والأَفْضَحُ : الأَبيَضُ لا شديداً في البياض. قال ابنُ مُقبْل :
|
فأَضحَى له جُلْبٌ بأَكْنَافِ شُرْمَةٍ |
|
أَجَشُّ سِمَاكيٌّ من الوَبْلِ أَفضَحُ (١) |
الجُلْب : السَّحَاب ، وشُرْمة : موضع. والأَجشّ : الذي في رَعْدِه غِلظٌ. والسِّمَاكيّ : الذي مُطِرَ بنَوْءِ السِّمَاك.
والفعْلُ منه فَضِحَ كَفَرِحَ ، والاسم الفُضْحَة ، بالضّمّ ، وقيل الفُضْحَة والفُضْح : غُبْرَة في طُحْلَةٍ يخالِطهَا لَونٌ قَبيح يكون في أَلوان الإِبل والحَمام ، والنَعْتُ أَفضحُ وفَضحاءُ.
والأَفضَح : الأَسَدُ ، لِلَوْنه ، وكذلك البَعير ، وذلك من فَضَح اللَّوْنِ. قال أَبو عَمْرٍو : سأَلْتُ أَعرابِياًّ عن الأَفضح فقال : هو لَونُ اللَّحْمِ المطبوخِ.
ومن المجاز أَفضحَ الصُّبحُ ، إِذا بدَا واستنارَ ، كفَضَّحَ ، مشدَّدداً ، وفي بعض النسخ مخفَّفاً (٢). وأَفضحَ النَّخْلُ : احْمَرَّ واصفَرَّ (٣) ، قال أَبو ذؤَيْبٍ الهذليّ :
|
يا هَلْ رَأَيْتَ حُمُولَ الحَيِّ غادِيَةً |
|
كالنَّخل زَيَّنَها يَنْعٌ وإِفْضاحُ |
ومن المجاز : يقال للنائم وقتَ الصَّبَاح : فَضَحَك الصُّبْحُ فقُمْ ، أَي فَصَحَكَ ، بالصاد المهملة ، معناه أَنَّ الصُّبْحُ قد استَنَارَ وتَبَيَّنَ حتّى بَيَّنَك لمن يَرَاكَ وشَهَرك.
وفي النهاية : في الحديث «أَنّ بِلالاً أَتَى ليُؤْذنه بالصُّبْح فشغَلتْ عائشةُ بلالاً حتَّى فَضَحَه الصُّبْحُ» أَي دَهَمته فُضْحَةُ الصُّبْح ، وهي بياضُه (٤) وقيل فَضَحَه : كَشفَه وبَيَّنه للأَعْيُن بضَوْئه ، وقيل معناه أَنّه لما تَبيَّنَ الصُّبْح جِدًّا ظَهرتْ غَفْلَتُه عن الوَقْت فصارَ كما يَفتضِح بعَيْبٍ ظهرَ منه.
والصُّبْحُ الفَضَحُ ، محرّكةً : ما تَعْلُوه حُمْرَةٌ ، لاستنارته.
ويقال هو فَضِيحٌ في المالِ إِذا كان سيِّىء القيامِ عليه ، بعدم المحافظة له.
ويقال للمُفْتضِحِ الذي اشتهر بسوءٍ : يا فَضُوحُ ، كصَبُور.
وفاضِحَةُ : ع بين جبَالِ ضَرِيّةَ ، وقيل هو بالجيم (٥).
وفاضِحٌ : ع قُربَ مكّة عند أَبي قُبيسٍ كان النّاس يَخرجون إِليه لحاجتهم. ووادٍ بالشُّريْفِ بنَجْدٍ قُرْبَ المدينةِ المشرَّفَة. وجبلٌ قُربَ رِيم.
* ومما يستدرك عليه :
أَفضحَ البُسْرُ إِذا بدَت الحُمرةُ فيه. وسُئل بعض الفقهاءِ عن فَضِيح البُسْرِ فقال : ليس بالفَضيح ، ولكنّه الفضُوح (٦).
أَراد أَنّه يُسكِر فيفضح شاربَه إِذا سَكِرَ منْه.
وافتَضَحْنَا فيك : فرَّطْنَا في زيارتك وتفقُّدِك.
وأَرادُوا أَن يتناصَحوا فتَفَاضَحوا.
وتَفَاضَحَ المُرْتَجِزانِ ، وفاضَحَ أَحدُهما الآخرَ.
ومن المجاز : فَضَحَ القَمَرُ النُّجومَ : غَلَب ضَوؤُه ضَوْأَهَا فلم يَتبيَّنْ (٧) ، وكذا الصُّبْح.
[فطح] : فَطَحَه ، كمَنَعَه ، فَطْحاً : جَعَلَه عَرِيضاً. قال الشاعر :
|
مَفْطُوحةُ السِّيَتَينِ تُوبعَ بَرْيُها |
|
صَفْرَاءُ ذاتُ أَسِرّةٍ وسَفَاسِقِ |
كذا في الصّحاح ، كفَطَّحه تَفطيحاً ، وفَطَحَ بالعَصَا ظَهْرَه يَفْطَحُه فَطْحاً ضرَبَه بها ، وفَطَحَت المَرْأَةُ بالوَلَدِ : رَمَتْ به.
وفَطَحَ العُودَ وغَيْرَه ، كالحديدِ ، فَطْحاً ، وفَطَّحه تَفطيحاً : بَرَاه وعَرَّضَه : يقال فَطَحْت الحَديدةَ إِذا عَرَّضْتها وسَوَّيْتها بِمْسحاةٍ أَو مِعْزَقٍ أَو غيرِه. قال جرير :
|
هو القَيْنُ وابنُ القَيْنِ لا قَيْنَ مِثْلُه |
|
لِفَطْحِ المَسَاحِي أَو لجَدْلِ الأَدَاهِمِ |
والفَطَح محرَّكةً : عِرَضٌ في وَسط الرَّأْسِ والأَرنَبِةَ حتّى
__________________
(١) الأكناف : «النواحي». وفي التهذيب : قال ابن مقبل يصف سحاباً.
(٢) كما في الأساس. وبالتشديد كما في اللسان والصحاح.
(٣) الأصل والقاموس واللسان ، وفي التهذيب : أَو أصفرّ.
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «وفي اللسان ويروي : بالصاد المهملة وهو بمعناه» وفي التهذيب : ومعناهما متقارب.
(٥) في معجم البلدان فاضجة بالضاد المعجمة والجيم ، كذا ضبطه أبو الفتح ... قال : وقيل بالحاء.
(٦) ضبطت في اللسان والتكملة والتهذيب بفتح الفاء ، وضبطت في الأساس بضمها ، وجميعها ضبط قلم.
(٧) في اللسان : «تتبين» وفي الاساس : يقولون : غم القمر النجوم وفضحها.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
