بعض النُّسخ «كاقتسح» ، من باب الافتعال. وهو قاسِحٌ وقسَّاحٌ (١) ومَقسوحٌ ، هذه حِكايةُ أَهل اللُّغة. قال ابن سيده : ولا أَدرِي للفظِ مفعولٍ هنا وَجْهاً ، إِلّا أَن يكونَ موضوعاً مَوضِع فاعِلٍ ، كقوله تعالى : (كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا) (٢) أَي آتياً.
وقَسَحَ الحَبْلَ : فَتلَه.
والقَسَح ، محرَّكَةً والقُسُوح والقُسَاحُ اليُبْس ، أَو بَقيّةُ الإِنعاظِ ، أَو شِدَّته.
وفي التهذيب : إِنّه لقُسَاحٌ مَقسوحٌ : يابسٌ صُلْب.
وقاسَحَهُ : يابَسَه.
وثَوبٌ قاسِحٌ : غليظٌ. ورُمْحٌ قاسِحٌ : صُلبٌ شديدٌ.
[قشح] : قَشَاحِ ، كقَطَام : الضَّبُعُ. ويقال : ثَوْبٌ قاشِحٌ ، أَي قاسحٌ ، بالسين ، لغةٌ فيه.
والقُشَاحُ ، كغُرَابِ : اليابِسُ ، كالقُسَاح بالسين. وهذه المادّة تَركَها الجوهريُّ وابنُ منظور.
[قفح] : قَفَحَه ، كمَنعَه : كَرِهَه وتَرَكَه. وفي التهذيب : قَفَحَ فلانٌ عن الشيْءِ مِثْل الطَّعَام وغيرِه : امْتَنَعَ عنه.
وقَفَحَت نَفْسُه عن الطّعَام ، إِذا تَرَكَه. وقال شَمِرٌ : نَفْسٌ قافِحةٌ ، أَي تارِكة (٣).
وعن ابن دريدٍ : قَفَحَ الشَّيْءَ إِذا اسْتَفَّه كما يُستَفُّ الدَّواءُ (٤).
والقَفِيحَة هي الزُّبْدَة تُحْلَب عليها الشَّاةُ.
وعَجَاجَةٌ قَفْحَاءُ ، وهي أَن تَرَى شُعُوباً فيها كثيرةً تَتَشَعَّبُ مِنْهَا.
[قلح] : القَلَحُ ، محرّكَةً : صُفْرةٌ تَعلو الأَسْنَانَ في النّاس وغيرِهِم. وقيل هو أَنه تَكثُر الصُّفْرَةُ على الأَسنانِ وتَغْلُظَ ثم تَسوَدّ أَو تَخضرّ. وقال أَبو عُبيدٍ : هو صُفْرة في الأَسنانِ ووَسَخٌ يَرْكَبها من طُولِ تَرْكِ السِّوَاكِ. وقال شَمِرٌ : الَحِبْر صُفْرَةٌ في الأَسنان ، فإِذا كثُرَت (٥) وغَلُظَت واسودَّت واخضَرّت فهو القَلَح. ومن الغريب ما نقله شيخُنا عن بعضهم : القَلَح صُفرةُ أَسنانِ الإِنسانِ ، وخُضْرةُ أَسنانِ الإِبل ، كالقُلَاح ، بالضّمّ ، وإِطلاقُه يُوهِم الفتحَ ، وهو غيرُ سديدٍ. قال الأَزهريُّ : وهو اللُّطاخ الذي يَلْزَق بالثَّغْر. وقد قَلِحَ ، كفَرِحَ ، قَلَحاً. والمرأَةُ قَلْحَاءُ ، وجَمعُهَا قُلْحٌ. قال الأَعشى :
|
قد بَنَى اللُّؤْمُ عليهم بَيْتَه |
|
وفَشَا فيهم مع اللُّؤمِ القَلَحْ |
وقَلَّحَ الرَّجلَ والبَعِيرَ : : عالَجَ قَلَحَهما. ومن ذلك قولهم : عَوْدٌ ، بفتح العين المهملة وسكون الواو يُقَلَّح ، أَي تُنَقَّى أَسنانُه وتُعَالَج من القَلَح ، وهو من باب قَرَّدْتُ البَعيرَ : نَزعْت عنه قُرَادَه ، ومَرَّضت الرَّجُلَ ، إِذا قُمْت عليه في مَرَضه ، وطَنَّيتُ البَعيرَ ، إِذا عالَجْته من طَنَاه (٦). فالتَّفعيلُ للإِزالةِ.
والقِلْحُ بالكسر : الثَّوْبُ الوَسِخُ ، وللمُتَلَبِّس به قَلِحَ كفَرِحَ ، قالَه شَمِرٌ.
والقلْحُ بالفتح : الحِمَارُ المُسنّ. وقال ابن سِيده : الأقلَحُ الجُعَل ، لقَذَرٍ في فِيه ، صفةٌ غالبةٌ.
والأَقلَحُ بنُ بَسَّام البُخَاريّ ، محدِّثٌ يَرْوِي عن محمَّد بن سَلّام البِيكَنْدِيّ. وعاصمُ بن ثابِتِ بن أَبي الأَقلَح ، هكذا في النُّسخ المصحَّحة ، ووَقَع في بعضها بغير الكُنْيَة وهو خَطَأٌ ؛ صحابيٌّ ، كانَ يَضْرِب الأَعناقَ بين يدَيه صلىاللهعليهوآلهوسلم.
وفي النَّوادِر : تَقَلَّحَ فُلانٌ البِلَادَ تَقلُّحاً : تَكسَّبَ فيها في الجَدْب وتَرقَّعها في الخِصْب.
والقِلْحَمُّ ، بالكسر المُسِنّ ، وموضِعه حرف الميم ، وسيأْتي البيان هناك إِن شاءَ الله تعالى.
* ومما يستدرك عليه :
ما ورد في الحديث عن كعب : «أَنّ المرأَةَ إِذَا غَابَ
__________________
(١) في اللسان : قُسَاحٌ.
(٢) سورة مريم الآية ٦١.
(٣) وشاهده : قول الطرماح :
|
يسوف خراطة مكر الجنا |
|
ب حتى يرى نفسه فاقحه |
(٤) والقَفْحُ : لغة يمانية عن ابن دريد الجمهرة ٢ / ١٧٥.
(٥) اللسان : كبرت.
(٦) الطنى : لزوق الطحال والرئة بالأضلاع من الجانب الأيسر.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
