يَلْتَزِقَ بالوَجْه ، كالثَّور الأَفطحِ. قال أَبو النّجْم يَصفُ الهَامَةَ :
قَبْصَاءَ لم تُفْطَحْ ولم تُكَتَّلِ (١)
ورجل أَفطحُ : عريضُ الرأْسِ بَيِّنُ الفَطَحِ. والتّفطيحُ مثله. ورأْسٌ أَفطحُ ومُفطَّح : عريضٌ. وأَرنبةٌ فَطْحَاءُ.
والأَفطَحُ : الثَّور ، لذلك ، صِفة غالبة ، باللام على الصواب ، وفي بعض النُّسخ : «كذلك» ، بالكاف ، وهو خطأٌ. والأَفطحُ : الأَفْدَعُ ، بالعين المهملة وسيأْتي.
والأَفطحُ الحِرْباءُ الذي تصهر الشّمسُ ظَهرَه ولونَه فيَبيضّ من حَمْيِها.
ونَاقَةٌ فَطُوحٌ كصَبور : ضَخْمَةُ البَطْنِ عريضةُ الأَضلاع.
وفَطِحَ النَّخلُ كفَرِحَ : لَقِحَ (٢) ، عن كُراع** ومما يستدرك عليه : الفَطحاءُ ، للمَوضِع المُنْبَسِطِ من القَوْس ، كالفَريصةِ والصُّفْح.
[فقح] : التَّفَقُّح : التّفتّح مطلقاً ، ومنهم مَن خَصَّه بالكلام ، قاله الأَزهريّ. وفَقَحَ الجِرْوُ ، بكسر الجِيم وسكون الرّاءِ ولدُ الكَلْب ، يَفْقَح فَقْحاً ، كمنَع : فَتَح عَيْنَيْهِ أَوّلَ ما يَفْتَح وهو صَغيرٌ ، ومثله جَصَّصَ. وصأْصَأَ إِذا لم يفْتَح عَيْنَيْه. كَفَقَّحَ تَفْقِيحاً. قال أَبو عُبَيد : وفي حديث عُبيد الله بن جَحْش أَنّه تَنصَّرَ بعد إِسلامه فقيل له في ذلك فقال : «إِنّا فَقّحْنا وصَأْصَأْتُم» أَي وَضَحَ لنا الحقُّ وعَشِيتم عنه.
وقال ابن بَرّيّ : أَي أَبصَرْنا رُشدَنَا ولم تُبْصِرُوا ، وهو مستعار. وفَقَحَ فلاناً (٣) : أَصابَ فَقْحَتَه أَي ، دُبرَه ، وسيأْتي الكلامُ علَيْهِ قريباً.
وفَقَحَ الشّيْءَ يَفقَحُه فَقْحاً : سَفّهُ كما يُسَفُّ الدّواءُ ، يمانِيَة. وفَقَحَ النّبَاتُ : أَزهَى وأَزهَرَ. والفُقَّاحُ ، كرُمّانٍ : عُشْبَةٌ نحو الأُقْحُوَانِ في النّبَات والمَنْبَت ، واحدته فُقّاحةٌ وهي من نَبات الرَّمْلِ ، وقيل الفُقّاحُ أَشَدُّ انضمامَ زَهْر من الأُقحوان ، يَلْزَق به التُّراب كما يَلْزَقُ بالحَمَصِيص (٤) أَو الفُقَّاح نَوْرُ الإِذْخِرِ ، قال الأَزهَريّ : الفُقّاح من العِطْر. وقد يُجعَل في الدّواءِ ، يقال له فُقّاحُ الإِذْخِر ، وهو من الحشيش. وقال أَيضاً : هو نَوْرُ الإِذْخِر إِذا تَفتَّح بُرْعومُه.
وكلّ نَورٍ تَفَتّحَ فقد تَفَقَّحَ ، وكذلك الوَرْدُ وما أَشبَهه من بَراعيمِ الأَنوارِ. (٥). وتَفَقَّحَت الوَرْدَةُ : تفتَّحَت أَوْ هو مِنْ كلِّ نَبتٍ : زَهْرُه حين يَنفتِحُ على أَيِّ لَونٍ كان ، كالفَقْحَة ، بفَتْح فسكون. قال عاصمُ بنُ مَنظورٍ الأَسديّ :
|
كأَنَّك فُقَّاحَةٌ نَوّرَتْ |
|
مع الصُّبْح في طَرَف الحائرِ |
والفُقَّاحُ مِنَ النِّسَاءِ : الحَسَنةُ الخَلْقِ ، بفتح فسكون ، عن كُراع.
والفَقْحَة ، بفتح فسكون مَعروفة ، قيل هي حَلْقَةُ الدُّبُر ، أَو واسِعُها ، أَي واسعُ حَلْقَةِ الدُّبرِ. قال شيخنا : وهذه عبارةً قَلِقَة ، لأَنّ ظاهرَه أَنّ الفَقْحَة هي الواسعُ حَلْقةِ الدُّبرِ ، ولا قائلَ به ، وإِنّما المراد أَنَّ الفَقْحَة فيها قولانِ ، فقيلَ : هي حَلْقةُ الدُّبر مطلقاً ، وقيل هي حَلْقَة الدُّبرِ الواسِعةُ ، وكأَنّه أَضاف الصِّفة إِلى الموصوف ، فتأَمّلْ ، انتهى. وفي اللسان : وقيل الدُّبُرُ الواسِعُ ، وقيل هيَ الدُّبُر بجُمْعِها ، ثم كثُرَ حتَّى سمِّي كلّ دُبر فَقْحَة. ج فِقَاحٌ قال جرير :
|
ولوْ وُضِعَتْ فقاحُ بني نُميرٍ |
|
عَلَى خَبَثِ الحديدِ إِذاً لَذَابا |
والفَقْحة : راحَةُ اليَدِ ، كالفَقَاحَةِ (٦) يَمانِيَة ، سُمِّيَت بذلك ، لاتّساعها ، والفَقْحَة : مِنْدِيلُ الإِحرامِ ، يمانيَة.
وتَفَاقَحُوا ، إِذا جَعَلُوا ظُهورَهُم إِلى ظُهورِهِم ، كما تقول : تَقَابَلوا وتَظاهَروا.
وهو مُتَفَقِّحٌ للشَّرِّ ، أَي متهَيِّئٌ له.
__________________
(١) بالأصل : «قبضاء» ومثله في اللسان ، وما أثبت قبصاء عن اللسان (قبص). والقبص : ارتفاع في الرأس وعِظَم.
(٢) ضبط اللسان : وفُطِّح النخلُ : لقِّح.
(٣) عن القاموس وبالأصل : فلان.
(٤) بالأصل «بالحمضيض» وبهامش المطبوعة المصرية : «قوله بالحمضيض كذا بالنسخ والصواب الحمصيص كما في اللسان. قال المجد : والحمصيص محركة ، وقد تشدد ميمه : بقلة رملية حامضة تجعل في الاقط واحدتها بهاء» والعبارة في اللسان : كما يلزق بالتربة والحمصيص.
(٥) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : النَّور.
(٦) في اللسان : فُقّاحة ، وفي التكملة فَقَّاحة. وكلاهما ضبط قلم.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
