جَوادِ الضّرير ، وفتْحُ بن محمد بنِ وِشاحٍ ، محدّثُون ، والأَخير زاهدٌ.
[وضح] : الوضَحُ ، محرّكة : بَيَاضُ الصُّبْحِ وقد يراد به مُطلقُ الضَّوْءِ والبَيَاضِ من كلِّ شيْءٍ.
وفي الحديث «أَنّه كانَ يَرفَع يديْه في السُّجودِ حتّى يَتبيَّنَ وَضَحُ إِبطيْه» أَي البياضُ الّذي تحْتهما ، وذلك للمبالغةِ في رفْعِهما وتَجافِيهِمَا عن الجَنبَين.
وفي حديث عُمَر رضياللهعنه : «صُومُوا من الوَضَح إِلى الوَضَح» ، أَي من الضَّوءِ إِلى الضَّوْءِ ، وقيل : من الهِلَال إِلى الهِلال. قال ابن الأَثير : وهو الوَجْه ، لأَنَّ سِياقَ الحديثِ يدلُّ عليه ، وتَمامه «فإِنْ خَفِيَ عَلَيْكُمْ فأَتِمُّوا العِدَّةَ ثَلَاثِينَ يَوْماً». والوَضَحُ : بَياضُ القَمَر وضَوْؤُه ، وقد يُكنَى به عن البَرَص ، ومنه قيل لجَذِيمةَ الأَبرِش : الوَضَّاحُ ، وسيأْتي الكلامُ عليه.
وفي الحدِيث «جاءَه رجُلٌ بكفِّه وَضَحٌ» ، أَي بَرَصٌ. والوَضَح : الشِّيَةُ ، والغُرَّةُ والتَّحْجِيلُ في القَوَائِمِ وغير ذلك من الأَلْوَان ، ومنه قولهم : فَرسٌ ذو أَوْضاحٍ.
والوَضَح : ماءٌ لبني كلَابٍ ، قال أَبو زياد : هو لبني جعفَرِ بن كِلابٍ ، وهي الحِمَى في شقّه الّذي يَلِي مهَبَّ الجَنوبِ.
وإِنّما سُمِّيَ به لأَنّه أَرْضٌ بَيضاءُ تُنْبِتُ النَّصِيَّ بين جبال الحِمَى وبينَ النِّيرِ ، والنِّيرُ جِبالٌ لغَاضِرةَ بنِ صَعْصعة. كذا في المعجم.
وفي الحديث : «غَيِّرُوا الوَضَحَ» ، أَي الشَّيْبَ ، يعنِي اخْضِبوه. (١).
والوَضَحُ : الدِّرْهَمُ الصَّحِيحُ ودِرهمٌ وَضَحٌ : نقِيٌّ أَبيضُ ، على النّسب. وحكَى ابن الأَعرابيّ : أَعطَيته دَراهِمَ أَوْضَاحاً كأَنّهَا أَلْبَانُ شَوْلٍ رعَتْ بِدَكْدَاكِ مَالكٍ. مَالِكٌ : رَمْلٌ بعَينه قَلّما تَرْعى الإِبلُ هُنالك إِلّا الحَلِيَّ ، وهو أَبيضُ ، فَشبَّه الدّراهمَ في بياضها بأَلبانِ الإِبل الّتي لا تَرْعَى إِلّا الحَلِيَّ.
والوَضَحُ : مَحَجَّةُ الطَّرِيقِ ووَسطُه.
ومن المجاز : حَبَّذا الوَضَحُ : اللَّبَنُ. قال أَبو ذُؤَيب :
|
عَقّوا بسهْمٍ فلم يَشعُرْ به أَحدٌ |
|
ثمّ استفاءُوا وقالوا : حَبّذا الوَضَحُ |
أَي قالوا : اللَّبنُ إِلينا أَحَبُّ من القَود ، فأَخبَرَ أَنّهم آثروا إِبلَ الدِّيَة وأَلبانَها على دَمِ قاتلِ صاحبهم. قال ابن سيده : وأُراه سُمِّيَ بذلك لبَياضه. وقيل : الوَضَحُ من اللَّبَن : ما لم يُمْذق ، ويقال : كَثُر الوَضَحُ عند بني فُلان ، إِذا كَثُرتْ أَلْبانُ نعَمِهم.
والوَضَحُ : حَلْيٌ من الفِضَّة هكذا ذَكرَه أَبو عُبيد في الغريب. وفي المَشَارِق : حَلْيٌ من الحجارة. قال في التوشيح : أَي حجَارة الفضّة. وج الكُلِّ أَوضَاحٌ ، سُمِّيت بذلك لبياضها.
وفي الحديث «أَنَّ النّبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أَقَاد مِن يَهوديٍّ قتَلَ جُوَيْريةً علَى أَوْضَاحٍ لها».
وقيل : الوَضَحُ : الخَلْخَالُ ، فخَصَّ.
ووَضحُ الطَّرِيفَة (٢) : صِغَارُ الكَلَإِ ، وقال أَبو حنيفةَ : هو ما ابيَضَّ منها ، والجمْع أَوْضاحٌ. وقال الأَصمعيّ : يقال : في الأَرض أَوْضَاحٌ من كَلَإِ ، إِذا كان فيها شيءٌ قد ابيضَّ. قال الأَزهريّ : وأَكثرُ (٣) ما سمعتُهم يَذكرون الوَضَحَ في الكَلإِ للنَّصِيِّ والصِّلِّيانِ الصَّيفِيَّ الذي (٤) لم يأْتِ عَلَيْه عامٌ ويَسودُّ.
قال ابن أحمرَ ووصَفَ إِبلاً :
|
تَتَبَّعُ أَوْضَاحاً بسُرَّةِ يَذْبُلٍ |
|
وتَرْعَى هَشِيماً من حُلَيْمةَ بالِيَا |
وقال مَرَّةً : (٥) هي بَقَايَا الحَلِيّ والصِّلِّيان ، لا تكون إِلّا من ذلك.
وقد وَضَحَ الأمْرُ والشيْءُ يَضحُ وُضُوحاً وضِحَةً ، كعِدَة ، وضَحَةً ، بالفتح لمكان حرْف الحلْق ، وهو واضحٌ ووَضَّاحٌ.
واتَّضَحَ وأَوْضَحَ وتَوضَّحَ : بانَ وظَهَرَ. ووَضَّحَه هو تَوْضيحاً وأَوْضَحَه إِيضاحاً ، وأَوضَحَ عنه.
وتَوضَّحَ الطّريقُ : استبانَ.
والوَضَّاحُ ، ككتّان : الرَّجلُ الأَبيضُ اللَّوْنِ الحسَنُهُ الحَسَنُ الوَجْهِ البَسّامُ.
__________________
(١) الأصل والنهاية ، وفي التكملة : خضِّبوه.
(٢) بالأصل «الطريقة» تحريف صوابه ما أثبتناه. والطريفة : نوع من الكلأ ، وقيل إِنها النصيّ إِذا يبس.
(٣) في التهذيب : وأكثر ما سمعت العرب يقولون : الوضح ...
(٤) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : الذي : لم يسود من القدَم ولم يصر دريناً للنعم.
(٥) أي أبو حنيفة ، وهو ما يفهم من سياق العبارة في اللسان.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
