وآيَدْتُه مُؤَايَدَة وأَيَّدْتُهُ تَأْييداً فهو مُؤْيَدٌ كمُكْرَمٍ ، ومُؤَيَّدٌ ، كمُعظَّم : قَوَّيْتُه. وقُرِئَ إِذ آيَدْتُك بِرُوح القُدُسِ (١) أَي قَوَّيْتُكَ.
وفي حديث حسّان بن ثابتٍ «إِنَّ رُوحَ القُدُسِ لا يزالُ يُؤَيِّدُك» ، أَي يُقوِّيك ويَنصرُك.
والإِياد ، ككِتَابِ : ما أُيِّدَ به من شيْءٍ ، وقال اللّيث : إِيادُ كلِّ شيْءٍ : ما يقَوَّى به من جَانبَيْهِ ، وهما إِيادَاه والإِيادُ المَعْقِلُ ، والسِّتْر ، والكَنَف والهَوَاءُ ، وهذه عن أَبي زيدٍ واللَّجَأُ ، وقد قيل إِنّ قولهم أَيَّدَه الله ، مُشتقٌّ من ذلك. قال ابن سيده : وليس بالقَوِيّ. وكلُّ ما يُحرَزُ به فهو إِيَادٌ.
والإِيَادُ : الجَبَلُ الحَصِينُ. وكلُّ شيْءٍ كان واقياً لشيْءٍ فهو إِيَادُ : والإِيَادٌ : التُّرَابُ يُجعَلُ حَوْلَ الحَوْضِ (٢) والخِبَاءِ يُقَوَّى به أَو يَمنَع ماءَ المطرِ. قال ذو الرُّمَّة يصف الظَّلِيم :
|
دَفَعْنَاه عن بِيضٍ حِسَانٍ بأَجْرَعٍ |
|
حَوَى حَوْلَهَا من تُرْبِه بإِيَادِ |
يَعْنِي طَرَدْنَاه عن بَيْضِه.
والإِيَاد من الرَّمْل : ما أَشْرَفَ. والإِيَادان. مَيْمَنَةُ العَسْكَرِ ومَيْسَرتُه. قال العجّاج :
|
عَنْ ذِي إِيَادَيْنِ لُهَامٍ لو دَسَرْ |
|
بِرُكْنِه أَرْكَانَ دَمْخٍ لانْقَعَرْ |
هكذا أَوردَه الجوهَرِيّ (٣) ، قال الصَّغاني والروايَة «عن ذِي قدامِيسَ». وفي هذه الأَرجوزة.
مِنْ ذِي إِيَادَيْن إِذا جَدَّ اعتَكَرْ
وإِيادٌ : حَيٌّ من مَعَدٍّ. وهم اليومَ باليمن ، قال ابن دُريد : هما إِيادانِ : إِيادُ بن نِزَارٍ ، وإِياد بن سُود بن الحجر بن عَمّار بن عمْرٍو. قال أَبو دُواد الإِياديّ :
|
في فُتُوءً حَسَنٍ أَوْجُهُهمْ |
|
من إِيادِ بن نِزارِ بن مضرْ (٤) |
والإِيَادُ : كَثْرةُ الإِبِلِ ، وهو مَجاز.
والمُؤْيِدُ ، كمُؤْمِنٍ : الأَمرُ العَظِيمُ ، والداهيةُ. ج مَوَائدُ.
قال طرَفَة :
|
تَقولُ وقد تَرّ الوَظيفُ وساقُها |
|
أَلسْتَ تَرَى أَن قد أَتيْتَ بمُؤْيِدِ؟ |
وروى الأَصمعيّ «بمُؤْيَد» ، بفتح الياءِ قال : وهو المشدَّد عن كلِّ شيْءٍ. وأَنشد للمثقِّب العَبديّ :
|
يَبنِي تَجالِيدي وأَقتادَهَا |
|
ناوٍ كرأْسِ الفَدَنِ المُؤْيَدِ |
يُريد بالنَّاوِي سَنامَها وظَهْرَها. والفَدَن : القَصْر.
وتَجاليدُه : جِسْمه.
وتأَيَّدَ الشَّيْءُ : تَقوَّى. وقول الشاعر :
|
إِذا القوسُ وَتَّرَها أَيِّدٌ |
|
رَمَى فأَصابَ الكُلَى والذُّرَا |
الأَيِّدُ. ككَيِّسٍ : القَوِيُّ ، يقول : إِذا اللهُ تعالَى وَتَّرَ القَوسَ الّتي في السّحاب رَمَى كُلَى الإِبلِ وأَسنِمَتَها بالشَّحْم ، يعنِي من النَّبات الَّذي يكون من المَطَر.
وأَيْدٌ (٥) : ع قُربَ المدينة ، على ساكنها أَفضلُ الصَّلاة والسّلام ، من بلادِ مُزَيْنَةَ. وضبطه البَكريُّ بالرَّاءِ في آخره بدل الدال ، وقال : هو ناحيةٌ من المدينة يَخرجون إِليها للنُّزهة. وستأْتي الإِشارة إِليه إِن شاءَ الله تعالى.
فصل الباءِ
الموحدة مع الدال المهملة
[بجد] : بَجَدَ بالمكانِ يَبْجُد بُجُوداً ، كقُعُودٍ ، وبَجْداً ، الأَخِيرَة عن كُراع ، وبَجَّدَ تَبْجِيداً ، وهذه عن ابن الأَعرابيّ ، أَي أَقامَ به. وبَجَدَت الإِبلُ بُجُوداً وبَجَّدَتْ : لَزِمَتِ المَرْتَعَ ، ويقال للرّجُلِ المُقيمِ بالمَوضع إِنّه لبَاجِدٌ.
والبَجْدَةُ ، بفتح فسكون : الأَصْلُ والصَّحْرَاءُ ، والتُّراب ، والبَجْدَة أَيضاً : دِخْلَةُ الأَمْرِ وباطِنُه ، أَي بطانَتُه ، يقال : هو عالمٌ ببَجْدةِ أَمْرِك. وبضَمّةٍ وبضَمَّتين ، ففيه ثلاثُ لُغاتٍ.
ومن المَجاز هو ابنُ بَجْدَتِها ، وفي كُتب الأَمثال «أَنا ابنُ
__________________
(١) سورة المائدة الآية : ١١٠.
(٢) التهذيب واللسان : أو الخباء.
(٣) في الصحاح : «لا نعقر» العين قبل القاف. وانقعرت الشجرة : انقلعت من أصلها. وانعقر ظهر الدابة : دبر ، وعقر البعير بالسيف فانعقر : ضرب به قوائمه فانقطعت.
(٤) الأصل واللسان ، وفي الصحاح : بن معد.
(٥) قيدها في معجم البلدان بالفتح ودال مهملة.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
