المِفْنَخُ ، كمِنْبَرٍ : من يُذِلُّ أَعداءَه ويَكْسِر ، في بعض الأُمّهَات : ويَشُجّ (١) رأْسَهُمْ كثيراً ، هكذا بإِفراد رأْسهم في سائر الأُمهات إِرادةَ الجِنْس ، فلا معنَى لاعتراضِ شيخنا عليه بقوله : قيل : الظاهر رءُوسهم ، ثم قال : إِلّا أَنّ المصنّف غَلَّط الجوهَرِيّ بمثْله في سلع فسَرَى إِليه ، ولا يقبل الاعتذار عنه عليه.
وقالت امرأَة :
|
ما لي وللشُّيوخِ. |
|
يَمشُّون كالفُرُوخِ |
والحَوُقَلِ [الفَنِيخ] (٢)
[الفَنِيخُ] : كأَمِيرٍ الشّيخ الرِّخْوُ الضَّعيف.
* ومما يستدرك عليه :
فَنَخَه يَفْنَخُه فَنْخاً وفُنُوخاً : أَثْخَنَه وفي حديث المُتْعَة «بُعرْدُ هذا غيرُ مَفنوخٍ» أَي غَيْرُ خَلَقٍ ولا ضَعِيف. يقال : فَنَخْتُ رَأْسَه وفَنّخْته ، أَي شَدَخْته وذَلَّلْته.
[فنشخ] : الفَنْشَخَة ، بالشِّين المعجمة بعد النون : العَجْزُ والإِعْيَاءُ والتَّأْخُّرُ عن الأَمرِ. وقد فَنْشَخَ. وفَشَخَ.
والفَنْشَخَة : التَّفْحِيجُ بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ عند البَوْلِ كالفَرْشَحَة والفَنْشَخة : أَن يَكْبَرَ الرَّجلُ ويَشِيخَ وَيَعْيَا من الهَرَم. ومن ذلك المُفَنْشِخُ ، وهو السَّاقِط على الأَرضِ من الإِعياءِ النَّائم الكَسْلان.
ومن المَجاز : تَفَنْشَخَتِ المَرْأَةُ في حالة الجِمَاعِ إِذا باعدتْ بَيْنَ رِجْلَيْهَا.
وفَنْشَخٌ ، كجعفرٍ ، عَلَمٌ.
* ومما يستدرك عليه من التهذيب :
يقال : فَنْشَخه فِنْشَاخاً ، وزَلْزَلهُ زِلزَالاً بمعنًى واحدٍ.
[فنقخ] :
* فِنْقَخٌ ، بالكَسْر : الدّاهية ، كذا في التهذيب عن الفرّاءِ (٣) قلْت : ويأْتِي للمصنّف في قنقخ قريباً ، وهنا ذكرَه ابنُ منظور.
[فوخ] : فَاختِ الرِّيحُ تَفُوخُ وتَفيخ فَوَخَاناً ، محرَّكَةً : سَطَعتْ ، مثل فَاحَتْ ، نُقِلَ ذلك عن الأَصمعيّ. أَوْ فَاخَتْ الرّيحُ تَفُوخُ إِذا كانَ لها صَوتٌ. قال أَبو زيد : إِذا جَعَلْت الفِعْلَ للصَّوْت قلت : فاخَ يَفوخُ ، وفاخَتْ الرِّيحُ تَفُوخ فَوْخاً ، إِذا كان مَع هُبوبها صَوتٌ. وأَمّا الفَوْحُ بالحاءِ فمن الرِّيح تَجِدُهَا ، لا من الصَّوْت.
وفاخَ الرَّجُلُ يَفُوخ فَوْخاً وفَوَخَاناً : خَرَجَتْ مِنه رِيحٌ. وفَاخَ الحَدَثُ نفْسُه يَفُوخُ : صَوَّتَ ، كأَفَاخَ يُفِيخ إِفاخَةً. قال ابن الأَثير : الإِفاخَة الحَدَث من خُرُوجِ الرِّيحِ خاصّةً. وقال اللَّيث : إِفاخَةُ الرِّيحِ بالدُّبُرِ. وقال النَّضْر بن شُميل :إِذا بالَ الإِنسان أَو الدَّابّةُ فخرَجَ منه رِيحٌ قيل : أَفَاخَ ، وسيُذكر في الياءِ. وأَنشد لجرير :
|
ظَلَّ اللهَازِمُ يَلْعَبُونَ بنِسْوَةٍ |
|
بالجَوّ يَوْمَ يَفُخْنَ بالأَبوالِ |
وفَاخَ الحَرُّ : سَكَنَ.
وأَفِخْ عَنَّا ، هكذا في سائر النُّسخ والصّواب : عنك ، كما في سائر الأُمّهات (٤) ، مِن الظَّهِيرَةِ : أَبْرِدْ ، أَي أَقِمْ حتّى يَسْكُن حَرُّ النَّهارِ ويَبْرد ، وهو مذكور في الياءِ أَيضاً.
* ومما يستدرك عليه :
قال الفرَّاءُ : أَفَخْتُ الزِّقَّ إِفاخةً ، إِذَا فَتحْتَ فاه ليَفُشّ رِيحَه. قال : وسَمِعْت شيخاً من أَهل العربيّة يقول : أَفخْت الزِّقّ ، إِذا طَلَيْتَ دَاخِلَه برُبٍّ. وأَفاخَ ببَولِه ، إِذا اتَّسَعَ مَخْرَجُه ، وأَفاخَت النّاقَةُ ببَوْلها وأَشاعَتْ وأَوْزَغَتْ.
[فيخ] : الفَيْخَة السُّكُرُّجَة ، بضمّ السِّين المهملة والكاف وتشديد الرّاءِ المضمومة وفَيَّخَ العَجين : جَعَلَه كالسُّكُرُّجَةِ. وأَنشد الَّليث :
|
ونَهِيدةٍ في فَيْخَةٍ مَع طِرْمَةٍ |
|
أَهْدَيْتُهَا لفَتًى أَرَادَ الزَّغْبَدَا |
والفَيْخَة مِنَ البَوْلِ اتِّسَاعُ مَخْرَجِهِ ، عن ابنِ الأَعرابِيّ. وقد أَفاخَت النَّاقةُ.
والفَيْخَة مِنَ الحَرِّ : شِدَّتُه وفَوَرَانُه (٥). والفَيْخَة مِنَ
__________________
(١) وهي عبارة اللسان والصحاح.
(٢) زيادة عن اللسان والتكملة.
(٣) في التهذيب : عن الفراء : داهية فنقخ وضبطت بكسر الفاء والقاف ضبط قلم.
(٤) كما في اللسان والتكملة.
(٥) التكملة : وغلواؤه.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
