الأَربعين ، أَي في أَوّلها ، والقُرْحُ : ثلاثُ ليالٍ مِن أَوّل الشَّهْرِ ، ومنهم من ضبطَه كصُرَدٍ. نقلَه شيخنا.
ومن المجاز الاقتِراحُ : ارتِجالُ الكَلامِ ، يقال : اقتَرَحَ خُطْبَتَه ، أَي ارتَجلَها. والاقتراحُ : استنباطُ الشيْءِ من غير سَماعٍ وفي حاشية الكشّاف للجرْجانيّ : هو السُّؤال بلَا رَوِيَّةٍ. والاقتراحُ : الاجتباءُ والاختِيَارُ (١). قال ابنُ الأَعرابيّ : يقال اقترحْتُه ، واجتبَيْته ، وخَوَّصته ، وخلَّمْته واخْتَلَمْته واستَخْلَصْته واسْتَمَيْتُه كلُّه بمعنَى اخترْته. ومنه يقال : اقترحَ عليه صَوْتَ كذا وكذا ، أَي اختاره. والاقْتراح : ابتِدَاعُ أَوّلِ الشيْءِ تَبتدعُه وتَقترِحه من ذاتِ نَفْسك من غير أَن تَسمعَه. وقد اقتَرحَه ، عن ابن الأَعرابيّ. واقتُرِحَ السَّهمُ وقُرِحَ : بُدئَ عَملُه. وفي الأَساس : وأَنا أَوّلُ مَن اقترحَ مَودّة فُلانٍ ، أَي أَوّلُ مَن اتَّخذَه صَديقاً ، وهو مَجاز.
والاقتراحُ : التَّحكُّم ، ويُعدَّى بعَلَى ، يقال : اقتَرَحَ عليه بكذا : تَحَكَّمَ وسأَلَ من غير رَوِيّة. وعبارةُ البَيْهَقِيّ في التاج : الاقتراحُ طَلبُ شيْءٍ ما مِن شَخصٍ ما بالتَّحكُّم.
ومن المجاز : الاقتراح : رُكُوبُ البَعِيرِ قَبل أَنْ يُركَبَ ، وقد اقتَرَحَه.
والقَرِيح : السَّحَابَة أَوّلَ ما تَنْشَأُ والقَرِيح : الخالِصُ ، كالقَرَاح ، قاله أَبو حَنِيفة. وأَنشد أَبو ذؤَيب :
|
وإِنَّ غُلاماً نِيلَ في عَهْدِ كاهلٍ |
|
لَطِرْفٌ كنَصْلِ السَّمْهَرِيِّ قَرِيحُ (٢) |
نِيلَ ، أَي قُتِلَ. في عَهْدِ كاهلٍ ، أَي له عَهْدٌ وميثاقٌ.
والقَرِيحُ بن المَنَحَّلِ في نَسبِ سَامَةَ بنِ لُؤيّ بن غَالبٍ القُرَشيّ.
والقَرِيحُ من السَّحَابَةِ ماؤُهَا حِينَ يَنزِل. قال ابن مْقبل :
وكأَنّمَا اصطبَحتْ قَرِيحَ سَحابة (٣)
وقال الطِّرِمّاح :
|
ظَعائن شِمْنَ قرِيحَ الخَرِيفِ |
|
مِن الأَنْجُمِ (٤) الفُرْغِ والذّابحَهْ |
وذُو القُرُوحِ : لقَبُ امرِئ القَيْس بن حُجْرٍ الشاعر الكِنديّ ، لأَنّ قَيْصَرَ ملكَ الرُّوم أَلْبَسَه ، وفي نسخة : بعَثَ إِليه قَميصاً مَسْموماً فلَبِسه فتَقرَّحَ منه جَسَدُه فماتَ. قال شيخُنا : وهذا هو المشهور الذي عليه الجمهور ، وفي شرْح شواهد المغني للحافظ جَلال الدين السيوطيّ أَنّه ذو الفُرُوج بالفاءِ والجيم ، لأَنّه لم يُخلّف إِلّا البناتِ.
وقد أَخرجَ ابن عساكر عن ابن الكَلبيّ قال : «أَتى قَومٌ رسولَ الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فسأَلُوه عَنْ أَشعرِ النّاسِ ، فقال : ائتُوا حَسَّاناً ، فأَتوه فسَأَلُوه فقال : ذُو الفُرُوج».
وذو القَرْح : كَعْبُ بنُ خَفَاجةَ الشَّاعر.
والقَرْحَاءُ : فَرَسَانِ لهُم (٥).
وعن أَبي عُبيدة : القُرَاحُ كغُرَاب : سِيفُ ـ بكسر السين المهملة ـ القطِيفِ ، وأَنشد للنّابغة :
|
قُرَاحِيّة أَلْوَتْ بِليفٍ كأَنَّهَا |
|
عِفَاءُ قلوص طارَ عنها تَواجِرُ (٦) |
وقال جرير :
|
ظَعَائنَ لم يَدِنَّ مع النَّصَارى |
|
ولم يَدْرِينَ ما سَمَكُ القُرَاحِ |
وقال غيره : هو سِيفُ البَحرِ مُطلقاً. و: ة بالبَحرَين.
وفي نسخة «و: ع ،» أَي واسمُ مَوضِع.
والقُرَيْحاءُ ، كبُتَيْراءَ : هَنَةٌ تَكُونُ في بَطْن الفَرَسِ كرأْس الرَّجُل ومثله في التهذيب واللسان. قال : وهي من البَعِيرِ لَقَّاطَةُ الحَصَى.
__________________
(١) في المطبوعة الكويتية : والاختبار بالباء الموحدة خطأ.
(٢) ديوان الهذليين ١ / ١١٤ وروي صريح بدل قريح.
(٣) ديوانه وصدره :
بعرًى تصفقه الرياح الزلال
(٤) في الديوان : من الأسعد.
(٥) في التكملة : وقرحاء : فرس عقبة بن مكرم ، والقرحاء : فرس عاصم بن أبي عمرو بن حصين.
(٦) ديوانه وروايته فيه :
|
بزاخية ألوت بليفٍ كأنه |
|
عفاء قلاص طار عنها تواجرِ |
والقصيدة رويها الكسر وأولها :
|
لقد قلت للنعمان يوم لقيته |
|
يريد بنى حنٍّ ببرقةِ صادرِ |
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
