[فحح] : فَحِيحُ الأَفعَي : صَوتُها مِن فيها. والكَشِيش : صَوتها من جِلْدها ، كتَفْحَاحِها ، بالفتح ، وفَحِّها ، وقال الأَصمعيّ : تَفِحّ وتَحِفّ. والحَفِيف من جِلْدها ، والفَحِيح مِن فِيها. وهي تَفُحّ وتَفِحّ ، بالضَّمِّ والكسر ، فَحًّا ، وفَحِيحاً ، وهو صَوْتها من فيها. وقيل : هو تَحكُّكُ جِلْدِها بعْضِه ببعض. وعمَّ بعضُهم به جميعَ الحيّات. وخَصَّ به بعضُهم أُنثى الأَساوِدِ.
وفي الصحاح : وكُلُّ ما كانَ من المضاعف لازماً فالمستقبل منه يجيءُ عَلَى يَفعِل ، بالكسر ، إِلّا سبعةَ أَحرف جاءَت بالضمّ والكسر ، وهي يَعلّ ويَشحّ (١) ويجدّ في الأَمر ، ويَصدّ أَي يَضِجّ ، ويَجمُّ من الجِمَام ، والأَفْعَى تَفحّ ، والفَرَس تَشبّ (٢). وما كان متعدِّياً فمستقبلُه يجيءُ بالضّم ، إِلّا خمسةَ أَحرفٍ جاءَت بالضّمّ والكسر ، وهي تَشدّه وتَعلّه ويَبتّ (٣) الشّيْءَ وَينمّ الحديثَ ، ورَمّ الشَيْءَ يَرمُّه. ومثله في كتب التصريف.
والفُحُحُ ، بضمّتين : الأَفاعِي الهائجَةُ المُرِزّة من أَصوَاتِ أَفواهِها.
وعن ابن الأعرابيّ : يقال : فَحْفَحَ الرّجلُ ، إِذا صَحَّحَ المَودّةَ وأَخلَصَها ، وحَفْحَفَ ، إِذا ضاقَتْ مَعيشتُه ، وسيأْتي.
وفَحْفَحَ الرّجُلُ ؛ أَخَذَتْه بُحّةٌ في صَوْتِه. والفَحفَحة : تَردُّدُ الصَّوْتِ في الحَلْق شَبيةٌ بالبُحَّة. فهو فَحْفَاحٌ ، وهو الأَبحّ ، زادَ الأَزهَرِيّ : من الرّجالِ. وفَحْفَحَ الرّجلُ إِذا نَفَخَ في نَوْمهِ ، كَفَحَّ يَفِحُّ فَحيحاً. قال ابن دريد : هو على التّشبيه بفَحِيح الأَفعَى. وفُحّةُ الفُلْفُلِ ، بالضّمّ : حَرَارَتُه.
والفَحْفَاح ، بالفتح : اسمُ نَهْرٍ في الجنَّة ، كذا في الصّحاح.
* ومما يستدرك عليه :
الفَحْفحَةُ : الكلام ، عن كُرَاع ورَجلٌ فَحفاحٌ : مُتكلِّم ، وقيل هو الكثيرُ الكلامِ.
واستدرك شيخنا : فَحفحة هُذيل ، وهي جَعلُهم الحاءَ المهملةَ عَيناً ، نقلها السُّيُوطيّ في المزهر والاقتراح.
[فدح] : فَدَحَه الدَّيْنُ والأَمْرُ والحِمْل ، كمَنَعَ ، يَفْدَحه فَدْحاً : أَثْقَلَهُ فهو فادِحٌ ، وذاك مَفْدُوحٌ.
وفي حديث ابن جُريج أَنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «وعَلَى المُسْلِمينَ أَنْ لا يَتْرُكُوا في الإِسْلامِ مَفْدُوحاً في فِداءٍ أَو عَقْل».
قال أَبو عُبَيْد : هو الذي فَدَحَه الدَّيْنُ ، أَي أَثقلَه.
وفي حديث غيره : «مُفْرَحاً» ، بالرَّاءِ ، فأَمّا قَول بعضهم في المفعولِ مُفْدِح فلا وجه له ؛ لأنّا لا نَعلم أَفدحَ.
وفَوادِحُ الدَّهْرِ : خُطُوبُه وشدائدُه. وأَفْدحَ الأَمْرَ واسْتَفْدَحَه : وَجَدَه فادِحاً ، أَي مُثْقِلاً ، كمُحسن ، صَعْباً.
واستفدحه : استثقله.
والفادحَة : النَّازلةُ والخَطْب. تقول : نزلَ به أَمرٌ فادحٌ ، إِذا غَالَه وبهظه. ولم يُسمعْ أَفدحَه الدَّينُ ممن يُوثق بعربيّته. كذا في الصحاح.
[فذح] : تَفذَّحَتِ النَّاقَةُ ، بالذَّال المعجمة بين الفاءِ والحاءِ المهملة ، وانفَذحَت ، إِذا تَفاجَّت لِتَبولَ. وليست بثبْت قالَ الأَزهريّ : لم أَسمع هذا الحَرف لغير ابن دُريد (٤) ، والمعروفُ في كلامهم بهذا المعنى تفشَّجتْ وتَفشَّحت ، بالجيم والحاءِ.
[فرح] : الفرَحُ ، محرّكةً : السُّرُورُ ، وفي اللّسان : نقيض الحزن. وقال ثعلب : هو أَن يَجدَ في قلْبه خِفّةً. وفي المفردات : الفَرحُ هو انشراحُ الصَّدر بلذّةٍ عاجلةٍ (٥) غير آجلة ، وذلك في اللّذات البدنيّة الدُّنيويّة. والسُّرور هو انشراحُ الصَّدرِ بلذَّة فيها طُمأْنينةُ الصَّدرِ عاجلاً وآجلاً.
قال : وقد يُسمَّى الفرحُ سُرُوراً ، وعكسه. والفَرَح : الأَشر والبطَر. وقوله تعالى (لا تَفْرَحْ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) (٦) قال الزّجّاجُ : معناه ـ والله أَعلم ـ لا تفْرح بكثرة المال في الدُّنْيا ، لأَنَّ الذي يفرح بالمال يصرِفه في غيرِ أَمرِ الآخرةِ. وقيل : لا تَفْرحْ : لا تأْشر والمعنيانِ متقاربانِ ، لأَنّه إِذا سُرَّ ربَّما أَشِرَ.
__________________
(١) في الصحاح : «ويَشِجُّ» وفي اللسان فكالأصل.
(٢) الصحاح : يشبّ.
(٣) كذا بالأصل واللسان يبت بالتاء وفي الصحاح بالتاء المثلثة.
(٤) الجمهرة ٢ / ١٢٨.
(٥) عبارة الراغب : بلذة عاجلة وأكثر ما يكون ذلك في اللذات البدنية ، فلهذا قال : (وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ) ، ( ... وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا ...) ، (ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ).
(٦) سورة القصص الآية ٧٦.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
