معتَمِر بن سُليمانَ وطبقتِه ، وبُكَيْر بن نَطّاحٍ الشاعر الحَنفيّ ، أَخباريّ.
[نظح] : أَنْظَحَ السُّنْبلُ بالظَّاءِ المُشَالةِ ، إِذا جَرى الدَّقيقُ فِيهِ أَي في حَبِّه ، عن اللَّيث ، ونقلَه الأَزهريّ وقال (١) : الّذى حفِظْناه وسمِعْناه من الثِّقات : نَضَحَ السُّنْبلُ كأَنضَحَ بالضَّاد لمعجمة. قال : والظّاءُ بهذا المعنَى تصحيفٌ ، إِلّا أَن يكون مَحفوظاً عن العرب فتكون لغةً من لُغاتِهِم ، كما قالوا : بَضْرُ المرأَةِ لِبَظرها.
[نفح] : نَفَحَ الطِّيبُ ، كَمَنَعَ ، يَنفَح ، إِذا أَرِجَ وفاحَ ، نَفْحاً ، بفتح فسكون ، ونُفَاحاً ونُفُوحاً ، بالضّمِّ فِيهما ، ونَفحَاناً ، محرّكةً. وله نَفْحَةٌ ونَفَحَاتٌ طيبة ، ونافِجَةٌ نافحةٌ ، ونوافجُ نوافحُ.
ومن المجاز : نفَحَت الرِّيحُ : هَبَّتْ ، أَي نَسَمَت وتَحرَّكَ أَوائِلُهَا ، كما في الأساس. ورِيحٌ نَفوحٌ : هَبُوبٌ شديدةُ الدَّفْعِ. قال أَبو ذُؤَيب يَصف طِيبَ فَمِ مَحبوبته وشَبَّهَه بخَمرٍ مُزِجت بماءٍ :
|
ولا مُتحيِّرٌ باتَتْ عليهِ |
|
ببَلْقَعةٍ يَمانيَةٌ نَفوحُ |
|
بأَطْيب مِن مُقبَّلهِا إِذا ما |
|
دَنَا العَيّوقُ واكتَتَمَ النُّبوحُ |
قال ابن بَرِّيّ : المتحيِّر : الماءُ الكثيرُ قد تَحيَّرَ لكثْرته ولا مَنْفَذَ له. والنَّفوحُ : الجَنُوب ، تَنَفحُه ببَرْدِها. والنُّبُوح : ضَجَّةُ الحَيِّ. وقال الزّجّاج : النَّفْح كاللَّفْح ، إلّا أَنّ النَّفْح أَعظمُ تأْثيراً من اللَّفْح. وقال ابنُ الأَعرابيّ : اللَّفْح لكلِّ حارٍّ ، والنَّفْحُ لكلّ باردٍ. ومثْله في الصّحاح والمِصْباح ، ورواه أَبو عُبيدٍ عن الأَصمعيّ.
ومن المجاز : نَفَحَ العِرْقُ يَنْفَح نَفْحاً ، إِذا نَزَا (٦) منْهُ الدَّمُ.
وطَعْنَةٌ نَفّاحَةٌ : دَفّاعة بالدَّم ، وقد نَفَحَتْ به. ونَفَحَ الشيءَ بالسَّيفِ (٢) تَناوَلَهُ من بعيدٍ شَزْراً. ونَفَحَه بالسَّيْف : ضرَبه ضَرْباً خفيفاً.
ومن المجاز : نَفَحَ فُلاناً بشيْءٍ أَعْطَاهُ.
وفي الحديث : «المُكْثِرُون هم المُقِلُّون إِلّا مَنْ نَفَحَ فيه يمينَه وشِمَالَه» ، أَي ضَرب يَدَيْه فيه بِالعَطَاءِ. ومنهحديث أَسماءَ ، «قال لي رسولُ الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أَنفِقِي وانضَحِي وانفَحِي ولا تُحْصِي فيُحْصِي اللهُ عَلَيْك».
ومن المجاز : نَفَحَ اللِّمَّةَ : حَرَّكها ولَفَّهَا. وفي اللسان : نَفَحَ الجُمَّةَ : رَجَّلَها. وهما متقاربانِ.
وفي مصنّفات الغريبِ : النَّفْحَة من الرِّيح في الأَصل الدَّفْعةُ ، تَجوُّزٌ بها عن الطِّيب الّذي تَرتاح له النَّفْسُ ، مِنْ نَفَحَ الطِّيبُ إِذا فاحَ. والنَّفْحَة من العَذَاب : القِطْعَة. قال اللّيث عن أَبي الهيثم أَنه قال في قول الله عزوجل : (وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ) (٣) : يقال أَصابَتْنا نَفْحَةٌ من الصَّبَا ، أَي رَوْحَةٌ وطِيبٌ لا غَمَّ فيه ، وأَصابَتْنَا نَفْحَةٌ من سَمُومٍ أَي حَرٌّ وغَمٌّ وكَرْبٌ.
وفي الصّحاح : ولا يزال لفُلانٍ من المعروف نَفَحَاتٌ ، أَي دَفَعَاتٌ. قال ابن مَيّادةَ :
|
لمَّا أَتَيتُكَ أَرْجُو فضْلَ نائلِكُمْ |
|
نَفَحْتَني نَفْحَةً طابَتْ لها العَرَبُ (٤) |
جمْع عَرَبة ، وهي النَّفْسُ.
ومن المجاز : النَّفْحَة من الأَلبان : المَخْضَة ، وقد نَفَحَ اللَّبَنَ نفْحَةً إِذا مَخضَه مَخضَةً [واحدةً] (٥) وقال أَبو زيد : من الضُّروع النَّفُوحُ ، أَي كصَبور ، وهي التي لا تَحبِسُ لَبَنَها. ومن النُّوق : ما تُخرِج لَبَنَها من غَيْر حَلْبٍ ، وهو مَجاز. والنَّفُوح من القِسِيِّ : الطَّرُوحُ ، وهي الشَّدِيدةُ الدَّفْعِ والحَفْزِ للسَّهْم ، حكاه أَبو حنيفةَ. وقيل : بَعيدةُ الدَّفْعِ للسَّهْم ، كما في الأَساس ، وهو مَجاز ، كالنَّفِيحَة والمنْفَحةِ ، وهما اسْمان لِلقوس.
وفي التهذيب عن ابن الأَعرابيّ : النَّفْحُ : الذَّبّ عن
__________________
(١) تهذيب اللغة ٤ / ٤٥٨.
(٦) في القاموس : نزى.
(٢) في القاموس : بسيفه.
(٣) سورة الأنبياء الآية ٤٦.
(٤) قال ابن بري هو للرماح بن ميادة واسم أبيه أبرد المري ، وميادة اسم أمه ، ومدح بهذا البيت الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، وقبله :
|
إِلى الوليد أبي العباس ما عملت |
|
ودونها المعط من تبان والكثب |
(٥) زيادة عن الأساس. وفي القاموس : «من الألبان المحضة» بالحاء المهملة ، وأشار بهامشه إِلى رواية الشارح بالخاء المعجمة.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
