أَي رَمِصَ.
ولَخَّ فُلاناً : لَطَمَهُ. ولَخَّ في الجَبَل : اتَّبَعَه. ولَخَّ الخَبَرَ : تَخَبَّرَهُ واسْتَقْصَاه. ولَخَّ في الحَفْرِ : مالَ. ولَخَّ بالطِّيب : طَلَى به.
ويقال فُلانٌ سَكْرَانُ مُلْتَخٌّ ، أَي طافِحٌ مُختلِط لا يَفهم شيئاً ، لاختِلَاط عَقْلِه ، ولا تَقُلْ مُلْطَخٌّ (١) ، لأنّه ليس بعربيّ ، ونَسبه الجوهريّ إِلى العامّة.
ويقال : الْتَخَّ عليهم الأَمرُ ، أَي اخْتَلَطَ ، ومنه أُخِذَ : سَكْرَانُ مَلَتخٌّ والْتَخَّ العُشْبُ : الْتَفَّ.
وفي حديث معاويةَ قال : «أَيّ الناس أَفصحُ؟ فقال رجلٌ. قَومٌ ارْتَفَعوا عن لَخْلَخَانِيَّةِ العِراق».
اللخْلَخَانِيَّة : العُجْمَة في المَنْطِقِ ، قال أَبو عبيدةَ : وهو العَجْزُ عن إِرْداف الكلامِ بعْضِه ببعض ، من قولهم لَخَّ في كلامه ، إِذا جاءَ مُلتبِساً.
ورَجُلٌ لَخْلَخَانيٌّ : غَيْرُ فَصِيحٍ وكذلك امرأَةٌ لَخْلَخَانِيّة ، إِذا كانت لا تُفْصِحُ. وبه جَزَمَ الزّمَخْشَرِيّ وغيره. قالت البَعِيث :
|
سَيَتْرُكُهَا إِنْ سَلَّم اللهُ جارَهَا |
|
بَنُو اللخْلَخَانِيَّاتِ وهْيَ رُتُوعُ |
وفي فقه اللُّغة للثعالبيّ أَنَّ ذلك يَعرِض في لُغَةِ أَعراب الشِّحر وعُمَانَ ، كقولهم في ما شاءَ اللهُ : مَشَا الله ، ونَاس يَنسْبونها للعِرَاق.
ويقال امْرَأَةٌ لَخَّةٌ ، إِذا كانَت قَذِرَة مُنْتَنِة (٢).
ويقال وادٍ لاخٌّ ، بتشديد الخاءِ ومُلْتَخّ. قال ابن الأَثير : أَثبَتَه ابن مُعين بالمعجمة وقال : مَن قال غير هذا فقد صَحَّف فإِنّه يُرْوَى بالمهمَلة أَي مُلتَفُّ المَضَايِقِ كثيرُ الشَّجَرِ مُؤتشِبٌ. ورُوِيَ عن ابن الأَعرابيّ أَنه قال : جَوفٌ لاخٌّ ، أَي عَميقٌ ، والجَوْف : الوادِي ، ومعنَى قوله (٣) والوَادِي لَاخٌّ ، أَي مُتضايِقٌ مُتَلَاخَّ (٤) لكثرةِ شجره وقِلَّة عِمَارَته. وقال الأَصمعيّ : وادٍ لاخٌّ ملتفٌّ بالشجر. وقال شَمِرٌ في كتابه : إِنما هو لاخٌ ، بتَخْفِيف المُعْجَمة ذَهَبَ في أَخذه مِنَ الأَلْخَى ، هكذا عندنا في النُّسخة بالأَلف المقصورة ، والّذِي في الأُمّهَات من الإِلْخَاءِ ، واللخواءِ للمُعْوَجِّ الفَمِ ، وبالثلاثة المذكورة من الأَوجه رُويَ حَديثُ ابنِ عبّاسٍ رضياللهعنهما في قِصَّة إِسماعِيلَ وأُمِّه هاجَرَ وإِسكانِ إِبراهِيم إِيّاه في الحَرَم ، عليهمالسلام قال : «والوَادِي يَومَئذٍ لاخٌّ» ، قال الأَزهريّ : والرِّوايَةُ لاخٌّ ، بالتَّشديد.
وأَصْلٌ لَخُوخٌ ، كصَبورٍ : مَعْيُوبٌ ، دَخَلَت اللَّخَّة فيه.
ولَخْلَخَانُ : قَبِيلَةٌ ، قيل : إِليهم نُسِبَت اللخْلَخَانيّة ، أَو اسم ع ، أَي موضع.
واللخْلَخَةُ : طِيبٌ م ، أَي معروف. وقد لَخْلَخَه ، إِذا تَطيَّبَ به.
* ومما يستدرك عليه :
اللخَّة : الأَنْف. قال :
|
حتّى إِذا قالَتْ له : إِيه إِيهْ |
|
وجَعَلَتْ لَخَّتُها تُغَنِّيهْ |
أَرادت : تُغنِّنُه ، من الغُنّة. وعن الأَصمعيّ : نَظَرَ فُلانٌ نَظَرَ اللَّخْلَخانِيَّة ، وهو نَظَرُ الأَعاجمِ.
[لطخ] : لَطَخَهُ ، كمَنَعَهُ ، يَلْطَخُه لَطْخاً : لَوَّثَهُ فتَلَطَّخَ : تَلَوَّثَ.
ولُصِخَ فلانٌ بِشَرٍّ ، كعُنِيَ : رُمِي بِه ، مُقتضاه أَنّه لا يُسْتعمل إِلّا مَبْنِيًّا للمجهول ، وقَد استُعمل على بناءِ المعلوم أيضاً ، ففي اللِّسان وغيره : لَطَخْت فُلاناً بِأَمرٍ قَبيحٍ : رَمَيْته به. وتَلَطَّخَ فُلانٌ بأَمرٍ قَبيحٍ تَدَنَّسَ به ، وهو أَعمُّ من الطَّلْخ.
وتَلَطَّخ بِشَرٍّ : فَعَلَهُ وفي حديث أَبي طَلْحَة «تَرَكَتْني حتّى تَلَطَّخْت» أَي تَنَجَّسْت وتَقذّرْت بالجِماع.
وفي السَّمَاءِ لَطْخٌ من سَحَابٍ ونَحْوِهِ : قليلٌ مِنْه ،
__________________
(١) الأصل والصحاح ، وفي التهذيب واللسان : متلطخ.
(٢) وشاهده قول اللعين المنقري كما في التكملة :
|
ألست ابن سوداء المحاجر لخَّةٍ |
|
لها علبة لخوى ووطب محزّمُ |
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : ومعنى قوله ، أي في الحديث الآتي : والوادي يومئذ لاخ ، وكان الأولى ذكر هذه العبارة بعد ذكر الحديث كما في اللسان.».
(٤) في التهذيب : متلاحز.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
