الهَرِمَةُ التي لا تُمْسِك لُعَابَهَا ، وقيل : هي التي قد أكِلَتْ أَسنانُها ، وهي أَيضاً العَجُوز الهَرِمَة والنَّاقَة المُسِنَّة ، وناقَة قُحْقُح ، وكُحْكُح ، وعَزُومٌ وعَوْزَمٌ ، إِذا هَرِمَتْ.
والأَكَحُّ : الذي لا سِنّ له.
والكُحُحُ ، بضمّتين : العَجائزُ الهَرِمَاتُ المُسِنّات. وفي التهذيب : إِذا أَسَنَّت الناقَةُ وذَهبَت (١) أَسنانُهَا فهي ضِرْزِمٌ ولِطْلِطٌ وَكِحْكِح وعِلْهِز (٢) ودِرْدِح.
[كدح] : كَدَحَ في العَمَلِ كمنَعَ : سَعَى يَكدَح كَدْحاً ، وقال أَبو إِسحاق : الكَدْحُ في اللُّغَة ، السَّعْيُ ، والحِرْص ، والدُّؤُب في العمل في بابِ الدُّنيا والآخرة. قال ابن مُقْبِل :
|
وما الدّهْرُ إِلّا تارَتانِ فمنْهُما |
|
أَمُوتُ وأُخْرَى أَبتغِي العَيْشَ أَكْدَحُ |
أَي تارةً أَسعَى في طَلب العَيْش وأَدأَب.
وكَدَحَ الإِنسانُ : عَمِلَ لنَفْسه خَيْراً أَو شَرّاً ، ومنه قوله تعالى (إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً) (٣). قال الجوهَرِيّ ، أَي تَسعَى. وكَدَحَ : كَدَّ ، وهو يَكدَح في كذَا ، أَي يَكُدُّ ، وأَصابه شيْءٌ فكدَحَ وَجْهَه ، أَي خَدَشَ ، أَو كَدَحَ وَجْهَ فُلانٍ ، إِذا عَمِل به ما يَشِينُه ، ككَدّحَه تَكديحاً فتَكدَّحَ ، خَدَشَه فتَخدّشَ. أَو كدَحَ وَجْهَ أَمْره ، إِذا أَفسَدَه. وكَدَحَ لِعِيَالِه : كَسَبَ ، كاكتَدَحَ ، أَي اكتَسَب. قال الأَغْلَبُ العِجليّ :
أَبو عِيالٍ يَكدَحُ المَكَادحَا
وكَدَحَ رأْسَه بالمُشْط : فَرَّجَ شَعَره وبه.
وقولهم : بهِ كَدْحٌ ، بفتح فسكون ، أَي خَدْش ، وقيل الكَدْح أَكبرُ من الخَدْش. ج كُدُوحٌ.
وفي الحديثِ : «مَنْ سأَلَ وهو غنيٌّ جاءَت مَسْأَلتُه يَوْمَ القِيَامة خُدُوشاً ، أو خُموشاً ، أَو كُدُوحاً في وَجْهِه».
قال ابن الأَثير : الكُدُوحُ : الخُدُوش ، وكُلّ أَثَرٍ من خَدْش أَو عَضٍّ فهو كَدْحٌ ، ويَجُوز أَن يكون مَصدراً سُمِّيَ به الأَثَرُ.
وتَكَدَّحَ الجِلْدُ : تَخدَّشَ. ووَقَع من السَّطْح فتَكدَّحَ ، أَي تكسَّرَ. وتُبدَلُ الهاءُ من كلّ ذلك.
وحمَارٌ مُكدَّحٌ كُمعظَّم : مُعَضَّضٌ وقال أَبو عُبيدٍ : الكُدُوحُ : آثارُ الخُدُوشِ ، ومنه قيل للحِمَار الوَحْشيِّ مُكَدَّحٌ ، لأَنَّ الحُمُرَ يُعضِّضْنَه. وأَنشَد :
|
يمْسونَ حَوْلَ مُكَدَّمٍ قد كَدَّحَتْ |
|
مَتْنَيهِ حَمْلُ حَناتِمٍ وقِلالِ |
وكَوْدَحٌ كجَوهرٍ اسمُ رجُل.
[كدرح] : كِدْرَاحٌ ، بالكسر : اسم ع (٤) ، والصواب أَنّه كِرداحٌ.
[كذح] : كَذَحَتْه الرِّيحُ ، كمَنَعَهُ : رَمَتْه بالحَصَى والتُّرَاب ، لغة في كدَحَتْه بالمهمَلَة ، مثل كتَحَته ، بالمثنّاة الفوقيّة ، وقد تقدّم.
[كرح] : الكِرْح ، بالكسر : بَيْتُ الرَّاهبِ. ج أَكْراحٌ والكارحُ وبهاءٍ كالكارِخَة : حَلْقُ الإِنسان أَو بَعْضُ ما يكونُ في الحَلْق منه. قال ابنُ دُريد : أَحسب ذلك.
والأُكَيْراحُ ، بالضمّ : بيوتٌ ، ومواضِعُ تَخرُجُ إِليها النَّصَارَى في بعضِ أَعيادِهِم ، وهو معروف قال :
|
يا دَيْرَ حَنَّة مِنْ ذاتِ الأُكَيراحِ |
|
مَنْ يَصْحُ عَنْكِ فإِنّي لَسْتُ بالصَّاحِي |
(٥) [كربح] : كَرْبَحَه : صَرَعَه ، أَو الكَرْبَحَة : الشّدُّ
__________________
(١) كذا بالأصل واللسان ، وفي التهذيب : وذهبت حدّة أسنانها.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «زاد في اللسان بعد قوله : وعلهز : وهرهر. قال المجد : والهرهر كزبرج الناقة تلفظ رحمها الماء كبراً».
(٣) سورة الانشقاق الآية ٦.
(٤) الأصل والقاموس والتكملة ، وفي معجم البلدان كرداح بكسر أوله وسكون ثانيه ودال مهملة وآخره حاء مهملة : موضع.
(٥) بالأصل : «يا دار حنة» وما أثبت عن اللسان.
وفي معجم البلدان نقلاً عن الخالدي : الأكيراح رستاق نزه بأرض الكوفة ، والأكيراح أيضاً بيوت صغار تسكنها الرهبان الذين لا قلالي لهم ، يقال لواحدها كرح بالقرب منها دَيران : يقال لأحدهما دير مرعبدا وللآخر دير حنة وهو موضع بظاهر الكوفة كثير البساتين والرياض وفيه يقول أبو نواس : يا دير حنة ... وذكر البيت في أبيات أخرى.
قال : وقرأت بخط أبي سعيد السكري : رأيت الأكيراح وهو على سبعة فراسخ من الحيرة ... وقد وهم فيه الأَزهري فسماه الأكيراخ بالخاء المعجمة. وفيه يقول بكر بن خارجة :
|
دع البساتين من آس وتفاح |
|
واقصد إِلى الشيخ وذات الأكيراح |
|
إِلى الدساكير فالدير المقابلها |
|
لدى الأكيراح ، أو دير ابن وضاح |
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
