وفَرِحَ الرّجلُ كعَلِمَ فهو فَرِحٌ ، ككَتِف ، وفَرُحٌ ، بضمّ الراءِ ، هكذا في النُّسخ ، ومثله في اللّسانِ وغيرِه من الأُمَّهات ، وفي بعضها «فَرُوحٌ كصبور ، ومَفروحٌ ، كلاهما عن ابنِ جنِّي ، وفارِحٌ وفَرْحَانُ ، بالفتح ، وهم فَرَاحَى كسَكَارَى وفَرْحَى بالقصْر. وامرأَةٌ فَرِحةٌ وفَرْحَى وفَرْحَانةٌ ، قال ابن سيده : ولا أَحُقّه. وقد أَفْرَحَهُ إِفراحاً وفَرَّحه تَفريحاً. يقال : فلانٌ إِنْ مسَّه خيرٌ مِفْراحٌ وفَرحانُ.
والمِفْرَاحُ ، بالكسر : الذي يَفْرَح كلَّما سَرَّه الدّهرُ ، وهو الكثيرُ الفَرَحِ.
ويقال : لك عندي فُرْحةٌ ، الفُرْحَة ، بالضّمّ : المَسرَّة والبُشْرَى. ويفتح. والفُرْحَة أَيضاً ما يُعْطِيه المُفرِّحُ لك أَو يُثيبه مكافأَةً له.
وأَفرحَه الشَّيْءُ والدَّينُ أَثقله ، والهمزة للسَّلب. والمُفْرَحُ بفتح الرّاءِ : المثقلُ بالدِّينِ ، وأَنشد أَبو عُبيدة لبَيهسٍ العُذْريّ :
|
إِذا أَنتَ أَكثرْتَ الأَخِلّاءَ صادَفَتْ |
|
بِهمْ حاجَةٌ بعضَ الذي أَنتَ مانِعُ |
|
إِذا أَنتَ لم تَبْرَحْ تُؤَدِّي أَمانةً |
|
وتَحملُ أُخْرَى أَفرَحتْكَ الودائعُ |
والمُفْرَح : المُحْتَاجُ المَغْلُوب ، وقيل : هو الفَقِيرُ الذي لا مالَ له.
وفي الحديث أَنَّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «لا يُترك في الإِسلام مُفْرحٌ».
قال أَبو عُبيد : المفْرَح هو الّذي أَثقلَه الدّينُ والغُرْمُ ولا يجِد قضاءَه ، وقيل أَثقلَ الدَّينُ ظَهره. وفي التهذيب والصحاح (١).
كان [في] (٢) الكِتابِ الذي كتبه سيِّدُنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بين المهاجرين والأَنصار «أَن لا يَتْركوا مُفْرَحاً حتّى يُعينوه على ما كان من عَقْلٍ أَو فِداءٍ».
قال الأَزهريّ (٣) : والمُفْرح : المفدوحُ. وكذلك الأَصمعيُّ قال : هو الذي أَثقلَه الدَّين. يقول : يُقْضَى عنه ديْنُه من بَيتِ المال ولا يُتْرَك مدِيناً. وأَنكر قوْلهم مُفْرَج ، بالجيم. قال الأَزْهرِيّ : من قال مُفْرج (٤) فهو الذي أَثقلَه العِيالُ وإِنْ لم يكن مُداناً. والمُفْرَح : الذي لا يُعرَف له نَسبٌ ولا ولاءٌ.
وروَى بعضُهم هذه بالجيم ، وقد تقدّم في مَحلِّه أَنه هو الذي لا عَشيرة له. والمُفْرح أَيضاً : القَتِيلُ يُوجد بين القرْيتَين ، ورُوِيَت بالجيم أَيضاً.
والفَرْحانة (٥) : الكمْأَةُ البَيْضاءُ ، عن كُراع ، قال ابنِ سِيده : والذي رَويْنَاه بالقاف. قلت : وسيأْتي في محلّه إِن شاءَ الله تعالى.
والمُفَرِّح : دواءٌ م أَي معروف ، مُركَّب من أَجزاءٍ مذكورةٍ في كتب الطّبّ ، وهو من المعاجين النافعة.
[فرسح] : الفِرْساحُ ، بالكسر : الأَرض العرِيضة الواسعة ، رواه الأَزهريُّ عن أَبي زيد ، وقال : هكذا أَقرأَنيه الإِياديّ. وقال شَمرٌ : هذا تصحيف ، والصّواب الفرْشَاح ، بالشين المعجمة ، من فَرشَح في جِلْسته ، ثم قال الأَزهريّ : هذا الحرف من الجمهرة ، ولم أجدْه لأَحد من الثِّقات ، فليُفْحص عنه.
[فرشح] : الفِرْشاحُ ، بالمعجمة ، هي الفِرْساح ، بالمهملة ، وهي الأَرض العريضة الواسعة.
والفِرْشاح من النّساءِ : المرأَةُ السَّمِجة الكبيرةُ ، وكذَا النَّاقةُ. قال :
|
سَقَيتُكُمُ الفِرْشاحَ نَأْياً لأُمِّكمْ |
|
تَدِبُّون للموْلَى دَبِيبَ العقاربِ |
والفِرْشاح : المُنبِسطُ المُنبطِحُ من الحوافِزِ. قال أَبو النّجْم في صِفة الحافرِ :
|
بكلِّ وَأْبٍ للحصى رضّاحِ |
|
ليس بمُصْطرٍّ ولا فرشاحِ (٦) |
والفرْشاح : سَحابٌ لا مطَرَ فيه. والفرْشَاح : الأَرْض الواسعةُ العرِيضةُ ، وقد تقدّم ذلك في أَوّل المادّة ، فهو تكرار ، كما لا يخفى. وتَفَرْشَحَت النّاقةُ ، هكذا في النسخ ، وفي بعضها (٧) : وفَرْشَحَت النَّاقَةُ ، ومثله في
__________________
(١) كذا ، والعبارة في الصحاح : وقال الزهري.
(٢) زيادة عن الصحاح واللسان. ونبه إِلى النقص بهامش المطبوعة المصرية.
(٣) في الصحاح واللسان : الزهري.
(٤) كذا بالأصل والتهذيب. وبهامش المطبوعة المصرية : «قوله مفرج الذي في اللسان مفرح فليحرر».
(٥) ضبطت في اللسان بفتح الفاء. ضبط قلم.
(٦) الوأب : المقعب الشديد ، والمصطر : الضيق.
(٧) كالصحاح واللسان.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
