وعن أَبي زيد : قُرْحَة الرَّبيعِ أَو الشِّتَاءِ بالضَّمّ : أَوّلُه.
وأَصَبْنا قُرحَةَ الوَسْميِّ : أَوّلَه ، وهو مَجازٌ في الأساس.
ويقال : طَرِيقٌ مَقْرُوحٌ : قد أَثِّرَ فيه فصَارَ مَلحُوباً بَيِّنا مَوطوءًا.
والمُقَرِّحَةُ : أَوّلُ الإِرْطاب ، وذلك إِذا ظَهرَت مثْل القُرُوح. والمُقَرِّحة من الإِبل : ما بها قُرُوحٌ في أَفواهِهَا فتَهدَّلتْ لذلك مَشافرُهَا ، واسمُ ذلك الدّاءِ القُرْحةُ ، بالضم (١) ونَسبهُ الأَزهريّ إِلى اللّيث ، وهو الصواب. قال البَعِيث :
|
ونَحْنُ مَنَعْنَا بالكُلَابِ نِسَاءَنَا |
|
بِضَرْبٍ كأَفْوَاهِ المُقَرِّحَة الهُدْلِ |
ومثله في إِصلاح المنطق لابن السِّكّيت ، قال : وإِنّما سَرقَ البَعيثُ هذا المعنَى من عَمْرِو بن شَأْس :
|
وأَسْيَافُهُمْ آثَارُهنّ كأَنّهَا |
|
مَشافِرَ قَرْحَى في مبَارِكها هُدْلُ |
وأَخذه الكُميتُ فقال :
|
يُشَبَّهُ في الهَامِ آثارُهَا |
|
مَشافِرَ قَرْحَى أَكلْنَ البَرِيرَا |
وقال الأَزهريّ : قرَّحَت الإِبلُ فهي مُقَرِّحة ، والقَرْحَة ليستْ من الجرَب في شيْءٍ.
وقَرَحَ الرَّجلُ بِئراً ، كمنَعَ ، واقْترَحها : حَفَر في مَوضعٍ لا يوجد فيه الماءُ ، أَولم يُحفَرُ فيه ، فكأَنّه ابتَدَعها.
وأَقْرُحٌ ، بضمّ الرّاءِ : ع لبني سُوَاءَةَ من طيّىءٍ ، ويقال : الأَقارحُ أَيضاً ، وهو شِعْبٌ.
وقِرْحِيَاءُ ، بالكسر : ع آخَرُ وذُو القَرْحَى سُوقٌ بِوَادِي القُرَى.
وقد جاءَ في الحديث ذِكر قُرْح ، بضمّ القاف وسكون الحاءِ وقد يُحرَّك في الشّعر : سُوقُ وادِي القُرَى ، صلَّى به رسولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم وبنَى به مَسْجداً.
وأَمّا قول الشّاعر :
|
حُبِسْن في قُرْحٍ وفي دَارَاتها (٢) |
|
سَبْعَ ليالٍ غيرَ مَعلوفاتها |
فهو اسم وادِي القُرَى. كذا في لسان العرَبِ.
والقَرَاحِيَتَانِ بالضَّمِ : الخَاصِرتانِ.
وتَقَرَّحَ له بالشّرّ ، إِذ تَهَيَّأَ ، مثل تَقَذَّحَ وتَقدَّحَ.
* ومما يستدرك عليه في هذه المادة : التَّقرِيح : أَوّل نَبَاتِ العَرفَجِ. وقال أَبو حنيفةَ : التقريحُ أَوّلُ شيء يَخرُج من البَقل الذي يَنبت في الحَبّ. وتَقريحُ البقْلِ : نباتُ أَصْلهِ ، وهو ظُهورُ عُودِه. وقال رجلٌ لآخَرَ : ما مَطَرُ أَرضِك؟ فقال : مُرَكِّكة فيها ضُرُوسٌ وثَرْدٌ ، يَذُرُّ (٣) بَقْلُه ولا يُقَرِّح أَصْلُه. ثم قال ابنُ الأَعرابيّ : ويَنْبُت البَقْلُ حينَئذٍ مُقْتَرِحاً صُلْباً. وكان ينبغِي أَن يكون مُقَرِّحاً ، إِلّا أَن يكون اقتَرَحَ لُغَةً في قَرَّحَ. وقد يجوز أَن يكون قولُه مُقْتَرِحاً ، أَي منتصِباً قائماً على أَصْلِه. وقال ابن الأَعرابيّ : لا يُقَرِّح البَقْلُ إِلّا من قَدْر الذّراع من ماءِ المَطر ، فما زاد. قال : ويَذُرُّ البَقْلُ منَ مَطرٍ ضَعِيفٍ قَدرِ وَضَحِ الكَفّ.
والتَّقريح : التَّشْوِيكُ ، ووَشْمٌ مُقَرَّحٌ : مُغَرَّزٌ بالإِبرةِ.
وتَقْرِيحُ الأَرضِ : ابتداءُ نَباتِهَا.
وفي الحديث : «خَيْرُ الخَيْل الأَقرَحُ المحجَّل» ، هو ما كان في جَبْهتِه غُرّة (٤) وفي الأساس : فَرسٌ أَقرَحُ : أَغَرُّ ، وخَيْلٌ قُرْحٌ. ومن المجاز : تَفَرَّى (٥) الدُّجَى عن وَجْهِ أَقْرَحَ ، وهو الصُّبح ، لأَنّه بياضٌ في سَواد. قال ذو الرُّمَّة :
|
وَسُوجٌ إِذا اللَّيْلُ الخُدارِيُّ شَقَّه |
|
عن الرَّكْب مَعْرُوفُ السَّماوةِ أَقْرَحُ (٦) |
يعني الفجْرَ والصُّبْحَ.
والقَرْحاءُ : الرَّوْضَة التي بَدَأَ نَبْتُهَا.
وهَضْبَةٌ قِرْوَاحٌ : ملْسَاءُ جَرْدَاءُ طويلةٌ.
وفي الأَساس : قَرَّحَتْ سِنُّ الصَّبيّ : هَمَّت بالنَّبَات ، فإِذا
__________________
(١) ضبطت في التهذيب واللسان بفتح القاف ضبط قلم.
(٢) عن الصحاح وبالأصل : «داواتها» وفي اللسان : دارتها.
(٣) في المطبوعة الكويتية : يدرّ.
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : قوله غرة ، الذي في اللسان هو ما كان في جبهته قرحة بالضم ، وهي بياض يسير في وجه الفرس دون الغرة».
(٥) بالأصل «تعرى» وبهامش المطبوعة المصرية : «قوله تعرّى صوابه تفرّى وهو الصواب ، وعبارة الأساس : وتفرّى الليل عن وجه أقرح وهو الصباح».
(٦) «وسوج» عن المحكم والتهذيب وبالأصل واللسان «وسوح» تحريف وفي اللسان (وسج) : والوسج والوسيج ضرب من سير الإِبل.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
