وسمِعْتُ لَطْخاً من خبَر ، أَي يَسيراً منه.
ولُطَخَةٌ ، كهُمَزَةٍ. ولِطِّيخ مثل سِكِّين ، وهو الأَحْمَقُ لا خيرَ فيه ، ج أَي الجمْع لُطَخَاتٌ. ورجل لَطِخٌ ، كَكَتِفٍ : القَذِرُ الأَكْلِ.
واللطَخُ : كلُّ شيْءٍ لُطِخَ بغَيْرِ لوْنِه واللَّطُوخُ ، كَصُبور : ما يُلْطَخُ به الشَّيْءُ ويُغَيِّر لَونَه ، وقولهم سكرانُ مُلْطَخّ ، بتشديد الخاءِ ، جَوَّزَه جماعَةٌ وأَنكره الجوهريّ ، وسَبَقَه ابنُ قُتَيْبَةَ وابنُ السِّكِّيت في إِصلاحِهِ ، وتبعهم شُرَّاحُ الفصيحِ.
[لفخ] : لَفَخَهُ عَلَى رَأْسِهِ وفي رأْسِهِ ، بالفاءِ ، كمَنَعَه إِذا ضَرَبَه بالعَصَا ، خَصَّه به بعضُهم ، أَو لَطَمَه ، وفي نسخة لَطَحَه. واللَّفْخ : ضَرْبُ جَميعِ الرَّأْسِ ، وقيل : هو كالقَفْخ. ولَفَخَه البَعيرُ يَلْفَخهُ لَفْخاً : رَكَضَه برِجْلهِ مِن وَرائه.
[لمخ] : تَلَمَّخَ بكلامٍ قَبِيحٍ : أَتَى بِه. ولَمَخَه يَلْمَخه لَمْخاً : لَطَمَه.
ولامَخَهُ مُلامَخَةً ولِمَاخاً : لاطَمَهُ كلاخَمَه ولَابَخَه.
وأَنشد :
|
فَأَوْرَخَتْه أَيَّمَا إِيرَاخِ |
|
قِبْلَ لمَاخ أَيِّمَا لِمَاخِ |
[لوخ] : لاخَه يَلُوخُه : خَلَطَه ، فالْتَاخَ : اختَلَطَ.
واللِّوَاخَةُ واللِّيَاخَةُ ، بكسرهما : الزُّبْدُ الذَّائبُ مع اللَّبَنِ.
والْتَاخَ العَجِينُ : اخْتَمَرَ ، ووَادٍ لَاخٌ : عميقٌ ، عن أَبي حنيفَةَ ، وفي التهذيب (١) : أَوْدِيَة لاخَةٌ. قال : وأَصلُه لاخ ، ثمّ نُقِلَت إِلى بَناتِ الثلاثة فقيل لائخٌ. ثم نقصتْ منه عينُ الفِعْل. قال : ومعناه السَّعَة والاعْوِجَاج. وروَى ثعلب عن ابن الأَعرابيّ : وادٍ لاخٌّ بالتشديد ، وقد ذُكر في باب المضاعف ، وهو المتضايقُ الكثيرُ الشَّجرِ. كذا في اللسان.
فصل الميم
مع الخاءِ المعجمة
[متخ] : مَتَخَه ، كمَنَعَه ونَصَرَه ، يمتَخه ويَمتُخه مَتْخاً : انْتَزَعَهُ مِنْ مَوْضِعِه ، كامْتَاخَهُ ، هكذا في سائر النُّسخِ ، وأَلِفُه إِشباعٌ ، لأَنّه إِن كان من باب الافتعال فموضِعُه ماخ ، ولو قال : كأَمْتَخَه ، أَي من باب الإِفعال كان أَحسنَ.
ومَتَخَ المَرْأَةَ يَمْتَخُها مَتْخاً : جَامعَها. ومَتَخَ : قَطَعَ وضَرَبَ. ويقال : مَتَخ اللهُ رَقَبَتَه بالسَّهْمِ : ضَرَبَه. ومَتَخَ : أَبْعَدَ وارْتَفَعَ ، وقد مَتَخْته : رَفَعْته. ومَتَخَ : رَفع.
ومَتَخَت الجَرَادةُ في الأَرضِ غَرَزَتْ ذَنَبَهَا لِتَبِيضَ.
ومَتَخَ بسَلْحِهِ : رَمَى. ومَتَخ في الشَّيْءِ : رَسَخَ.
والمِتِّيخَةُ ، كسِكِّينَةٍ : العَصَا ، والمِطْرَقُ الدَّقِيقُ اللَّيِّن ، أَو هو كلّ ما ضُرِبَ به من جَرِيدٍ أَو عصاً أَو دِرّةِ ، وسيأْتي في وت خ ضَبْطُ أَلفاظه.
وعُودٌ مِتِّيخٌ ، كَسِكِّين : طويلٌ لَيِّنٌ ، ومثلُه عُودٌ مِرِّيخٌ ، وسيأْتي. ومَتَخَ الخمسينَ : قارَبَهَا ، والحَاءُ المهملة لغة ، وقد تقدّم. ومَتَخَ بالدّلْو : جَذَبَهَا.
[مخخ] : المُخُّ بالضّمّ ، والقِطْعَةُ مُخَّةٌ : نِقْيُ العَظْمِ ، وقيل : المُخَّةُ أَخصُّ منه. وفي التهذيب : نِقْيُ عِظامِ القَصَبِ. وقال ابن دُريد : المُخّ : ما أُخرِجَ مِنْ عَظْم.
والمُخٌّ : الدِّمَاغُ ، قيل إِنَّهُ حَقيقَةٌ ، وعليه جَرَى الشِّهَاب في أَوّل البقرةِ ، وكلامُ الجَوْهَرِيّ كالصريح في أَنّه مَجاز ، قال :
|
فلا يَسْرِقُ الكَلْبُ السَّرُوقُ نِعالَنا |
|
ولا نَنْتَقِي المُخَّ الَّذِي في الجَمَاجِمِ |
وَصَفَ بهذَا قَوماً فذَكَرَ أَنَّهم لا يَلبَسُون من النِّعَال إِلّا المَدْبوغة. والكَلْب لا يأْكُلها ، ولا يَستخرِجون ما في الجَماجم ؛ لأَنَّ العرب تُعيِّر بأَكْل الدِّماغ ، كأَنَّهُ عندهم شَرَهٌ ونَهمٌ.
ومن المَجاز : المُخّ : شَحْمَةُ العَيْنِ ، وأَكثر ما يُستَعْمَل في الشِّعر. وفي التهذيب : وشَحْمُ العَيْن قد سُمِّيَ مُخًّا.
قال الراجز :
ما دامَ مُخٌّ في سُلَامَى أَو عَيْنْ (٢)
__________________
(١) تهذيب اللغة ٧ / ٥٨٠.
(٢) الرجز في اللسان (نقا) مع بيت قبله :
لا يشتكين عملا ما أنقين
قال ابن بري : الرجز لأبي ميمون النضر بن سلمة ، وقبل البيتين :
بنات وطاء على خدّ الليل
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
