والْأَصِيدُ : الفِنَاءُ ، والوَصِيد أَكثر. والأَصِيدَة ، بهاءِ ، مثْل الحَظِيرَة يُعمل (١) ، لغَةٌ في الوَصِيدة.
وأَصَدَ البابَ : أَطْبَقَه وأَغْلَقَه ، كأَوْصَدَه وآصَدَه ، ومنه قرَأَ أَبو عمرٍو (إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ) (٢) بالهَمْز ، أَي مُطْبَقة.
والإِصَادُ ، ككِتاب : رَدْهَةٌ بين أَجْبُلٍ ، وهي نُقرَاتٌ في حَجَرٍ يَجْتمِع فيها المَاءُ. والإِصَاد : الطُّبَاقُ ، كالآصِدَة ، بالمدّ ، هكذا في نُسختنا ، ومثله في التكملة ، قال اللّيث : يقال ، أَطبَقَ عليهم الْإِصادَ والوِصادَ والآصِدَةَ (٣). وقال أَبو مالك : أَصَدْتَنا مُذ اليومِ إِصادةً.
وذاتُ الإِصَادِ ، بالكسر : ع في بِلادِ فَزَارَةَ ، قال الجوهَرِيّ : كان مُجرَى داحسٍ والغَبْرَاءِ من ذاتِ الإِصادِ وكانَت الغايَةُ مِائَةَ غَلْوةٍ. ومثله في الرَّوْضِ. وفي المراصِد : الإِصادُ ، بالكسر : اسمُ الماءِ الّذِي لُطِمَ عليه داحِسٌ ، فكانت الحَربُ المشهورة بسَببها. وكانت الإِصادُ رَدْهةً في دِيارِ بني عَبْسٍ وَسط هِضابِ القَلِيبِ ، والقَلِيبُ في وَسطِ هذا الموضِعِ ، يقال له ذاتُ الإِصادِ ، وأَنشد ابن السِّيد في كتاب الفَرْق :
|
لُطِمنَ على ذَاتِ الْإِصَادِ وجَمْعُكمْ |
|
يَرَوْنَ الأَذَى من ذِلَّةٍ وهَوَانِ |
* ومما يستدرك عليه :
أَصَدَ القِدْرَ أَطبقَها والاسم منها الأَصَادُ والإِصَادُ ، وجمْعه أُصُدٌ.
[أصفعند] : ومما يستدرك عليه : إِصْفَعَنْد ، وهو من أَسماءِ الخمْر. قال أَبو المَنيع الثّعلبيّ :
|
لها مَبْسِمٌ شَخْتٌ كأَنَّ رُضَابَه |
|
بُعَيْدَ كَرَاهَا أَصْفَعَنْدٌ مُعَتَّقُ |
قال المفسِّر : أَنشدني البَيتَ أَبو المبارك الأَعرابيُّ القَحذميّ عن أَبي المَنِيع لنفْسه ، قال : وما سَمعتُ بهذا الحرف عن أَحدٍ غيره قال : ورأَيتُه في شعرِه بخطّ ابن قُطرب. قال ابن سِيده : وإِنَّمَا أَثبتُّه في الخماسيّ ولم أَحكمْ بزيادة النون لأَنّه نادرٌ لا مادَّة له ولا نظير في الأَبْنية المعروفة ، وأَحْرِ به أَن يكون في الخُماسيّ ، كإِنْقَحْل في الثلاثي. كذا في اللّسان.
[أطد] : الأَطَدُ ، محرّكَةً ، أَهمله الجوهريّ ، وقال كراع : هي عِيدَانُ العَوْسَج.
وقال أَبو عبيد : يقال : أَطَّدَ الله تعالى مُلْكَه تأْطِيداً : ثَبَّتَه وأَكْدَه ، كوَطّده توطيداً.
[أفد] : أَفِدَ ، كفرِحَ : عَجِلَ وأَسْرَعَ يأْفَدُ أَفَداً ، فهو أَفِدٌ ككَتِفٍ ، أَي مُستَعْجِل وأَفِدَ الرَّجلُ أَبْطَأَ ، قال النضْر : أَسْرِعُوا فقد أَفِدْتم ، أَي أَبطأْتم. قال الصَّغَانيّ : وكأَنّه من الأَ ضد.
وقد أَفِدَ تَرحُّلنا : دَنَا وأَزِفَ ، كاستَأْفَدَ وهذه عن الصَّغَانيّ.
وفي حديث الأَحنفِ «قد أَفِدَ الحَجُّ» أَي دَنَا وقَرُبَ. فهو أَفِدٌ ، كفَرِحٍ ، أَي عَجِلٌ. وقال الأَصمعيّ : امرأَةٌ أَفِدَةٌ ، أَي عجِلةٌ.
والأَفَدُ ، محرّكَةً : الأَجَلُ والأَمَد. وبهاءٍ : التَّأْخِيرُ ، قاله النَّضْرُ.
ويقال : خَرَجَ فُلانٌ مُؤْفِداً كمُحْسِن ، وفي بعض النسخ : كمُحدِّث ، أَي في آخِر الشَّهْرِ ، أَو في آخرِ الوَقْتِ.
* ومما يستدرك عليه :
أُفَيد ، مصغّراً ، وَقَعَ في شِعر أَبي أُسَامَة بن زُهيرٍ الجُشميّ :
دُعِيت إِلى أُفيد
قال شيخُنَا قد تَوقَّف فيه كثيرونَ وأَغفَلَ التّنبيهَ عليه أَكثرُ أَهل السّيَرِ. وقال السُّهَيْلي في الرَّوْض : وهو تصغير وَفْد ، وهم المُتقدّمون من كلِّ شيْءٍ من ناسٍ أَو خَيْل أَو إِبل ، وهو اسمٌ للجمع كرَكْب ، ولذَا جَاءَ تصغيرُه. وقيل إِنه اسمُ مَوضعٍ ، والله أَعلم.
__________________
(١) في اللسان (وصد) : والوصيدة بيت يتخذ من الحجارة للمال في الجبال ... والأصيدة والوصيدة كالحظيرة تتخذ للمال إِلا أنها من الحجارة ، والحظيرة من الغصنة.
(٢) سورة الهمزة الآية ٨.
(٣) اللسان ؛ «والإِصْدَة». وفي التهذيب فكالأصل.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
