والبَدِيدُ ، كَأَمِيرٍ : الخُرْجُ ، بضمّ الخاءِ وسكون الراءِ ، وهكذا في نُسختنا ، والّذي في الصّحاح : والبَدِيدَانِ الجُرجان ، هكذا كما في تَراه بجيمين (١) والبَدِيدة (٢) : المَفَازةُ الواسِعَةُ.
والبِدَاد : بالكسر ، لِبْدٌ يُشَدُّ مَبدُوداً على الدّابَّة الدَّبِرَةِ.
وبُدَّ عن دُبُرِهَا ، أَي شُقَّ.
والبِدَادُ والبِدَادَة ، بكسرهما ، والفتحُ لُغة في الأَوّل ، وبهما رُوِيَ قَول القُطَاميّ :
|
فَثَمَّ كَفَيْناهُ البِدَادَ ولم نَكنْ |
|
لنُنْكِدَه عَمّا يَضِنُّ به الصَّدْرُ |
والمُبَادّة في السّفَر : أَنْ يُخرِجَ كلُّ إِنسانٍ شيئاً من النَّفقة ثمّ يُجْمَع فيُبْقُونَه ، هكذا في نسختنا ، وهو خطأٌ ، والصّواب فيُنْفِقونه بَيْنَهُمْ. وعن ابن الأَعرابيّ : البِدَاد أَن يُبِدّ المالَ القَوْمُ فيُقسَم بينهم ، وقد أَبْدَدْتهم المالَ والطعامَ ، والاسمُ البُدّة والبِدَادُ ، جمْعهما بُدَد وبُدُد ..
وبَايَعَهُ بَدَداً ، وبادَّةُ مُبَادَّةً ، وفي بعضٍ : مُبادَدَة ، وبِدَاداً ككِتَاب ، كلاهما : بَاعَهُ مُعَارَضَةً ، أَي عَارَضَهُ ، بالبَيْع ، وهو من قَولك : هذا بِدُّه وبَدِيده ، أَي مِثله.
وبَدَّه ، أَي بَدَّ صاحبَه عن الشيْءِ : أَبعَدَه وكَفَّه ، وأَنا أَبُدُّ بك عن ذلك الأَمرِ ، أَي أَدْفعه عنك. وبدَّ الشيْءَ يَبُدُّه بَدّاً : تَجافَى به.
وقال ابن سيده : البَادُّ : باطِنُ الفَخِذ ، وقيل : هو ما يلي السَّرْجَ من فَخذِ الفارسِ ، وقيل : هو ما بين الرِّجلَين ، ومنه قول الدّهناءِ بِنت مِسْحَلٍ : «إِني لأُرخِي له بادِّي» قال ابنُ الأَعرابيّ : سُمِّيَ بادّاً لأَنّ السَّرْجَ بَدَّهما أَي فَرَّقهما ، فهو على هذا فاعلٌ في معنَى مفعولٍ وقد يكون على النَّسبِ.
وقال ابن الكلبيّ : كان دريدُ بن الصِّمّة قد بَرِصَ بَادّاهُ من كثرةِ ركوبه الخيلَ أَعراءً. وبادّاه : ما يَلِي السَّرجَ من فَخذيْه. وقال القُتَيبيّ : يقال لذلك الموضعِ من الفَرس بادٌّ.
والبَدَّاءُ من النساءِ : الضَّخْمَةُ الإِسْكَتَيْنِ المتباعدةُ الشُّفْرَيْن ، وقيل : هي المرأَةُ الكثيرةُ لَحمِ الفَخذَين.
ويقال : بيني وبينَك بُدَّةٌ. البُدَّةُ بالضّمّ : الغاية والمُدّة.
وقال الفرَّاءُ : طَيْرٌ أَبادِيدُ ، وفي بعض نُسخِ الصّحاح المصحَّحة : يَبَاديد ، بالتحتية ، وتَبَادِيدُ ، بالمثناة الفوقيّة ، أَي متفرِّقة ، كذا في النُّسخ ، وفي الصّحاح : متفرّق (٣) ، ونصُّ عبارةِ الفرّاءِ : أَي مَفترق. وتَصحَّفَ على الجوهر يّ فقال : طيرٌ يَبادِيدُ. وأَنشد :
|
كأَنّما أَهلُ حجْرٍ يَنظرون مَتَى |
|
يَرَوْنَنِي خارِجاً طَيْرٌ يَبادِيدُ (٤) |
برفع يباديد على أَنّه صفة طير ، وكذا رواه يعقوب. قال أَبو سهْل الهَرويّ : وقرأْته بخطّ الأَزهريّ في كِتابه كما رواه الجوهريّ بالرّفع وبالباءِ (٥) ، وإِنما هو طَير اليَنَاديدِ ، بالنون والإِضافة. وفي إِصلاح المنطق في باب ما يقال بالياءِ والهمزة يقال أَعْصُرُ ويَعْصُر ، وأَلَمْلَم ويَلَمْلم ، وطَيرٌ يَنادِيدُ وأَناديدُ : متفرِّقة ، بالنون. ومن أَقوى الدلائل أَنَّ القَافية مكسورة ودعوَى الإِقواءِ على ما زعَم شيخُنَا غير مُسلَّم. وقبله :
|
ونحْنُ في عُصبةِ عَضَّ الحَديدُ بهم |
|
من مُشْتَك كَبْلَةً منهمْ ومَصفودِ |
كأَنّمَا أَهل حجْر ، الخ. والبيت لعُطَارِد بن قَرّانَ الحنظليّ أَحد اللّصوص. وقوله ، أَي الجوهريّ في إِنشاد قَول الرّاجز ، وهو أَبو نُخيلةَ السَّعدي.
|
من كُلِّ ذاتِ طائِفٍ وزُؤْدِ |
|
أَلَدُّ يَمشِي مِشْيَةَ الأَبَدِّ |
غلطٌ ، والصَّواب :
بَدّاءُ تَمشِي مِشْيةَ الأَبَدِّ
لأَنّه في صِفَة امرأَةٍ. وبعده :
__________________
(١) في الصحاح المطبوع : البديدان : الخرجان ..
(٢) في الصحاح : والبديد.
(٣) في الصحاح المطبوع : مفترق.
(٤) في التكملة : والرواية : طير اليناديد ، بالنون والاضافة والقافية مكسورة وقبله :
|
ونحن في عصبة عض الحديد بهم |
|
من مشتكٍ كبلة منهم ومصفودِ |
(٥) تهذيب اللغة ١٤ / ٨١ عجزه.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
