الصّحاح : تَفحَّجتْ للحَلْب ، وفَرطَشتْ للْبَول (١).
وفَرشَحَ الرّجلُ فَرْشَحةً وفَرْشَحَى : وَثَبَ وثْباً متقارباً ، وقد تقدّم في الحاءِ أَيضاً (٢). أَو فَرشَحَ ، إِذا قَعدَ مُسْتَرْخِياً فأَلصقَ فَخذيْهِ بالأَرْض ، كالفَرْشَطةِ سَوَاءً. أَو فَرشَحَ إِذا قَعَد وفَتَحَ ما بينَ رِجْلَيْه ، قاله اللِّحْيَانيّ. وقال أَبو عُبيد : الفَرْشَحة : أَن يَفْرِش بين رِجْلَيْه ويُباعِدَ إِحداهما من الأُخرَى. وقال الكسائيّ : فَرشَحَ الرَّجلُ في صَلاته ، وهو أَن يُفحِّجَ بين رِجْلَيْه جِدًّا وهو قائم ، ومنه حَديث ابن عُمر «أَنّه كان لا يُفرْشِح رِجْلَيْه في الصّلاة ولا يُلْصقهما ، ولكن بين ذلك».
والفِرْشح (٣) ، بالكسر : الذّكَر وهو مَجاز.
[فرطح] : فَرَطحه : عَرّضَه وبَسَطَه ، كفَلْطحه ، ورأْسٌ فِرْطاحٌ ومُفَرْطَحٌ ، كمُسَرهدٍ ، هكذا قال الجوهريّ بالراءِ ، وهو سَهْو ، والصَّواب مُفَلْطَح باللام ، أَي عَرِيضٌ. قال شيخنا وقد سقطت هذه العبارة من بعض النّسخ ، وهو الصّواب ، فإِنه يقال بالرّاءِ وباللام ، كما في غير ديوان ، والراءُ تُقارِض الّلامَ ، كما عُرِف في مُصنّفات الإِبدال ، انتهى.
وفي اللسان وأَنشد لابن أَحمر البَجَليّ يَصف حيّةً ذَكراً :
|
خُلِقَتْ لَهازِمُه عِزِينَ ورأْسُه |
|
كالقُرْص فُرطِحَ من طَحينِ شَعيرِ |
قال ابنَ برّيّ : صوابه فُلْطحَ باللام ، قال : وكَذلك أَنشده الآمديّ (٤) انتهى.
قلت : فالمصنِّف تابعٌ لابنِ بَرّيٍّ في رَدّه على الجوهريّ.
[فرفح] : الفَرْفَح ، بالفاءَين ، هكذا في النُّسخ التي بأَيدينا ، وفي اللّسَان بالفاءِ ثم القافِ : الأَرْضُ الملْسَاءُ ، هكذا فسَّرَه غيرُ واحد من أَئمةِ اللغة.
[فركح] : الفَرْكَحَة : تباعُدُ مَا بَيْن الأَلْيَتَيْنِ ، عن كُرَاع.
والفِرْكَاحُ ، بالكسرِ والمُفَرْكَح كمُسَرهَد (٥) : مَن ارتفعَ مِذْرَوَا اسْتِه وخَرَجَ دُبُرُه. وأَنشد :
جاءَت به مُفرْكَحاً فِرْكَاحَا
* ومما يستدرك عليه :
بنو الفركَاح قبيلةُ بالشَّأْم.
[فسح] : الفُسْحة ، بالضمّ ، والفُسَاحة : السَّعَة الواسعة في الأَرض (٦) وقد فَسُحَ المكانُ ، ككَرُم ، فَسَاحةً.
وأَفْسحَ ، وتَفسَّحَ ، وانفسَحَ طَرْفُه ، إِذا لم يَرُدَّه شيءٌ عن بُعْد النَّظر. وانفسحَ صَدرُه : انشرَحَ. فهو فَسِيحٌ وفُسَاحٌ ، مثل طَويل وطُوَالٍ. وفي حديث أُمّ زرْع : و «بيتها فُسَاحٌ» ، أَي واسع ، ويروَى «فَيَّاح» بمعناه.
ومنزلٌ فَسِيح ، ومجلس فُسُحٌ ، على فُعُلٍ (٧) ، وفُسْحُم : واسعُ ، والميم زائدة.
وفَسَحَ له في المجلس ، كمَنَعَ ، يَفْسَح فَسْحاً وفُسُوحاً وَسَّعَ له ، كتَفسَّحَ. وفي التنزيل : (إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللهُ لَكُمْ) (٨).
والقَوْم يَتفسَّحون ، إِذا مَكَنُوا.
ورَجلٌ فُسُحٌ وفُسْحُمٌ : واسعُ الصَّدْرِ ، والميم زائدة ، وفي صفة سيّدنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم «فَسِيحُ ما بينَ المَنْكِبَينِ» ، أَي بَعيدُ ما بَيْنَهما لِسَعَة صَدْره. وحكَى اللِّحْيَانيّ : فلانٌ ابنُ فُسحُمٍ ، وقال : نُرَى أَنّه من الفُسْحَة والانفساحِ ، قال : ولا أَدْرِي ما هذا.
والفَسْح بالفَتْح : شِبْه الجَوَاز ، يقال فَسَحَ له الأَميرُ في السَّفَر ، إِذا كَتَبَ له الفسْحَ. وهو أَي الفَسْحُ أَيضاً : مُبَاعَدَةُ (٩) الخَطْوِ كالفَيْسَحي.
__________________
(١) قال الأَزهري : هكذا وجدته في كتاب ، والصواب : فطرشت ، إِلّا أن يكون مقلوباً.
(٢) وردت في القاموس في مادة فرجح : والفرحجى في المشي شبه الفرشحة.
(٣) في التكملة : «والفِرْشِيحُ» وأشار بهامشه إِلى رواية القاموس.
(٤) المؤتلف والمختلف ص ٣٨ من عدة أبيات.
(٥) في نسخة ثانية من القاموس : كِفْرصادٍ ومُسَرْهَدٍ.
(٦) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله الواسعة كذا باللسان أيضاً ولعل لفظ الواسعة صفة لشيء ساقط من العبارة فليحرر» ومثله في التهذيب.
وبهامش اللسان : «قوله الفساحة السعة الواسعة كذا بالأصل ولعله : الفساحة الساحة الواسعة.
(٧) ضبطت في المطبوعة الكويتية : ومجلس فَسِحٌ على فَعِلٍ وما أثبت هو ضبط القاموس واللسان.
(٨) سورة المجادلة الآية ١١.
(٩) في المطبوعة الكويتية : مساعدة تحريف.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
