ومن الأَساس في المجاز : قولهم : وما أَصابَت الإِبلُ إِلّا قَمِيحَةً من كلإٍ : شيْئاً من اليابِس (١) تَسْتَفُّه.
والقَمْحَة نَهْرٌ أَوّلَ هَجَرَ. والقَمْحَة : قَرْيَة بالصَّعِيد.
[قنح] : قَنَحَه ، أَي العُودَ والغُصنَ كمنَعَه يَقْنَحُ قَنْحاً ، إِذا عَطَفَه حتّى يصيرَ كالمِحْجَن (٢) أَي الصَّولَجان. وهو القُنَّاح والقُنَّاحة.
وقَنَحَ الشّارِبُ يَقْنَح قَنْحاً رَوِيَ فَرَفَعَ رأْسَهُ رِيًّا وتَكَارَهَ عَلَى الشُّرْب ، كَتَقَنَّحَ ، والأَخيرة أَعلى. وقال أَبو حَنِيفَة : قَنَح من الشّرَاب يَقْنَحُ قَنْحاً : تَمَزَّزَهُ. وقال الأزهريّ : تَقنَّحْت من الشراب تقنحاً قال : وهو الغالب على كلامهم.
وقال أبو الصَّقر : قَنَحْت أَقنَح قَنْحاً. وفي حديث أُمِّ زرْع : «وأَشْرَبُ فأَتَقنَّح» أَي أَقطَع الشُّربَ وأَتمهَّلُ فيه. وقيل : هو الشُّرْب : بعد الرِّيّ. قال شَمِرٌ : سمعت أَبا عُبيد يسأَل أَبا عبدِ الله الطُّوَالَ النّحويّ عن معنى قولها «فأتقَنّح» فقال أَبو عبد الله : أَظنّها تُريد أَشرَبُ قليلاً قليلاً. قال شَمِرٌ : فقلْت : ليس التفسير هكذا ، ولكنّ الَّتقنُّح أَن تَشرَب فوق الرِّيّ ، وهو حرفٌ رُويَ عن أَبي زيد. قال الأَزهريّ : وهو كما قال شَمِرٌ وهو التَّقنُّح والتَّرَنُّح ، سمعْتُ ذلك من أَعراب بني أَسَد. وفي بعض النّسخ «كقَنَّحَ» ، والأُولَى أَعلَى.
وفي التهذيب : قَنَح البَابَ فهو مَقْنُوح نحتَ خشَبَة ورفَعَه بها. تقول للنَّجّار : اقنَحْ (٣) بَابَ دارِنَا ، فيَصنَع ذلك.
كأَقْنَحَه. وتِلك الخشبَةُ هي القُنُّاحة ، كالرُّمّانة ، وعن ابن الأَعرابيّ يقال لِدَرَوَنْدِ البابِ النِّجَاف والنَّجْرانُ ، ولِمَتْرَسِه القُنّاحُ. ولِعَتبَتهِ النَّهْضَةُ. وفي كتاب العين : القِنْح : اتِّخاذُك قُنّاحَةً تَشُدّ بها عِضَادَةَ بابِك ونحْوَهَا ، ويُسمِّيها الفُرْسُ قانه.
قال ابن سيده : ولا أَدرِي كيف ذلك ، لأَنّ تعبيرَه عنه ليس بحَسنٍ. قال : وعندي أَن القِنْح هنا لغة في القُنَّاح. وفي الصحاح : القُنّاحَة بالضمّ مُشدّدة : مِفْتاحٌ مُعْوَجٌّ طوِيلٌ ، وقَنَّحتُ البابَ تَقْنِيحاً إِذا أَصْلحْتَ ذلك عليه.
[قوح] : قاحَ الجُرْحُ يَقُوحُ : انْتَبَرَ ، وصَارَت فيه المِدَّةُ ، وسيُذكَر في الياءِ ، كتقَوّحَ.
وقاحَ البَيْتَ قَوْحاً : كَنَسَه ، لغة في حَاقَه ، عن كُرَاع ، كقَوّحَه.
وعن ابن الأَعرابيّ : أَقَاحَ الرَّجُلُ ، إِذا صَمَّم على المنعْ بعد السُّؤال ، ولكنّه ذَكَرَه في الياءِ.
ورُوي عن عُمرَ أَنه قال : «مَنْ مَلأَ عَيْنَيْهِ مِن قاحَةِ بَيْتٍ قبل أَنْ يُؤذَنَ له فَقدْ فَجَرَ» ، القَاحَة : السَّاحَة ، قال ابنُ الفرج : سمِعْت أَبا المِقْدَام السُّلَميّ يقول : هذا (٤) باحَةُ الدَّارِ وَقَاحَتها. ومثلُه طِينٌ لازبٌ ولازِق ، ونَبِيثة البِئرِ ونَقِيثتها ، عاقَبَت القافُ الباءَ. وقال ابنُ زِياد : مرَرْتُ على دَوْقَرَةٍ فرأَيْت في قَاحَتها دَعْلَجاً شَظِيظاً. قال : قَاحَةُ الدّارِ : وَسَطُهَا. والدَّعْلَج : الجُوَالِق. والدَّوقَرَة : أَرضٌ نَقِيَّة بين جِبَالٍ أَحاطَتْ بها. ج قُوحٌ ، مثل سَاحَةٍ وسُوحٍ ، ولابَةٍ ولُوب ، وقارةٍ وقُورٍ. عن ابن الأَعرابيّ : القُوح : الأَرَضُون التي لا تُنبِت شيئاً.
وفي النهاية ، في الحديث «أَنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم احْتَجَمَ بالقَاحَةِ وهو صائم» ، هو اسمُ ع بقُرْبِ المدينةِ على ثلاثِ مَراحلَ مِنها. وفي التوشيح : على مِيلٍ من السُّقْيَا (٥).
[قيح] : القَيْح : المِدّة الخَالِصة لا يُخَالطُها دَمٌ ، وقيل : هو الصَّديد الّذي كأَنّه الماءُ وفيه شُكْلَةُ دَم. قَاحَ الجُرْحُ يَقِيحُ قَيْحاً كقاحَ يَقوح ، وقَيَّحَ الجُرْحُ وتَقَيَّحَ وتَقَوّحَ وأَقَاحَ.
قال ابن سيدَه : الكلمة واويّة ويائيّة.
فصل الكافِ
مع الحاءِ المهملة
[كبح] : كَبَحَ الدّابة : جَذَبَ لِجَامَهَا ، وضَرَب فاهَا بِه لِتَقِفَ ولا تَجْرِيَ ، يَكبَحُها كَبْحاً. ويقال : ليس كَبْحُ الصَّعْبِ الشَّرِس إِلّا باللِّجَام الشَّكِسِ.
وفي حديث الإِفاضَة من عرفات : «وهو يَكْبَحُ راحِلتَه» ، هو مِن ذلك. كَبَحْتُ الدَّابَّةَ ، إِذا
__________________
(١) في الأساس : اليبس.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله كالمحجن ، هكذا في نسخ الشارح المرافقة كما في اللسان ، ووقع في المتن المطبوع بالمحجن وهو تحريف» قلت : «وفي القاموس : كالمحجن.
(٣) في الأساس : قنِّح.
(٤) كذا بالأصل واللسان ، وفي التهذيب : وهذه.
(٥) في معجم البلدان : وقد روي فيه الفاجة بالفاء والجيم ، ذكره في حديث الهجرة القاحة والفاجة. يريد به القاحة الدوار الذي في جبل ثافل.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
