلَىَ جَرادٍ (٢) أَجْوافُه جُلُفُ |
وبَدْبَدْ ، أَي بَخْ بَخْ ، نقلَه الصَّاغَانيّ. والقوم تَبادُّوا.
وقولهم : لَقُوا بَدَادَهم (٣) ، بالفتح ، كلاهما بمعنًى واحدٍ ، أَي أَخَذُوا أَقْرَانَهُم ولَقِيَهم قَومٌ أَبْدَادُهم ، أَي أَعدادُهم لكلِّ رَجُلٍ رَجُلٌ. ويقال : يا قومُ بَدَادِ بدَادِ ، مَرّتَيْن كقطَام ، أَي ليأْخُذْ كلُّ رَجلٍ قِرْنَهُ. قال الجوهَرِيّ : وإِنَّمَا بُنِيَ هذا على الكسر لأَنّه اسمٌ لفِعْل الأَمر ، وهو مَبنيّ. ويقال إِنّما كُسر لاجتماع الساكنَين ، لأَنَّه واقعٌ مَوْقِعَ الأَمرِ.
واسْتَبَدَّ فُلانٌ به ، أَي تَفَرَّدَ به دونَ غَيره. كذا في بعض نُسخ الصحاح ، وفي أَكثرها «انفرَدَ به» (٤) وقد ، جاءَ ذلك في حديثِ عليٍّ رضياللهعنه (٥).
والبَدَادُ ، كسَحابِ : المُبارَزةُ. والعرب تقول : لو كانَ البَدَادُ لما أَطَاقُونا ، أي لو بارَزْنَاهم رَجُلٌ رَجُلٌ. وفي بعض الأُمّهاتِ رجُلٌ لرجُلٍ.
وفي حديث يَوم حُنين «إِنّ سيِّدَنَا رسولَ الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أَبَدَّ يدَه ـ أَي مَدَّهَا إِلى الأَرْض ـ فأَخَذَ قَبضَةً».
والرَّجلُ إِذا رأَى ما يَسْتَنْكِرُه فأَدامَ النظرَ إِليه يقال : أَبَدَّ فُلانٌ نَظَرَه ، إِذا مَدَّه ، وأَبدَدْتُه بَصَرِي.
وفي الحديث «كان يُبِدُّ ضَبْعَيْه في السُّجُود» أَي يَمدُّهما ويُجافِيهما ، ويُقال للمصلِّي : أَبِدَّ ضَبْعَيْك.
وأَبَدَّ العَطَاءَ بَيْنَهم ، أَي أَعطَى كُلًّا منهم بُدَّتَه بالضّمّ ، ويروَى بالكسر ، كما للزَّمخشريّ ، أي نَصيبه على حِدَه ولم يَجْمَعْ بين اثنَين ، يكون ذلك في الطَّعَام والمالِ وكلِّ شيْءٍ. قال أَبو ذُؤيب يَصف الكِلابَ والثَّورَ :
|
فأَبَدَّهنَّ حُتُوفَهنّ فهاربٌ |
|
بذَمائِه أَو باركٌ مُتجَعْجعُ |
قيل : إِنه يَصِف صَيّاداً فَرّقَ سِهامَه في حُمرِ الوَحْشِ.
وقيل : أَي أَعْطَى هذا من الطَّعْن مثلَ ما أَعطَى هذا حتَّى عَمَّهم. وقال أَبو عُبيد : الإِبداد في الهِبَة : أَن تُعطِيَ واحداً واحداً. والقِرَان : أن تَعطيَ اثنينِ اثنين. وقال رجلٌ من العرب : إِنّ لي صِرْمَةً أُبِدّ مِنْهَا وأَقرُن. وقال الأَصمَعِيّ : يقال أَبِدَّ هذا الجزورَ في الحيِّ فأَعطِ كلَّ إِنسانٍ بُدَّتَه ، أَي نَصيبه.
__________________
(*) في القاموس : أتياه منهما.
(١) الأصل والقاموس واللسان ، وفي التهذيب : الحائل باللام.
(٢) بالأصل «جواد» وما أثبت عن اللسان (دار المعارف).
(٣) في اللسان : أبدادهم.
(٤) في الصحاح المطبوع : تفرد به.
(٥) بهامش المطبوعة المصرية : «ولفظ الحديث : كنا نرى أن لنا في هذا الأمر حقاً فاستبددتم علينا».
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
