وصَحَاحٌ ، ويجوز أَن يكون بالضّمّ كطُوَالٍ في طَويل ، ومنهم من يرويهِ بالكسر ، ولا وَجْهَ له.
ورَجُلٌ صَحَاحٌ وصَحِيحٌ ، من قومٍ صِحَاحٍ بالكسر ، وأَصِحّاءَ ، فيهما ، وامرأَةٌ صَحِيحةٌ ، من نِسْوَةِ صِحَاحٍ وصَحَائِحَ.
وأَصَحَّ الرَّجلُ فهو صَحِيحٌ (١) : صَحَّ أَهلُه وماشِيَتُه ، صَحِيحاً كان هو أَو مَريضاً. وأَصَحَّ القَومُ ، وهم مُصِحّون ، إِذا كانتْ قد أَصَابتْ أَموالَهم عاهةٌ ثم ارتفعتْ. وفي الحديث : «لا يُورِد (٢) المُمْرِض على المُصِحّ». أَي لا يُورِدُ مَنْ إِبلُه مَرْضَى على مَنْ إِبلُه صِحَاحٌ ، ولا يَسقيها معها ، كأَنُّه كَرِه ذلك أَنْ يَظْهَرَ (٣) بِمالِ المُصِحِّ ما ظَهَرَ بمال المُمْرِض فَيظُنَّ أَنّهَا أَعْدَتْهَا فيَأْثَمَ بذلك. وقد قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لا عَدْوَى».
وأَصَحَّ اللهُ تَعالَى فُلاناً وصَحَّحه : أَزالَ مَرَضَه.
ووَرَدَ في بعضِ الآثار : الصَّوْمُ مَصَحَّةٌ ، بالفتح ، ويُكْسَر الصّادُ والفتح أَعْلَى ، أَي يُصَحّ به مَبنيًّا للمجهول. وفي اللسان : أَي يُصَحّ عليه ، هو مَفْعَلَةٌ من الصِّحَّةِ : العافيةِ. وهو كقوله في الحديث الآخَر : «صُومُوا تَصِحّوا». والسَّفَر أَيضاً مَصَحَّة.
والصَّحْصَح والصَّحْصاحَ والصَّحْصَحَانُ ، كلّه : ما اسْتَوَى من الأَرْضِ وجَرِدَ ، والجَمْعُ الصَّحاصِحُ. والصَّحْصَحُ : الأَرْضُ الجَرداءُ المُسْتويةُ ذاتُ حَصًى صِغارٍ (٤). ونقل شيخنا عن السُّهيليّ ي الرَّوْضُ : الصَّحْصَحُ : الأَرْضُ المَلْسَاءُ. انتهَى. وأَرض صَحاصِحُ وصَحْصَحانٌ : ليس بها شَيْءٌ ولا شَجرٌ ولا قَرَارٌ للماءِ. قال أَبو منصور : وقَلَّما تكون إِلّا في (٥) سَنَدِ وادٍ أَو جَبَلٍ قريبٍ من سَنَدِ وادٍ ، قال : والصّحراءُ أَشَدُّ اسْتِوَاءً منها. قال الرّاجز :
|
تَراه بالصَّحاصِحِ السَّمالقِ |
|
كالسَّيْفِ من جَفْنِ السِّلاحِ الدّالقِ |
وقال آخر :
|
وكم قَطَعْنا من نِصَابِ عَرْفَجِ |
|
وصَحْصَحانٍ قُذُفٍ مُخَرَّجِ |
به الرَّذَايَا كالسَّفِينِ المُخْرَجِ
ونِصَابُ العَرْفَج : ناحِيَته. والقُذُفُ : الّتي لا مَرْتَعَ بها. والمُخرَّجُ : الّذي لم يُصِبْه مَطرٌ ، أَرضٌ مُخرَّجَةٌ. فشَبَّه شُخوصَ الإِبلِ الحَسْرَى بشُخُوصِ السُّفن. وأَمّا شاهد الصحصاح فقوله.
حيثُ ارْثَغَنّ الوَدْقُ في الصَّحْصاحِ
وفي حديث جُهَيش : «وكائِنْ قَطَعْنا إِليك من كذا وكذا وتَنوفة صَحْصَحٍ» (٦). وفي حديث ابن الزُّبير ، لمّا أَتاه قتلُ الضَّحّاك ، قال : «إِن ثَعْلَبَ بنَ ثعلبٍ حَفَرَ بالصَّحْصَحةِ فأَخطَأَت اسْتُه الحُفْرَةَ (٧).
وصَحَاحُ الطّريق ، بالفتح : ما اشْتَدّ منه ولم يَسْهُل ولم يُوطَأْ ، قال ابن مُقْبِل يَصف ناقةً :
|
إِذا واجَهَتْ وجْهَ الطّريقِ تَيَمَّمتْ |
|
صَحَاحَ الطَّريقِ عِزَّةً أَنْ تَسَهَّلَا |
وصَحْصَحَ الأَمْرُ : تَبَيَّنَ ، مثل حَصْحَصَ.
والمُصَحْصِحُ ، بالضّمّ : الرّجل الصّحيحُ المَوَدَّةِ. ومن المَجاز : المُصَحْصِحُ : مَنْ يأْتي (٨) بالأَباطيل.
وصَحْصحٌ : ع بالبَحْرَيْنِ. وصَحْصَحٌ : والدُ مُحْرِزٍ أَحدِ بني تَيْمِ اللهِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عُكابَةَ بنِ صَعْبِ بنِ عليِّ بنِ بكرِ بنِ وائِل. وصَحْصَحٌ : أَبو قَوْم من تَيْم. وصَحْصَحٌ : أَبو قَوْمٍ من طَيِّئٍ.
والصَّحْصَحانُ : ع شَديدُ البَرْدِ بين حَلَبَ وتَدْمُرَ.
والصَّحيح : فَرَسٌ لأَسَدِ بنِ الرَّهِيص الطّائيّ صاحِبِ الوقَائِعِ المشهورة.
ويقال : رَجلٌ صُحْصُحٌ وصُحْصُوحٌ ، بضمّهما ، إِذا كان
__________________
(١) في اللسان : مُصِحٌ.
(٢) الأصل واللسان ، وفي النهاية : لا يوردن.
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله كأنه كره الخ كذا في اللسان أَيضاً ، وعبارة النهاية : كره ذلك مخافة أن يظهر الخ».
(٤) قاله شمر عن ابن شميل كما في التهذيب.
(٥) في التهذيب : «إِلى» بدل «في».
(٦) التنوفة : البرية.
(٧) بهامش المطبوعة المصرية : «وهذا مثل للعرب تضربه فيمن لم يصب موضع حاجته ، يعني أن الضحاك طلب الإِمارة والتقدم فلم ينلهما ، كذا في اللسان».
(٨) كذا بالأصل والتكملة والتهذيب ، وفي القاموس : يأبى.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
