قال الخَطّابيّ ، هي الرُّقَاقة الّتي قد فُلطِحَت ، أَي بُسِطَت ، وقال غيره : هي الدّراهم ، ويُروَى المُطَلْفَحة ، وقد تقدّم.
وفِلْطَاحٌ : ع.
[فلقح] : فَلْقَحَ الرّجُلُ ما في الإِنَاءِ ، إِذا شَرِبَه أَو أَكلَه أَجْمَعَ.
وَرَجُل فَلْقَحِيٌّ ، إِذا كَان يَضْحَك في وُجوه النَّاس.
ويقال أَيضاً : فلانٌ يَتَفَلْقَحُ أَي يَسْتَبشْرُ إِليهم. وهذه المادة لم يذكرها ابن منظُور في اللسان.
[فنح] : فَنَح الفَرَسُ من الماءِ ، كَمنَع : شَرِبَ دونَ الرِّيّ. قال :
|
والأَخْذُ بالغَبُوق والصَّبُوحِ |
|
مُبَرِّدٌ (١) لِمِقْأَبٍ فَنُوحِ |
المِقْأَب : كَثيرُ الشُّرْب.
[فنطح] : فَنْطَحٌ ، كجعفر ، اسمٌ ، وفي بعض النُسخ بالضّمّ.
[فوح] : فَاحَ المِسْكُ يَفوح ويَفِيح فَوْحاً وفُؤُوحاً وفَوَحَاناً ، محرّكةً ، وفَيْحاً وفَيَحاناً : انْتَشَرَتْ رَائحتُه والمادّة واويّة ويائيّة ، والفَوْحُ وِجْدَانُك الرِّيحَ الطَّيّبة. ولا يقال في الرّائحة الكَرِيهةِ ، على الصواب ، كما في المصباحِ والأَساس والنوادر. أَو عامٌّ في الرَّائحتين ، وهو مَرجوحٌ.
وفاح الطِّيبُ يَفوح فَوْحاً ، إِذا تَضوّع ، وقال الفرّاءُ (٢) : فاحَتْ رِيحُه وفَاخَت بمعنًى. وقال أَبو زيد : الفَوْح من الرّيح والفَوخ ، إِذا كان لها صَوتٌ.
وفاحَت القِدْرُ : غَلَتْ تَفِيحُ وتَفُوح ، وقد أَخرَجه مُخْرَج التَّشْبِيه ، أَي كأَنّه نارُ جَهنَّمَ في حَرّها. وأَفَحْتُها أَنا. وذكره ابن منظور في الياءِ.
وفاحَت الشَّجَّةُ تَفِيح فَيْحاً : نَفَحَتْ ، أَي قَذَفَتْ بالدَّمِ.
وفي الأَساس (٣) : فارَت بالدَّم الكثير. وفاح الدَّمُ فَيْحاً وفَيَحَاناً وهو فاحٍ : انْصَبَّ وأَفاحَهُ : هَرَاقَه وسَفَكَه. ودَمٌ مُفَاحٌ : سائلٌ ، قال أَبو حَرْبٍ الأَعْلَمُ ، وهو جاهليّ :
|
نحنُ قَتَلْنَا الملِكَ الجَحْجَاحَا |
|
ولمْ نَدَعْ لِسارِحٍ مُرَاحَا |
إِلَّا دِيَاراً أَو دَماً مُفاحَا (٤)
والفَيْح والفَيَحُ : السَّعَة والانتشار. والأَفْيَح والفَيَّاح : كلُّ موضعٍ واسعٍ ، يقال : بحرٌ أَفْيَحُ بَيِّنُ الفَيَحِ. وفي المصباح : وادٍ أَفْيَحُ ، على غير قياس. وبَحْرٌ فيّاحٌ بَيِّنُ الفَيَحِ : واسعٌ ، والفِعْل منه فاحَ يَفَاحُ فَيْحاً ، وقِيَاسه فَيحَ يَفْيَحُ. وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ : «وبَيتُهَا فَياحٌ» ، أَي واسعٌ ، رواه أَبو عُبيد مشدّداً. وقال غيره : الصَّوَابُ التخفيفُ.
ومن المجاز : فاحَت الغارَةُ : اتَّسَعَت. فَيَاحِ كقَطَامِ اسمٌ للغارَة. وكان يقال للغارَة في الجاهلِيّة فِيحِي فَيَاحِ ، وذلك إِذَا دَفَعَت الخَيلُ المُغيرةُ فاتَّسَعَت. وقَال شَمِرٌ : فِيحِي أَي اتَّسِعي عليهم وتفَرَّقِي. قال غَنِيّ بن مالك :
|
دَفعْنا الخَيْلَ شائلةً عليهمْ |
|
وقُلْنا بالضُّحَى : فِيحِي فَيَاحِ (٥) |
وقال الأَزهريّ : قولهم للغَارَةِ ، فيحِي فَيَاحِ ، الغَارَةُ هِي الخَيْل المُغيرَةُ تُصبِّح حَيًّا نازلين ، فإِذا أَغارَت على ناحيةٍ من الحيِّ تحرَّزَ عُظْمُ الحيّ ولجئُوا إِلى وَزَرٍ يَلوذُونَ (٦) ، وإِذا اتَّسَعُوا وانتَشرُوا أَحرزُوا الحَيَّ أَجْمَعَ. ومعنَى فِيحِي : انَتشرِي أَيَّتها الخَيْلُ المغيرةُ. وسَمَّاها فَيَاحِ لأَنّها جماعَةٌ مؤنّثة ، خَرجَت مَخْرَجَ قَطَامِ وحَذامِ وكَسَابِ (٧).
والفَيْحَاءُ : الوَاسِعَةُ من الدُّورِ والرِّيَاض. والفَيْحَاءُ : حَسَاءٌ مُتَوْبَلٌ ، أَي حَسَاءٌ مع تَوَابِلَ* ومما يستدرك عليه في هذه المادّة : فَوْحُ الحَرِّ : شِدّةُ
__________________
(١) الأصل والصحاح ، وفي اللسان : مبرداً.
(٢) هذا قول الأصمعي ومثله قال اللحياني ، وأما قول الفراء : فاحت ريحه وفاخت ، فأما فاخت فمعناه أخذت بنفسه وفاحت دون ذلك (عن التهذيب : فاح).
(٣) الأساس مادة فيح.
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : الجحجاح : «العظيم السودد ، والمراح الذي تأوي إِليه النعم ، أراد لم ندع لهم نعماً تحتاج إِلى مراح أفاده في اللسان» وفي التكملة : «دباراً» بدل «دياراً». وفي اللسان والصحاح والتهذيب فكالأصل. وفي التكملة أن الرجز لليلى الأَخيلية قالته في قتل دهر الجعفي وكان سيدهم.
(٥) صدره في التهذيب :
شددنا شدة لا عيب فيها
(٦) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : يعوذون به.
(٧) زيد في التهذيب واللسان : وما أشبهها.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
