[أكد] : أَكَدَ الحِنْطَةَ : داسَهَا ، ودَرَسَهَا ، قاله ابن الأَعرابيّ.
وأَكَّدَه تأْكِيداً : وَكَّده ، إِشارة إِلى أَنّ الهمزة عن واو ، كما قاله أَئمةُ الصَّرْف. وهو بالواو أَفصحُ. قال تعالى (بَعْدَ تَوْكِيدِها) (١) بل أَنكر بعضهم فيه الهمزة بالكُليّة ، كما نقلَه عبد اللطيف البغداديّ في اللمع الكافية.
والعَهْدُ الأَكِيدُ : الوَثِيقُ المُحكَم.
والأَكايدُ (٢) والتَّآكِيدُ ، وهما شاذَّانِ : سُيُورٌ يُشَدُّ بها القَرَبُوسُ إِلى دَفَّتَيِ السَّرْجِ ، الواحدة إِكَادٌ ، ككِتَاب ولا يُعْرَف جمْع فِعَال على أَفَاعِلَ ولا تَفاعيلَ.
[ألد] : الإِلْدَة. بالكسر ، أَهمله الجوهريُّ ، وقال الصَّاغانيّ : هي الوِلْدَة مثل إِرْث ووِرْث ، الهمزة منقلبة عن الواو تخفيفاً ، قال الشَّنفرَي :
|
فأَيَّمْتُ (٣) نِسْوَاناً وأَيتَمتُ إِلْدَةً |
|
وعُدْتُ كما أَبْدَأْتُ واللَّيْلُ أَلْيَلُ |
وتَأَلَّدَ ، كتبلّد ، إِذا تَحَيَّرَ.
وقولهم أُلِدَ بمعنى وُلِدَ ، كأُحِيَ في وُحِيَ لغة فيه.
[أمد] : الأَمَدُ ، محرَّكَةً ، قال الرّاغب في المفردات : يقال باعتبار الغَايَة والزّمَان ، عامّ في الغاية والمبدإِ. ويعَبَّر به مَجازاً عن سائر المدَّة. والأَمَد : المُنتَهَى من الأَعمار.
يقال : ما أَمَدُك؟ أَي مُنتهَى عُمرِك. وفي القرآن (فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ) (٤) قال شَمِرٌ : الأَمَدُ مُنتهَى الأَجلِ ، قال : وللإِنسان أَمَدانِ : أَحدُهما ابتداءُ خَلْقِه الّذي يظهَر عند مَولدهِ ، والأَمَدُ الثاني الموتُ. ومن الأَوّل حديث لحجّاج حين سأَلَ الحَسَن (٥) فقال له «ما أَمَدُك : قال : سنَتَانِ من خلافةِ عُمرَ» ، أَراد أَنّه وُلِدَ لسَنتين بَقِيَتَا من خِلافَةِ عُمَرَ رَضِي الله عنه.
والأَمَدُ : الغَضَبُ. أَمِدَ عَلَيْه كفَرِحَ ، وأَبِدَ ، إِذا غَضِبَ عَلَيْه.
والآمِدُ ، كصاحبٍ : المملوءُ من خَيرٍ أَو شرٍّ. نقله الصَّاغَانيّ. وعن أَبي عَمرٍو : الآمِدُ : السَّفينةُ المشحونةُ ، كالآمِدَةِ ، والعامِدِ والعامِدةِ.
وآمِدُ : د ، بالثُّغُور في ديار بكْر مُجاورةٌ لبلادِ الرُّوم. وفي المراصِد : هي لفظةٌ رُوميَّة ، بلد قَديمٌ حَصينٌ رَكِينٌ ، مَبنيٌّ بالحجارة السُّود على نَشْز ، ودجْلةُ مُحيطةٌ بأَكثرِه ، مستديرةٌ به كالهِلالِ ، وهي تُسقَى من عيونٍ بقُرْبِه. ونقل شيخُنَا عن بعضٍ أَنّه ضبطه بضَمِّ الميم. قلْت : وهو المشهور على الأَلسنة. قال :
|
بآمدَ مَرّةً وبرَأْسِ عَينٍ |
|
وأَحْياناً بمَيَّافارِقِينَا |
ذهبَ إِلى الأَرض أَو البُقْعَة فلم يَصْرِف. وممن نُسِبَ إِليها الإِمَامُ العَلّامَة أَبو محمّدٍ محمود بن مَودُود بن سالمٍ الملقّب بسَيفِ الدِّين ، صاحب التصانِيف ، كذا في كشف القِنَاع المدني للبدر العَيْنيّ.
والتَّأْمِيدُ : تَبْيينُ الأَمَدِ ، كالتأْجِيل تَبيين الأَجلِ ، نقله الصاغانيّ.
وسِقَاءٌ مُؤمَّدٌ ، كمعظَّم : ما فيه جَرْعَةُ ماءٍ ، نقلَه الصاغانيّ.
والأُمْدَة ، بالضّمّ : البَقِيَّةُ ، نقله الصاغَانيّ ، أَي من كلِّ شيْءٍ.
ويقال : له أَمَدٌ مأْمودٌ ، أَي مُنتَهىً إِليه ، نقلَه الصاغانيّ.
وأَمَدُ الخَيلِ في الرِّهان : مَدَافِعُها في السّباق ومنتهَى غاياتِها الّتي تَسبق إِليه. ومنه قَول النابغةِ :
سَبْقَ الجَوادِ إِذَا استَولَى على الأَمَدِ (٦)
أَي غَلَب على مُنتَهاه حين سبقَ.
والإِمِّدَانُ ، بتشديد الميم ، كإِسْحِمَان وإِضْحِيَان : ع وهو أَيضاً : الماءُ على وَجْهِ الأَرضِ ، عن كراع. قال ابن سيده :
__________________
(١) سورة النحل الآية ٩١.
(٢) في القاموس والتكملة : الأكائد بالهمز.
(٣) ويروى : فآيَمْتُ.
(٤) سورة الحديد الآية ١٦.
(٥) يريد الحسن البصري. من سادات التابعين وكبرائهم توفي بالبصرة سنة عشر ومائة.
(٦) ديوانه ، وصدره فيه :
إِلّا لمثلك أو من أنت سابقه
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
