وفي التهذيب : النُّقَاخ : الخالصُ ، ولم يُعيِّن شيئاً. وعن الفرّاءِ : هذا نُقَاخُ العربيَّةِ ، أَي خالِصُهَا ، وهو مَجاز. وروى عن أَبي عُبيدة : النُّقَاخ : الماءُ العَذْبُ. وأَنشد شَمِرٌ :
|
وأَحمَقُ ممَّنْ يَلْعَق الماءَ قال لي : |
|
دَعِ الخمرَ واشْرَبْ من نُقَاخٍ مُبَرَّدِ |
وقال ابن شُميل : النُّقاخ الماءُ الكثير يَنْبِطه الرَّجلُ في المَوضع الذي لا ماءَ فيه.
وفي الحديث «أَنَّه شرِبَ من رُومَةَ» فقال «هذا النُّقَاخُ» ، هو الماءُ العَذْبُ (١) الذي يَنقَخ العَطَشَ ، أَي يَكْسِرُهُ ببردِه. ورُومَةُ : بئرٌ بالمدينة.
وقال أَبو العبّاس : النُّقَاخ : النَّوْمُ في العافيَةِ والأَمْنِ.
والنُّقَاخُ : الضَّرْبُ على الرَّأْس بِشيْءٍ صُلْبٍ. نَقَخَ رأْسَه بالعصَا وبالسّيف ، كمَنَع : ضَرَبَ. وقيل : هو الضَّربُ على الدِّماغِ حتّى يَخرجَ مُخُّه ، يقال : نَقخَ دِمَاغَهُ ونَقَفَه : كَسَرَه.
قال العجّاج :
|
لعَلِمَ الأَقوامُ أَنِّي مِفْنَخُ (٢) |
|
لِهَامِهِمْ أَرُضُّهُ وأَنقَخُ |
وانْتَقَخَ المُخَّ ونَقَخَه : اسْتخْرَجَه.
وعن أَبي عَمرو : ظَلِيمٌ أَنقَخُ ، إِذا كان قَلِيل الدِّمَاغِ وأَنشد لطَلْق بن عَديّ (٣) :
|
حتَّى تَلاقَى دَفُّ إِحدَى الشُّمّخِ |
|
بِالرُّمْحِ من دُونِ الظّليمِ الأَنقخِ |
وناقةٌ نَقَخَةٌ ، محرّكةٌ : تَثَّاقلُ في مشيها سمَناً.
والنُّقَّاخ ، كرُمّانٍ : مُقدَّمُ القَفَا من الأُذُنِ والخُششاءِ.
[نكخ] : نَكَخَه في حَلْقِهِ نَكْخاً كمَنعهُ : لهزه ، يمانيَة.
[نوخ] : تَنَوَّخَ الجَمَلُ النّاقَةَ : أَبَركَها للسِّفادِ والضِّرَاب ، كأَناخهَا ليَركَبها ، فاستناخَتْ : بَرَكتْ ، ونَوَّخهَا ف تَنَوَّخَتْ ، واستناخ الفحْلُ النَّاقةَ وتَنوَّخَها : أَبرَكهَا ثم ضرَبَها. وعن ابن الأَعرابيّ : تَنوّخَ الفحلُ النَّاقةَ فاستَنَاخَتْ وتَنوَّخَت. ولا يُقَالُ نَاخَتْ ولا أَنَاخَتْ ، قال شيخنا : وحكَى أَربابُ الأَفعالِ أَنَخْت الجَملَ : أَبرَكْته فأَنَاخَ الجَملُ نفسُه ، وفيه استعمالُ أَفْعَل لازماً ومتعدّياً ، وهو كثير ، وقال ابن الأَعرابيّ : يقال أَناخَ (٤) رُباعيًّا ، ولا يقال نَاخَ ، ثُلاثيٍّا.
والنَّوْخَة : الإِقَامَة.
والمُنَاخُ ، بالضَّم : مَبْرَكُ الإِبلِ ، وهو المَوضع الّذي تُنَاخ فيه الإِبلُ.
وفي الحديث «مَنًى مُنَاخٌ ، منًى مَنزِل».
وَروِيَ بفتح الميم أَيضاً. قال شيخُنَا : ويأْتي مَصدَراً كالإِناخَة ، واسم مفعول على حقيقته ، واسمَ زمان ، لأَنّ المفعول من المَزيد يأْتي للوجوه الأربعة على ما عُرِف في مبادئ الصَّرْف.
والمُنِيخُ : الأَسَد.
والنَّائِخَة : الأَرضُ البَعِيدَة ، أَو هي النّابخة بالموحّدة ، وقد سَبقَ.
ونَوّخَ اللهُ الأَرضَ طَروقةً للماءِ ، أَي جَعَلَهَا مما تُطيقه ، وهو مَجاز.
وذُو مَنَاخٍ كَمَنَارٍ : لَهِيعَةُ بنُ عبدِ شَمْسٍ ، قَيْلٌ من الأَقيال.
وتَنُوخُ قبيلةٌ ذُكرَ في ت ن خ ، ووَهِمَ الجوهريُّ ، وقد مرَّ في الفوقيّة فلينظَرْ هناك.
وفي الأَساس : ومن المجاز : أَناخَ به البَلاءُ والذُّلّ ، وهذا مُنَاخُ سَوءٍ ، للمكانِ غير المرضيّ.
فصل الواو
مع الخاءِ المعجمة
[وبخ] : وَبَّخَه بسُوءٍ تَوبِيخاً ، إِذا لَامَهُ وعَذَلَهُ وأَبَّخَه لُغَةٌ فيه ، عن ابن الأَعرابيّ ، قال ابن سيده : أُرَى همزتَه بدلاً من الواو ، وهو مذكورٌ في الهمزة.
ووَبَّخه : أَنّبَهُ وهَدَّدَه.
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله العذب ، وفي اللسان زيادة : البارد».
(٢) روايته في الفاخر ص ٣٠٧ :
|
سيعلم الجهال أني مُفنخ |
|
لها مهم أرضها وأنقخ |
(٣) ورد في اللسان (شندخ) : طالق بن عدي.
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : يقال أناخ الخ فيه مخالفة لما تقدم قريباً ، فتأمل.»
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
