وأَفْضَخَ العُنْقُودُ : حانَ وصَلَحَ أَنْ يُفْتَضَخَ ويُعْتَصَرَ ما فيه.
وفلانٌ يَشرَبُ الفَضِيخ ، وهو عَصِيرُ العِنَب. وهو أَيضاً شَرَابٌ يُتَّخَذُ من بُسْرٍ مَفْضُوخٍ وَحْدَه من غَير أَن تَمسَّه النّارُ ، وهو المَشدوخ. وفَضَخْت البُسْرَ وافتَضَخْته. قال الراجز :
بالَ سُهَيْلٌ في الفَضِيخِ فَفَسَدْ
يقول : لمّا طَلَع سُهَيْلٌ ذَهَبَ زَمَنُ البُسْر وأَرْطَب ، فكأَنّه بالَ فيه. وقال بعضُهم : هو الفَضُوخ (١) لا الفَضِيخ ، المعنَى أَنّه يُسْكِر شارِبَه فيَفْضَخُه (٢). وعن أَبي حاتمٍ : الفَضِيخ : لَبَنٌ غَلَبَه الماءُ حتّى رَقَّ وهو أَبيضُ ، مثل الضَّيْح ، والخَضَار ، والشِّجَاج ، والشُّهَابَة ، والبِرَاح ، والمِزْرَح.
والدِّلَاح ، والمَذْق.
والمِفْضَخَةُ ، بالكسر : حَجَرٌ يُفْضَخُ به البُسْرُ ويُجَفّف.
والمِفْضَخَة : الوَاسِعَة من الدِّلَاءِ. وحُكِيَ عن بَعْضهم أَنّه قيل له : ما الإِناءُ؟ فقال : حَيث تَفضَخ الدَّلْوُ أَي : تَدْفُق فتَفيضُ في الإِناءِ.
والمَفَاضِخُ : أَواني ـ يُنْبَذُ فيها ـ الفَضيخ.
وانفَضَخَت القَرْحَةُ وغَيْرُهَا : انفَتَحَتْ (٣) وانْعَصَرَتْ واتَّسَعَتْ ، وكلُّ شيْءٍ اتّسعَ وعَرُضَ فقد انفَضَخ.
وانفضَخَ زَيْدٌ : بَكَى شَدِيداً ، يقال : بينَا الإِنسانُ ساكِتٌ إِذ انْفَضَخَ ، وهو شدَّةُ البُكَاءِ وكَثرةُ الدَّمْعِ. وانفَضَخَت الدَّلْوُ : دَفَقَتْ ما فيها مِنَ الماءِ ، ويقال فيه : انفضَجَت ، بالجيم أَيضاً ، وقد تقدّم.
وانفَضَخَ سَنَامُ البَعيرِ : انشَدَخَ وسُئل عُمر عن الفَضِيخ فقال : ليس بالفَضِيخ ، ولكن هو الفَضُوخُ ، كقَبُولٍ ، وهو الشَّرَابُ ، أَراد أَنه يَفْضَخُ شارِبَه ، أَي يَكْسِرُه ويُسْكِرُه ، وبينهما الجِنَاس.
وفي حديثِ عليّ رضي الله عَنْه أَنه قال «كنْتُ رَجلاً مَذَّاءً ، فسأَلْتُ المِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَ النَّبيَّ صلَّى الله عَلَيْه وسلّم ، فقال : إِذا رأَيْتَ المَذْيَ فتوضَّأْ واغْسِلْ مَذَاكيرَك ، وإِذَا رأَيْت فَضْخَ الماءِ فاغْتَسِلْ» يريد المَنِيَّ.
وفَضْخُ الماءِ : دفْقُه (٤) :ومما يستدرك عليه : انفَضَخَت القارُورَةُ ، إِذا تَكسَّرت فلم يَبْقَ فيها شَيْءٌ.
والسِّقاءُ يَنْفَضِخُ وهو مَلآنُ فينْشَقُّ ويَسِيل ما فيه.
[فقخ] : فَقَخَه ، كمَنَعَه ، فَقْخاً وفِقَاخاً ، بالكسر : ضَرَبَه ، كقَفَخَه في معانيه ، وسيأْتي ، ولا يكون الفَقْخُ والقَفْخُ إِلّا عَلَى الرَّأْسِ أَو شَيْءٍ أَجْوَفَ ، فإِنْ ضَرَبَهُ على شَيْءٍ مُصْمَت يابِسٍ قال : صَفَقْتُه وصَقَعْتُه ، وسَيَأْتي.
[فلخ] : فَلَخَهُ ، كمَنَعَه ، يَفْلَخُه فَلْخاً سَلَعَه وأَوْضَحَهُ ، قاله شَمِرٌ ، كقَفَخَه.
والفَيْلَخُ ، كصَيْقَلٍ : الرَّحَى أَو أَحَدُ رَحَيَيِ الماءِ ، واليَدُ السُّفْلَى منهما ، ومنه قوله :
ودُرْنَا كما دَارَتْ على القُطْبِ فَيْلَخُ
وفَلَّخه تَفليخاً : ضَرَبَه ، كفَقَخَه.
[فلذخ] : * الفَلْذَخ (٥) : اللَّوْزِينَجُ. ذكرَه هنا ابن منظور ، وأَهمله المصنف.
[فنخ] : الفَنْخُ : القَهْرُ والغَلَبَة ، وقيل هو أَقبح الذُّلِّ والقَهْر ، فَنَخَه يَفْنَخُه فَنْخاً ، وهو فَنِيخ. و؛ الفَنْخ : التَّذْلِيلُ ، كالتَّفْنِيخ في الكُلِّ والتَّفنُّخ.
وفي حديث عائشةَ وذَكَرَت عُمَرَ رضياللهعنهما «فَفَنَخَ الكَفَرَةَ» أَي أَذَلَّهَا وقَهَرَهَا. والفَنْخُ : تَفْتِيتُ العَظْمِ مِنْ غَيرِ شَقٍّ يَبِينُ ولا إِدمَاءٍ ، وقيل : هو ضَرْبُكَ الرَّأْسَ بالعَصَا ، شَقَّه أَو لم يشُقّه ، وفي قول العجاج :
|
لَعَلِمَ الأَقْوَامُ أَنِّي مِفْنَخُ |
|
لِهَامِهِمْ أَرُضُّه وأَنْقَخُ |
__________________
(١) في اللسان : «المفضوخ» وفي التهذيب : «الفضوح» بالحاء المهملة.
(٢) في التهذيب : فيفضحه ، بالحاء المهملة.
(٣) القاموس واللسان ، وفي التهذيب : تفتحت.
(٤) في المطبوعة الكويتية ضبطت العبارة : وفَضَحَ الماءَ : دفَقَه. وما أثبت ضبط القاموس واللسان.
(٥) عن اللسان ، وبالأصل : فلذخ.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
