الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) (١). قال أَهل التفسير واللُّغة معاً : معناه ولا يَكرُثه ولا يُثْقِله ولا يَشُقّ عليه.
ورمَاه بإِحدَى المَآوِد ، أَي الدَّوَاهِي ، عن ابن الأَعرابيّ ، وحُكِيَ أَيضاً : رمَاه بإِحدَى الْمَوَائِدِ ، في هذا المعنى ، كأَنّه مقلوب عن المَآود. وعن أَبي عُبَيْد : المُوئِد (٢) بوزن مُعْبِد : الأَمرُ العظيمُ. وقال طَرفة :
أَلَسْتَ تَرَى أَنْ قَدْ أَتَيْتَ بمُوئِد
وجمعَه غيرُه على المَآوِد ، جعلَه من آدَهُ يَؤُوده إِذا أَثقله.
وآدَ العَشِيُّ ، إِذا مَالَ. ويقال : آدَ النّهَارُ يَؤُود أَوْداً إِذا رَجَعَ في العَشِيّ (٣).
وأَوْدٌ ، بالفتح : اسم رجُل قال الأَفْوه الأَوديّ.
|
مُلْكُنا مُلْكٌ لَقَاحٌ أَوَّلٌ |
|
وأَبُونا من بنِي أَوْد خِيَار |
قال الأَزهَرِيّ : وأَوْدٌ قبيلةٌ من اليمن قلت : وهو أَوْدُ بن صَعْب بن سَعْدِ العَشيرةِ ، وإِليهم نُسِبَت خِطّة بني أَوْدٍ بالكوفة.
وأُودُ ، بالضّمّ (٤) : ع بالبادِيَةِ ، وقيل رَمْلَةٌ معروفةٌ في ديار تميم بنَجْد ، ثمّ في أَرْض الحَزْن لبنِي يَرْبوع بن حَنْظلةَ.
قال الراعي :
|
فأَصْبَحْنَ قد خَلّفْن أُودَ (٥) وأَصْبحتْ |
|
فِرَاخُ الكَثيب ضُلْعاً وخَرَانقُهْ |
وقال آخرُ :
|
وأَعْرَضَ عنّي قَعْنَبٌ وكأَنَّما |
|
يَرَى أَهْلَ أُود من صُدَاءَ وسِلْهِمَا (٦) |
وأَوِيدُ القَومِ ، كأَمِيرٍ : أَزِيزُهُمْ وحِسُّهم ، نقله الصغانيّ.
ويقال تأَوَّدَهُ الأَمرُ ، هكذا في النُّسخ ، وبخطّ الصغانيّ : تآوَدَه الأَمرُ ، وتآدَاهُ : ثَقُلَ عليه. وأَنشد ابن السِّكِّيت :
|
إِلى ماجِدٍ لَا يَنْبَحُ الكَلْبُ ضَيْفَه |
|
ولا يَتَآدَاه احتمالُ المَغارِمِ |
قال : لا يتآداه لا يُثْقِله ، أَراد لا يَتَآوَدُه فقلَبَه.
وذُو أَوْدٍ من ملوكِ حِمْير ، واسمه. مَرْثَدٌ ، ملكَ ستَّمائةِ سنَةٍ باليَمَن ، نقله الصغانيّ.
* ومما يستدرك عليه :
أَوْد ، بالفتح ، كما ضَبطه الذّهبيّ في المؤتلف ، ويقال بالضَّمّ قَرْيَة من قُرَى بُخَارَا ، وقد نُسِب إِليها جماعة من المحدّثين. هكذا ذَكروه والصَّواب فيه أُودَنَه ، بزيادة النُونِ مع ضمّ الهمزة ، منها أَبو سليمانَ داوود بن محمّد الأُودَنيّ البخَاريّ ، وابنه أَبو نصْر أَحمدُ ، وأَبو منصور أَحمدُ بن محمَّد بن نصرٍ الأُودَنيّ حدَّثَ عن موسى بن قُريش ، كذا في التبصير.
[أيد] : آدَ يَئِيدُ أَيْداً ، إِذا اشتَدَّ وقَوِيَ ، عن أَبي زيد. وقال امرؤ القيس يَصفُ نَخِيلاً :
|
فأَثَّتْ أَعالِيه وآدَتْ أُصولُه |
|
ومال بِقُنْيَانٍ من البُسْر أَحمَرَا |
آدَت أُصولُه : قَوِيَتْ.
والآدُ : الصُّلْبُ والقُوَّةُ ، كالأَيْدِ ، قال العجّاج :
|
مِنْ أَنْ تَبدَّلْتُ بآدِي آدَا |
|
لمْ يَكُ يَنْآدُ فأَمسَى انْآدَا (٧) |
وفي خُطبة عليّ كرَّمَ الله وَجهَه «وأَمسَكهَا منْ أَنْ تَمورَ بأَيْدِهِ» أَي بقُوَّته. وقوله عزوجل (وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ) (٨) أَي ذا القُوّة. قال الزّجّاج : كانت قُوّتُه على العِبَادَة أَتمَّ قوَّةٍ ، كان يَصوم يَوماً ويُفطِر يَوماً ، وذلك أَشدُّ الصَّوْمِ ، وكان يُصلِّي نِصفَ اللَّيْل. وقيل : أَيْدُه : قُوّتُه على إِلَانةِ الحديد بإِذن الله تعالَى وتَقويته إِيّاه.
__________________
(١) البقرة الآية ٢٥٥.
(٢) كذا بالأصل واللسان ، وفي التهذيب : المؤيد في الشرح ، وفي الشعر : بمؤيد. والبيت من معلقة طرفة وصدره :
تقول وقد ترَّ الوظيفُ وساقُها
(٣) وشاهده ما أنشده ابن السكيت كما في التهذيب :
|
ثم ينوشُ إِذا آدَ النهارُ له |
|
على الترقب من همٍّ ومن كتمِ |
(٤) في معجم البلدان : أود : بالفتح بوزن عَوْد موضع بالبادية ، وذكر شعر الراعي.
وأما أود الذي في ديار بني تميم فهو فيه : بالضم ثم السكون.
(٥) في معجم البلدان : أَوْد ضبط قلم.
(٦) عن معجم البلدان ، وبالأصل : صدا وسليما.
(٧) أي قد انآد ، فجعل الماضي حالاً باضمار قد ، قاله في اللسان.
(٨) سورة ص الآية ١٧.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
